لم تجد هذه النظرية حظها من النقاش في المجال العسكري، تحديداً في الدفاع الجوي، بل وجدت التهكم والسخرية دونما تفكير في محتواها و وسائلها! وهو أمر يدعو للتفكير في طريقة تناولنا للشأن العام.

قدمتُ هذه النظرية خلال فترة تولي بروفسير الزبير بشير طه لوزارة العلوم و التقانة، فقد طلب من الباحثين أفكاراً ومشاريع لخدمة البلاد. بادرتُ بارسال عدة مقترحات، منها فكرة الدفاع بالنظر والتي أُطلق عليها نظرية الدفاع بالنظر وهي في تقديري تستحق الدراسة.
عززتُ الفكرة بالمبررات و الأسباب و أضفتُ إليها الأهداف.مع تطور الطائرات المسيرة أو الدرون Drone وقد جددت حادثة إسقاط إيران لأكبر و أهم طائرة أمريكية مسيرة جدوي نظرية الدفاع بالنظر و أهميتها كوسيلة قليلة التكلفة لحماية أجواء البلاد. لقد تابع العالم ذلك الحادث و تراجع ترمب في آخر دقائق عن الهجوم علي ثلاث مواقع إيرانية و توجه إلي خيار التشويش علي وسائل السيطرة و التحكم الايرانية علي إطلاق الصواريخ كما جاء في الاخبار.أيضاً يتابع العالم الهجوم اليمني بالطائرات المسيرة علي مواقع في السعودية. ومن هنا يسهل شرح النظرية
كتبتُ وقتها مبرراً إستخدام العين المجردة أو المدعومة بالمناظير المقربة و التلسكوبات قليلة التكلفة مع أجهزة الاتصال المختلفة مثل التولكي وولكي Talky walky أو اللاسلكي قصير المدي و طويل المدي و الهاتف، بواسطة فرق و أتيام خاصة تموضع علي مسافات تمكنها من التواصل بما ذكرت و ما لم أذكر من أجهزة و وسائل! في شمال البلاد في المناطق الصحراوية و شبه الصحراوية.
هذه المجموعات توفر لها مصادر المياه أو توضع في المناطق المأهولة و في الواحات و توفر لها مقومات الاكتفاء من الطعام و غير ذلك مثل زراعة مساحات صغيرة و تربية الحيوان مثل الماعز. و وضع برنامج متكامل لاستبدالها دورياً.
من المعروف بأن مصنعي الأسلحة و المعدات العسكرية مثل الرادارات لا يمدون الآخرين بأحدث ما يتوفر لديهم ! مع إمكانية التشويش عليها و سهولة ضربها باستخدام موجات الرادار ذاتها !لذلك يُطلب من تلك الفرق مراقبة سماء البلاد و التبليغ عن أي أنشطة أو حركة للطيران علي إرتفاعات منخفضة وهو ما تلجأ إليه الطائرات المهاجمة مثلما حدث في الهجوم الاسرائيلي علي مصنع اليرموك –فقد دخلت سماء البلاد مجموعة من الطائرات ، منها حاملة وقود من طراز بوينق و قاذفتي قنابل من زنة واحد طن و طائرات إستطلاع من طراز تورنادو تحمل قنابل مضيئة و أباتشي(توجد التفاصيل علي الانترنيت).
لقد كانت مجازفة خطرة ومع بعد الخرطوم عن أقرب موقع إسرائيلي و إمكانية إسقاط حاملة الوقود البطيئة بأي نوع من الطائرات المتوفرة لدينا سيكون مستحيلاً علي بعض الطائرات المشاركة في الهجوم الرجوع إلي قواعدها! لقد أضعنا فرصة لاثبات جدوي النظرية ! و في تقديري ما زال الوقت مناسباً لتطبيق الفكرة للدفاع بالنظر عن سماء البلاد. وهي مشروع متكامل لخلق نوي لتعمير الصحراء و دراساتها و توفير فرص عمل و إستقرار للشباب.ولتصبح بؤراً للتعمير والاستثمار في النفط و الغاز و الزراعة و التعدين و السياحة.
وربما تساعد في وقف التهريب.والحد من الجريمة في المناطق الحدودية.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////