الحمد لله و الصلاة و السلام علي من لانبي بعده
الي جموع الشعب المعتصم ، أعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا ، فليعلم الشفاته فبل الكنداكة ، ان جهودكم لم تضيع هباءا ولن تضيع ابدا و ان دماء الشهداء لم تهدر بل شاحت علي ارض الخرطوم معلنتا عن زوال نظام الظلم و الجور...فالتعلموا اخوتي واخواتي بأن المجتمعات الاسلامية ، حين أصابها الضعف الفكري و التفكك الإجتماعي ، انشغلت بالتافه من الامور ، فقادتها التفاهة الي التخلف عن ركب العلم ، و التقدم ، و الحضارة ، رأيت الظلم و العبودية ، و البؤس ، و الشقاء ، و الرياء ، و الفواحش المنكره المكروهه ، والأمراض الفاشية الكثيرة ، والغابات المحروقة ، والأيادي المعطلة ، و الارجل المشلولة ...
تجارب الثورات في ليبيا و سوريا و اليمن تمثل امامنا امثلة حيه لما تعنية الفتنة ، وماكانت بدايتها الا نتيجة الي الافتقار للبرامج اللأزمة وتاسيس السياسي الراسخ لمعهوم الدولة المدنية الديمقراطية فكان الصراع من اجل القوة حاضرا في تلك البلدان ، مؤديا بحضاراتها وثرواتها المادية و البشرية ، نحن في السودان كنا نشاهد الاحداث عن قرب ونتالم ونتفاعل ، وكلما اردنا ان نسير خطوه الي التغيير السلمي للسطة اعترضنا رجال الأمن تارة بالغاز المسيل للدموع وتارة بالرصاص الحي وتارة اخري تصدوا لنا باصدار فتاوي بتحريم الخروج عن الحاكم ، ولكن بفضل الله ولطفه استطعنا ان نزيح نظام الرقاص ، ونحن الان امام مرحلة حساسة وهامة الا وهي مرحلة التكوين المدني ، تعترينا بين الحينة و الاخري تناقضات واختلافات قد تحيل بيننا وبين مرادنا في ادارة التداول السلمي للسلطة ، هذه التناقضات هي التي تفسر ظاهرة الانقلابات العسكرية، فليكن تجمعكم موحدا حذرا من اي ضرر ناجم عن عجز في تنفيذ متطلبات المرحلة ، فالعجز في اداء اي مرحلة يؤدي تلقائيا الي نشوب مرحلة اخري اشد ضررا، فعندما تعجز السلطة الوطنية عن تحقيق الطموحات يبدأ توالد الأزمات مما يفرض علي المجتمعات المناداة بالقواسم المشتركة ، ولأن الطموحات متععدة فمن البديهي تحل حالة أزمة مكان كل حالة طموح قد خلت ، وإذا اردنا اعادة النظر حول الإتفاق الشعبي العام نجد توافق حول ضرورات الحياة الاساسية و إشاعة الأمن و الحريات العامة للغاية، نجد ان الشعب السوداني قد قدم تنازلات للحكام السابقين مما حدا به ان يحاول ان يقف علي ضرورات محددة لايجوز العبث بها مجددا كتحقيق الوفرة و الوفاء وتصدير الفائض ، وفي تقديرنا أن انحسار وضمور الطموحات الوطنية الكبري الي مستوي تللك الضرورات ضرورة في حد ذاتها ، في الفترة السابقة عانت الخدمة المدنية من تسيس الاسلاميين وتمكينهم ووضعهم في مناصب الدولة العليا بغض النظر عن قدراتهم ومؤهلاتهم العلمية ، ادي هذا الي تناقض بائن بين الخطاب و الفعل الناجم وادي هذا بدوره الي افتقار زعامات التكوينات السياسية للبرامج العلمية التي تؤهل التكوين لإدارة شؤون البلاد . وبسبب هذا الفقر البرامجي لجأت زعامات الماضية الي توظيف الخطب العاطفية لا ستقطاب أصوات القواعد الجماهرية في مواسم الانتخابات.فالتكن الاهلية هي شعارنا ، و التجمع المهنيين هو قيادتنا الي ان تمثلنا حكومة مدنية

ولله من وراء القصد

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.