ما شهده فضاء الإعتصام من جريمة مروعة، صادرت أرواح المئات، جريمة بشعة فجرت شلالات الدماء والحزن والغضب.

جريمة شهدت على فداحة الحدث الأليم الذي جرح ضمير الأمة وكبريائها.
جرح عرى مقترفيها تجار الدين والمال والدماء والنخاسة.
جرح عرى جوقة الإنتهازيين، المنافقين، الحاقدين المسكونين بعقد الحياة وعاهات التاريخ .
جرح كشف عمق الجراح وحجم الخراب، خراب النفوس والعقول والأفكار والتوجهات المحملة بأثقال التاريخ التي أسفرت عن وجهها القبيح.
جرح قاسي فضح قساوة القتلة الأشرار.
الذين راهنوا على التضليل طريقاً لإجهاض الثورة بالمماطلة والمراوغة للإلتفاف على الثورة والثوار الذين إعتصموا بحبل الله والوطن والنضال من أجل وطن خالي من الظلم والمظالم والجراحات .
الثوار الذين إعتصموا بالثورة والنضال كفضاء جديد شيدوه بأرواحهم ودمائهم الطاهرة.
الإعتصام كان فضاءاً مفعماً بالأمل والطموح والحوار والإبداع والتآلف بين كل بنات وأبناء الوطن الذين جاءوا من كل أرجائه حاملين براءتهم وحالمين بآمالهم وأحلامهم لصياغة مستقبل جديد.
فضاء الإعتصام كان من الفضاءات الجميلة التي عبرت عن إرادة شعبنا التي ظلت تبحث دوماً عن مساحات جديدة خارج دائرة الظلام، والأحقاد والكراهية والعنصرية وكل الأمراض التي أعاقت مسيرتنا الوطنيّة.
فضاء الإعتصام بقدر ما كان تعبيراً عن إرادة شعبنا للخلاص والخروج من دائرة القهر والبطش والظلام.
في الجهة الأخرى كان فضاء الإعتصام يشكل تهديداً لأعداء الثورة، الذين رأوا فيه مصدر قلق قض مضاجعهم . . !
هكذا ظلوا ينظرون اليه بريبة، وحقد دفين. . ! للحد الذي وصفوه بانه مصدر تهديد لأمن الوطن والمواطن. . !
لذا حاكوا جريمتهم البشعة ونفذوها بدم بارد .يا لهم من أشرار ملاعين. . ممتلئين بالحقد والموت والشر اللعين . . !
جريمتهم البشعة ستظل دوماً وصمة عار تلاحقهم إلى يوم يبعثون، والتاريخ لا يرحم .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////