منذ ان حملت لي الأسافير أمس تباشير بثوق زهرة في حقل الثوره فارقني النعاس وأنا أنتشي طربا.
ترقص الكلمات وأغني في حب هذا الشعب الجميل وأهتف بنجاح الثوره.
أمضيت مساء أول أمس ونهاره وأنا أحارب في جبهة الإتفاق ضد الإحباط والفهم المغلوط وأشرح لأصدقائي المتخوفين وللشرفاء عبر الأسافير إننا من نصنع الثوره وإن الإتفاق هو الإطار الذي يساعدنا في العمل وهو الحقل الذي علينا حرثه وبذر الورود وغرس شجره بأنفسنا.
حاورتهم بإن الإتفاق لن يقدم لنا كتاب الثورة مكتملا فصوله بل نحن من يخط حروفه ويسجل نهاياته.
إن الثوره لن ينجزها 5 في مجلس السيادة مهما أكتسبوا من مهارات.. ولن يسطر تاريخنا عشرة من الشرفاء في مجلس الوزراء مهما نصعت صحائفهم.. ولن يطفئ نور الثوره 7من العسكر ولا عشرات من المدافع مهما تحالف معهم من خفافيش الظلام.
إن الثورة لن تموت لأن إتفاقنا لم يكن حاويا وشاملا ولم يحمل ضمانات..
فليس هناك اتفاق مهما حوى سيشمل كل التفاصيل.. وما ينبغي له.. وإن شمل فلن يستطع ان يضمن تحقيقها.
ان الضامن لمسارالثورة بعد الله هو شعبنا ووحدته والذي سيكتب كل جملة في كتاب الثورة هو شعبنا.
إن الإتفاق ليس هو الثوره بل هو الخطوة الأولى في طريق الثوره.. هو إطارها الذي علينا أن نملأه بالعمل.. هو الحقل الذي علينا ان نملأه بالورود.
لذا كان إحتفائي يأول زهرة في حقل الثوره.
إحتفاء بتجسيد ما بشرت به وهو يظهر في ارض الواقع..بأننا نحن الثوره..
هو إحتفاء بأن شعبنا في ثورة الوعي يعي دوره ولم يجلس منتظرا لمجلس الوزراء ومجموعة من الشرفاء لترجمة أحلام شعبنا بل شمر من ساعد الجد وبدأ في العمل.
لم يقولوا لقيادتنا في ق ح ت إذهبوا وقاتلوا ونحن هنا قاعدون بل قالوا شكرا على إتفاق اعطانا الإطار لدولة مدنيه وسنملأه مع الشرفاء لوحات من الإنجاز والعطاء.. ومرحبا بإتفاق يعطينا حقل الدولة المدنيه سنزيل مابه من حشائش وسنزرعه ورودا وثمار لشعبنا الذي يستحق كل خير.
الأعزاء
أبشركم بأول زهرة في حقل الثوره.
فقد قام أمس مجموعة من الشرفاء بتسجيل جمعيتين في أمريكا.. الأولى تهتم بالفساد والأموال المنهوبه والثانيه تهتم بالقتل والتعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان ولكل نشاطها المنفصل.
سيكون هدف الجمعيتين.
1.الحصر والتوثيق لكل حالات الفساد.
2.متابعة ورصد كل الأموال المنهوبه الخارج السودان
3.التوثيق وحصر كل حالات انتهاك حقوق الانسان وتجهيز ملفات قانونيه.
4.توفير الدعم المالي لتبني قضايا أمام المحاكم في داخل وخارج الوطن.
تحدثت مع الشرفاء أصحاب المبادرة وهم واثقون بأنه رغم ضخامة العمل وحجم الظلم والإفساد.. فإنهم قادرون على إنجازه بالتعاون مع كل المبادرات المماثله وبناء شبكة للمنظمتين في داخل وخارج الوطن..
وكما قالت أحد المبادرات (لن ننتظر النائب العام لوحده سنكون يده اليمنى سيكون لدينا مكاتبنا في الوطن سنستقبل الشكاوي وسنبحث في الأدله وسنوفر الدعم لتكليف محاميين شرفاء لمتابعة كل ملف وكل قضيه مهماصغرت)
وأردف صديقي.. (ستكتمل اجراءات التسجيل في 8 اسابيع وبعدها لن نتوقف فهو تكليف من شعبنا وأقل ما يمكن عمله في كتاب الثوره.. وستكون حياتنا مكرسة لأي قرش منهوب في بنوك العالم.. ولأي يد إرتفعت تضرب او لتقتل.. ستكون حياتنا سما زعافا لكل من إستباح أموال شعبنا الطيب ولكل من إستباح روحه وعرضه).
كم أسكرتني هذه الحروف وأنا أهتف ودمعات طفرت فرحا..
(لقد نجحت ثورزتنا فلا نامت أعين الجبناء.. وليناموا وعيونهم مفتوحه فقطار الثورة قد تحرك فلا نكوص.. وسيل المحاسبة قادم ولن يوقفه ألاعيب المفسدين ولا إرهاصات خفافيش الظلام)..
الأعزاء..
يحق لي أن أغني.. وأن يفارق عيوني النعاس وأن يملأني النشاط فرحا.... إحتفاء بأول زهرة في حقل الثوره.
وواثق ستتوالى البشائر وفي كل صباح ستنبت زهرة هنا وشجرة هناك.. سيتساقط بعضها وسيفرهد بعضها.. ولكن في كل سنبلة ستسقط ستنتشر بذورها في الأرض وستملأ الوادي سنابل.
هذه هي الثوره.. لن تأتينا في طبق من ذهب.. ولن يحققها ثلة من الشرفاء مهما عملوا لن يحققها إتفاق لوحده ولن يوقفها مجموعة من العسكر.
إن الإتفاق قد وفر لكم حقل الثوره. وهو حقل مازال تتناثر فيه الاعشاب والحشائش فقوموا لحقلكم ونظفوهوا... كل له دور وكل له زهرة وغرسة عليه وضعها فلن يزدهر حقل الثورة لوحده. لن نجلد الذات ونبكي على حقلنا الغير ناضج ثمره وعن ماكنا نريد وماتحقق فهذه أضغاث أحلام لا علاقة لها بالواقع والحقيقة.
فقوموا لثورتكم..
احرثوا حرثكم.. واجعلوا من حقل الثورة جنة للناظرين وحديقة من الورود تفوح حرية وعدالة وسلام..
ولنغني لأول زهرة في حقل الثورة الجميل..


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////////