من مسامات

الحقل الندي الجريح
هربت
وردة الصباح الحزين
ترتعش باكية
ترتجي ان تستريح
في حضن من ظنت
إنه ملاذ
على أكتاف قادته المترهلين
المترفين
نجمات بالشجاعة
والوطنية مذهبات
قد تحميها
من قسوة
قاتليها
وما كانت تدري
الوردة الطريدة
أن السيوف كسيحة
والبنادق معطلة
والمدافع محشوة
بالغدر
والإنكسار
والغثيان
لكنها غامرت
والمغامرة نصف موت
ونصف إنتصار
====
ها الوردة الباكية
الحزينة
نجمة الرب
والشعب
تتوهط
أرض حراس
الوطن المستباح
تكمن خائفة
خلف متاريس الدم
أمام فوهات بنادق
من على اكتافهم
نياشين الغدر
والإنكسار
وما من نجمة ذهبية واحدة
تحميها؟
==
الجنجويدي العبيط
مجهول الأصل
عبأ حقده الأعمى
في بندقيته العوراء
تقدم نحو وردة الصباح
وصاح
أنام في حضنك
أو تمتطيني
سيان فالفعل واحد!
وقبل أن ينزع الجنجويدي لجام
شهوته الجامحة
إمتطته لاهثة وغضبى
ثم وهو في ترقب
نشوته المرتجاة
تلك
سلبته خنجره الدموي
فقأت عينيه
قطعت عضوه التناسلي
رمته بعيدا
وهتفت:
يا إبن ......
أنا الشعب
ألا تفهم؟
==
كيف يفهم هذا الجنجويدي
اللئيم
أن جسد ثائرة
قد يكون كفنا
وأن الوطن قد يستحيل
قبرا
لأحلامه المريضة؟


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.