„Proffessionals“ = „Professionals“

بقلم: حسن حميدة – مواطن سوداني مهاجر

معذرة أولا على هذا التدخل في شأن خاص لمؤسسة لها أسمها ودستورها وشعارها وطاقمها العامل. لا يخفى علينا الدور الذي يلعبه تجمع المهنيين السودانيين سياسيا وإجتماعيا. تجمع يمشي يد بيد مع مواطن السودان في الساحات الشائكة، للخروج به من هوة الظلم والإستبداد، والنهوض به إلى وطن ديمقراطي، يسع الكل من أقليات وأكثريات دون مقت وتشدد وتزمت. وطن يحكم بالعدل، ويتهنأ بثرواته المحتاج قبل المقتدر، ويتنعم بخيراته الفقير قبل الغني. من هنا يأتى دور تجمع المهنيين السودانيين، الذي ما هو إلا إمتداد تاريخي لعمل وإنجاز إتحاد نقابات عمال السودان القديم.

كما يتنظر المواطن السوداني من هذا التجمع الكثير، لا بد من أن تفرض روح المهنية العالية واقعها عليه. فكل من يعمل في حرفة يكتسب منها عيشه هو تعريفيا مهني. لنبدا بشعار تجمع المهنيين السودانيين: هذا الشعار الذي يولج في خلفية قاعات الإجتماعات، يجلس أمامه المتحدثون، وأمامهم الميكرفونات وأجهزة التسجيل العالمية. كل هذا بمعية حضور من مستمعين وصحفيين ووسطاء وخبراء. يأتي زيادة على ذلك النقل المباشر للأحداث والأخبار. لنتمعن جيدا وبرضاء نفس شعار التجمع في كلمة "مهنيين" باللغة الإنجليزية. لنجد في الشعار كلمة "مهنيين" مكتوبة بحرفين "إف إف" بدلا من حرف "إف" واحد. الشيء الذي يؤثر في حد ذاته في مأخذ ومعنى المهنية، خصوصا من يتربص بروح المهنية.

ربما قلنا هنا بعفويتنا المعروفة "العجلة من الشيطان"، ولكن لنعلم جيدا أن العجلة هنا من الإنسان، والشيطان بريء من الخطأ الوارد في تصميم الشعار. أتمنى أن نسمي الأشياء صحيحا، وأن ننظر للتسمية مرتين وندقق فيها جيدا. يجب أن يحذف الشعار القديم بخطأه المتداول، كما يجب أن يؤخذ هذا التجمع مأخذ جد في تصميم شعاره، وتصحيح الخطأ الوارد في تسميته. وهذا للدور الفعال الذي يلعبه التجمع في الرقي بالحكم الرشيد في مجتمع عانى الكثير، وينتظر منه المواطن الكثير، لا سيما في التعليم والتدريب والتوظيف للقوة العاملة من المهنيين في البلاد وفي شتى المجالات.

ربما تساءلتم: لما كل هذا الكلام الكثير، هل هو نخر في جرح ناتيء، أم هو إصطياد في الماء العكر، أم هو ولاء لجهة ما؟ كلا، لا هذا ولا ذاك. كل هذا من أجل الأمانة المهنية، والولاء للوطن. فليس هناك من يحوجنا للبعثرة في مجال نفتقر للإلمام به، ولستنا بمن يقف على عتبات الحكام والوجهاء. الداعي الأعظم هو أن خطأ وارد، يطعن في عين كل من يتمعن التسمية باللغة الأنجليزية. الشعار يجوب يوميا الصحف الورقية، وسبل التواصل الإجتماعي، وصفحات الأنترنت، وقنوات التلفاز العالمية. فهيا بنا إلى مهنية لا تشوبها شائبة. ولتبكنا هذه السطور، خير لنا من أن يضحك علينا المتمعن بسخرية، بسبب خطأ عارض في التصميم، يمكن معالجته بسهولة.


E-Mail: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.