تعالت خلال هذه الايام أصوات كثيرة داخل الخرطوم تنادي بخروج عصابات مليشيا الجنجويد منها وتطالب بعودتها إلى دارفور، وكانما دارفور الحديقة الخلفية لنفايات المركز، و مسرحا لنفي المجرمين ووكر حاضن لعصابات النهب المسلح..

دارفور ذات نفسها قدمت التضحيات العظيمة في سبيل تحرير نفسها من هولاء القتلة لمدة 17 عاما من النضال المتواصل من اجل الحرية والسلام والعدالة التي لم تتحقق في أرضها منذ ميلاد الدولة السودانية .

الأصوات التي تنادي بطرد الجنجويد من العاصمة هو في تقديري حل غير شجاع وهروب من المواجهة لان تلك العصابات ومليشيات غير منضبطة وليست لديهم عقيدة عسكرية ولا يلتزمون بالقانونين، وهم عبارة عن دخلاء علي البلاد و حتما سوف ترفضهم كل ولايات السودان كما حدث في النيل الازرق مدينة السوكي وولاية شرق دارفور الضعين

علي احزاب المركز ان يجدوا آلية مشتركة واستراتيجية أكثر فعالية لحل هذه المليشيات وتفكيكها لان طردهم من الخرطوم ليس هو الحل فان دمجها في القوات النظامية تحت امرتها وفق لقانون القوات المسلحة السودانية هو أقصر الطرق للحلول لحين تشكيل الحكومة المدنية و صياغة دستور و قانون يجعل كل القوات النظامية تحت أمرت الحكومة المدنية أما خروج هذه القوات في هذا الوقت و تغولها في مناطق السودان دون رقابة وضبط سيجعل فاتورة توفيق أوضاعها مكلفة.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.