إذا لم يكن الشعب على وعي ودراية قبل الثورة فلا يلوموا أحداً عندما تسرق ثورتهم ..! " علي شريعتي " 

كنت وما زلت من المتابعين للثورة صباح مساء منذ انطلاقتها منتصف ديسمبر 2018م ,لست مجرد فرد يتبع أخبار الثورة من وقت لأخر, بل كنت وما زلت متابع متابعة لصيقة لإحداث الثورة يوميا وعلى رأس الساعة ..!كيف لا ونحن في انتظارها من وقت طويل ..! .
السؤال الذي يطرح نفسه..! أين الشباب الذين كانوا لنا نصراً, وكنا نجدهم في سوح الثورة بنشاط منقطع النظير دون كلل ولا ملل ..!؟ كانوا حلقات الوصل بين الثوار في الشتات .. في المدن والأرياف .. ينسقون بشكل رائع مع أخوانهم الثوار في كل مكان .. منهم الثائر عثمان ذو النون, ومصعب وأخو احمد الضي بشارة , وعيسى البقاري .., ود. مروة جبريل إبراهيم ,وهباني وغيرهم كثر, لا يسع المجال هنا لذكرهم جميعاً, هناك أيقونات الثورة من وراء القضبان..! منهم محمد حسين البوشي , وهشام علي " ود قلبا" وغيرهم .. كل هؤلاء أيقونات كانوا مصدر الهام الثورة ..! سجنوا , وعذبوا ,وضربوا ..! فساموهم سوء العذاب مع ذلك فما استكانوا بل ساروا في درب النضال بكل شجاعة وثبات حتى سقط البشير..! فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا..!.
لا نرى ولا نسمع اليوم عن أولئك الشباب الذين حملوا مشعل الثورة وشقوا بها الزحام ..!كنا وما زلنا نظنهم من الصادقين المخلصين ..! هؤلاء هم الذين " لمعوا " أمثال د. ناجي الأصم و "ود قلبا" ..هؤلاء هم جنود الصدام ومصممو المتاريس ومرابطو ساحات الاعتصام ..
قد يختلف الأحزاب والكتل الفئوية .. !ولكن لماذا يختلف الشباب وفيما يختلفون ..!؟يبدوا أن فيروس الأحزاب المتهالكة انتقل إلي الشباب رغم كل التحذيرات من قبل ومن بعد الثورة ..الحذر كل الحذر من متاهة النخبة النيلية الفاشلة والتي أدمن الفشل ..! .
الثورة السودانية ثورة شبابية بكل المقاييس ,ليست لها مرجعية خارج إطار أو ظروف المحيطة بحياة الشباب , مكوناتها ومنطلقاتها الفكرية والاجتماعية انبثقت من عرين الشباب إذا صح التعبير ..! فلذا يجب علي الجيل الطليعة من الشباب قيادة الثورة إلى مراميها .
هناك من يتربص بالثورة والثوار ..! هم سدنة النظام الهالك من اللصوص والطفيلية والأقلام المأجورة , وحلفائهم من الدكتاتوريات القمعية.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.