14/04/2019.

في البدء نبارك للشعب السوداني وقواه الثورية الحية نجاح نضالاتها التي افضت إلي ازاحة ديكتاتورية فاسدة ظنت بقائها الي قيام الساعة ،، ولا أُريكم إلا ما اري ،فازاحة البشير نصر مبين وتأكيد لارادة شعبنا إلتي لا تلين .
الوضع الآن ضبابي قي السودان والصورة لم تضح بعد بصورة جلية ، وتكالب الداخل والخارج (خاصة الإقليمية )لوليمة الدولة السودانية اكثر حيرة ، مما يخلق صراعات داخلية بين مكونات الاجهزة الامنية ،الشرطية ، العسكرية ، والمليشيات الظاهرة منها والنائمة المتأهبة . جل هذه الاجهزة تسعي لضمان مصالحها ومصالح اللاعبين الاقليميين ، ومصالح النظام السابق ،لانها صنيعة ذلك النظام وشريكتها عبر ثلاثون عاما من عمر الانقاذ ومن الصعب الفكاك بين اواصرها في يوم وليلة . وحتي كتابة هذه السطور فإن نظام البشير لم يسقط بعد ، وفي الغالب.لا زالو لاعبين فاعلين في المشهد السياسي السوداني عبر ممثليهم الظاهرين والنائمين ، ومن ناحية اخري هناك المجتمع الدولي (اوربا، امريكا)، فضلا علي المجتمع الاقليمي خاصة دول الخليج ومصر وتركيا ، لا زالو يعبثون بالسيادة السودانية . وكل ينظر الي موضع قدم له في تطورات الاحداث المتسارعة ، وقد القت خلافات الدول الخليجية (وحلفاءها) فيما بينها ، بظلالها علي الشأن السوداني الداخلي ، رغم غيابها طيلة فترة حراك الشارع ، بل بعضهم كان داعما بقاء البشير.وهي ميزة جعلت من الحراك وطنيا خالصا دون دعم دولي او اقليمي . ونقطة سوداء لهذه الدول التي لا تري في السودان إلا موردا لمقاتلين نيابةً عنها في حروبهم العبثية .
او استثمارات ومصالح إقتصادية لها وإن كانت علي اشلاء جثة الوطن .
المجلس العسكري الانتقالي .
كما اسلفت اعوان النظام لا زالو في هذا المجلس ،، ومخطئ من يظن وجود فريق في الجيش السوداني لا ينتمي إلي الحركة الإ سلامية او علي الاقل متعاطف معها ، وبهذا المعني ، لا وجود لضابظ عظيم في الجيش السوداني خارج دائرة النظام السابق ويتحملون اوزار ما حدث في السودان بحكم الإنتماء لعهد الإنقاذ . قد تتفاوت درجاتهم التنظيمية ، وتشددهم ، لكن ولاءاتهم التنظيمية أكيده وهي التي اهلتهم لهذا المقامات فضلا علي إنتماءاتهم الجهوية والقبلية وهي مسألة ضمن إشكالات جذور الازمة السودانية .
إذا سلمنا بما هو اعلاه ، كيفية التعامل مع الوضع ؟
في تقديري ينبغي الحكم علي افعال المجلس ومدي إلتزامه بما هو مطلوب من خارطة طريق القوي المعارضة ، والإجراءات الفعلية التي تتخذها في مقبل الايام القليلة القادمه ، وشكل المجلس ونواياه ، هل جاءوا ليحكمو ؟ ام جاءو ممثلين للنظام السابق ؟ ام لضمان وتسهيل الإنتقال إلي وضع جديد لا مجال فيه للنظام السابق او العسكر؟
قد يقول احدهم كيف نتعامل مع برهان وحميتي وبقية اعضاء المجلس وهم كانو جزءا من النظام . طيب إذا استثنينا بعض الاحزاب اليسارية وبعض الحركات المسلحة ، فغالبية القوي السياسية والحركات المسلحة جلست وفاوضت ممثلي البشير . وهو الذي ارتكب من إنتهاكات لم يسبقه عليه احد . فما الضير ان تجلس إلي المجلس العسكري طالما هي ملتزمة بخارطة طريق حل الازمة السودانية ، والمجلس ليس لديه خيارات كثيرة في ظل الضغط المحلي والدولي.الا الاستجابة لمطلب الشارع وقضاياه المتوافق عليها . دونما إعطاء المجلس فرصة لشراء الوقت وتجييركم لصالح مشروعها او مشروع النظام السابق .
مطلوبات المرحلة المقبلة .
نجد ان امور مهمة اقعدت بالدولةِ السودانية منذ ما قبل فجر الاستقلال والي يومنا ، اغفل او تغافل المجلس عن ذكرها ومن دون بحثها ستقعد الدولة سنين اخري عجاف عن ركب التقدم والتنمية .
#قضية الحروب والتهميش والإقصاء ، والتي من نتائجها لم يجدو او يرغبو في ضابطا عظيما من مناطق الهامش ان يكون رئيسا للمجلس ومن نتائجها اكثر من(300000) قبرو تحت الارض و(3) مليون نازح ، (500000) لاجئ. والآلاف هجروا ، آلاف القري احرقت وسويت بالارض ، هذا قضايا لم يتلمسها احد ، ومن دون تلمسها تصبح شعار : كل البلد دارفور شعار تكتيكي وليس استراتيجي .
# حل المؤتمر الوطني ، وإعتقال رموزه ومحاسبتهم ، واسترجاع ما نهب من اموال .. فالذين مكثوا و عاثوا ثلاثون عاما فسادا وتمكينا لابد من اجتثاثهم وإلا لديهم المقدرة لزعزة امن البلاد بما نهبوه من موارده . فضلا علي محاربة الفساد والمفسدين اينما كانو ا
# قضية العدالة والمصالحات من القضايا الهامة والتي ينبغي التطرق لها بوضوح لا نها مفتاح استقرار العلاقات الاجتماعية ورتق النسيج الاجتماعي السوداني . ومفتاح الإنفتاح علي المجتمع الدولي والذي بدوره سينعكس.علي المستوي الاقتصادي والسياسي والبلوماسي .# هناك قضايا عديده هي من إختصاص الحكومة الانتقالية ، ابرزها قضايا النازحين واللاجئين ،خطة.إقتصادية عاجلة لوقف التدهور الاقتصادي ،، قضايا اصلاح المؤسسات واعادة هيكلتها ،، قصايا.الاصلاح الدستوري ،، الاحصاء السكاني ، وهي إجراءات في مجملها تهيئة لإجراء إنتخابات حرة ونزيهة برعاية دولية وإقليمية .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.