منذ اليوم الأول لسقوط النظام الفاسد الساقط و ما يتردد في الشارع و وسائل التواصل الإجتماعي عن ودود كتائب ظل و غيرها من مليشيات ، و هي بالفعل أصلاً موجودة داخل القوات النظامية و الأجهزة الأمنية بمختلف مسمياتها و تقوم بدورها حسب ما هو مخطط له و تليها تصريحات جوفاء من المجلس العسكري بأن هناك مندسين داخل الثوار يعملون على عرقلة العملية التفاوضية بين المجلس و قوى إعلان الحرية و التغيير و ما وصلت إليه من نتائج جيدة ، و في الوقت الذي يعلم الشعب الثائر بأن المجلس العسكري يراوغ لكسب الوقت لتنفيذ أجندة تملى عليه في عمليات مكشوفة يحاول تنفيذها بمخلفات النظام الساقط المتمثلة في مليشيا الدعم السريع و غيرها من مسميات متشظية داخل الامن و القوات المسلحة و النظامية الأخري لذا ضرورة التصدي لها و التعامل معها كيف ما تقتضي الظروف ، و تعتبر هذه القوات و المليشيات من الظواهر و المخلفات السالبة التي خلفها النظام الساقط و مدى تأثيرها إقتصادياً و على زعزعة أمن و مستقبل السودان و علاقاته الخارجية و الطريقة التي تستخدم بها في الحروب داخل و خارج البلاد .

العمل الذي يقوم به حميدتي بإمكان أي شخص أن يقوم به في عملية تجميع مليشيا و مرتزقة للحرب بالوكالة لنظام فاسد من أجل المال لذا يجب أن ينتبه الشعب السوداني و الثوار الأحرار على وجه الخصوص بأن حميدتي ليس بطلاً كما يزعم البعض و وقفته بجانب الثوار مجرد خدعة و جزء من المحاولات اليائسة لإعادة إنتاج النظام بوجه جديد و التي وجدت الدعم السعودي و الإماراتي و المصري و بالإضافة للدور الذي تلعبه روسيا و تصريحاتها واضحة من اليوم الأول بعد سقوط النظام .
حميدتي يدرك دوره الخبيث و يلعب على كل الحبال و إقتناص الفرص و كيفية القيام بالأدوار القذرة التي يجيدها و يبيع و يشتري لمصلحته ( ركاب سرجين وقيع ) و من خلال سلوكه فهو شخص مجرد من الإنسانية و لا يتحلى بذرة من الوطنية لأنه لا ينتمي لهذا الوطن أصلاَ ولا يفهم غير لغة المصلحة الشخصية ، و ضرورة التعامل معه بأنه مجرم حرب و قائد مليشيا مرتزق قتل وشرد أبناء الشعب السوداني و دمر و حرق ممتلكاتهم لصالح النظام الذي أسقطته ثورة الحرية والسلام والعدالة.
في باديء الأمرالإلتحاق بمليشيا حميدتي علي نحو عنصري ومزاجي فحسب أما التدريب العسكري كان يقتصر على الأسلحة وخاصة الثقيلة منها وتفتقر القوات لأبجدية التدريب العسكري ( الضبط والربط الذي يعتبر العمود الفقري و عامل أساسي في عملية التحكم والإدارة لأي قوة عسكرية ) و لانها مجرد مليشيا ليس إلا و النظام الساقط كان يعتقد بأن يستخدمها للقتال بالوكالة لضرورة مرحلة ما و من ثم تسريحها خاصة الدفعات الأولى منها وغالبية عناصرها من دول الجوار الإقليمي و إنتماءها لقبيلة واحدة ومعظمهم أقرباء لحميدتي و الضباط منهم على وجه الخصوص .
أما حوجة النظام الساقط الماسة آنذاك لمجابهة الحركات المسلحة نسبةً للتشكيك في القوات المسلحة و في عدم ولائها الكامل للنظام الساقط و الذي تسبب به النظام نفسه وخاصة في عدد كبير من الضباط و ضباط الصف و الجنود من أبناء أقاليم الهامش الذين كان أستيائهم و تذمرهم واضحاً و رفضهم للحرب المنظمة على أقاليمهم و أهاليهم ، هذا بالإضافة للملف الإنساني من جرائم حرب و إبادة جماعية كانت من دوافع ضم هذه القوات المليشيا للجيش و أضفاء الشرعية لها .
الآن التجنيد و الإلتحاق بقوات الدعم السريع من جميع القبائل عربية و الغير عربية و رغم ذلك لم يكسبها العقيدة القتالية الوطنية لأن طبيعة تأسيسها على أساس قوات مليشيا قبلية و مرتزقة ، وتعتبر قوات غير معترف بها لأنه تمت إحازة شرعيتها من قبل برلمان النظام الساقط الذي تنتمي إليه و تقاتل من أجله ، النظام الذي كان يرتزق من عملية إستخدامها في اليمن ولا يزال المجلس العسكري الإنتقالي يفعل و ذلك نسبة للقرار الذي صدر من قيادته ببقائها و تعيين قائدها نائباً لرئيس المجلس لذا الحل الوحيد هو إستمرار الإعتصام و الثورة و التصعيد حتي تحقيق أهداف الثورة و تفكيك دولة النظام الساقط و إبعاد رموزه في الخدمة المدنية والعسكرية .
هزيمة قوات حميدتي بأبوكرشولة جعلته يعتمد فكرة الجيش الجرار وهي الدخول للمعارك و الهجوم بعدد ألف مركبة على الأقل لترهيب الخصوم هذا ينم عن ضعف التكتيك الحربي وتعاطي عناصر قواته للمخدرات بغرض الثبات عند المعركة ، تأكد له تماماً بأن النصر لا يكون حليفه كل مرة إلا بإستخدام هذه الطريقة ، علماً بأن عملية ( قوز دنقو ) كانت مخترقة و مدفوعة الثمن ؟! قوات الدعم السريع تقاتل من أجل المال لذا تكالب عليها العديد من الشباب داخل السودان و من دول الجوار تشاد ، النيجر الى أن وصل قوامها يفوق الثلاثون ألف عنصر و لا يزال الشباب يتكالبون و لديهم الرغبة في الإلتحاق لما يجنيه الفرد من المال الوفير بالإضافة إلى الغنائم و غيرها من إمتيازات و حوافز مغرية للقيام بالأدوار القذرة من قتل و تنكيل بالثوار من أبناء الشعب السوداني ، و في حال تحقق السلام في البلاد سوف يهرب جميع جنود مليشيا الدعم السريع من الخدمة العسكرية بمجرد زوال مخصصات الإرتزاق .
ما كان يتحدث عنه رأس النظام الساقط المخلوع عمر البشير و قائد مليشيا الدعم السريع حميدتي عن مشاركتهم في حرب اليمن بأنهم يحاربون من أجل حماية بيت الله ؟؟!! هذا ليس مبرراً لعملية الإرتزاق التي يقومون بها لمحاربة الحوثيين الذين لديهم قضية و يناضلون ضد النظام الحاكم في بلادهم هناك وعداوتهم ليست لبيت الله بل بينهم و السعوديين الذين يدعمون الأنظمة الحاكمة في اليمن ومعلوم للجميع بأن المخلوع البشير و نظامه كان داعماً للحوثيين بالمعسكر الإيراني ثم لجأ لمعسكر التحالف العربي للإرتزاق .
الأمير السعودي المدلل المجرم في مؤتمر إستثماره منذ شهور خلت و الذي تحدث فيه عن جميع دول التحالف العربي و مصر ودورها ، و لم يذكر دور المخلوع البشير و مرتزقته ولو على هامش المؤتمر و الآن المجلس العسكري الإنتقالي يواصل في ذات النهج بمواصلة التسول و الإرتزاق من السعودي و الأماراتي ، لم تجلبوا خيراً لشعب السودان أيها المرتزقة غير الذل والهوان و تدمير إقتصاده .و الآن مليشيا الدعم السريع رهن السعودي الأماراتي الممول و المستخدم الرسمي لذا ضرورة إلغاء الإتفاقيات الإقليمية و المحلية لمصلحة الوطن

حرية سلام و عدالة - الثورة خيار الشعب
الثورة مستمرة و الإعتصام مستمر
علي الناير

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////