مقاله بالعنوان أعلاه للمحلل السياسي الامريكي ألبرتو فرنانديز في معهد واشنطن لدراسات الشرق الادني و المقالة كتبت بعد البيان الاول على ما أظن اي بعد ظهور عوض ابن عوف رئيسا للمجلس العسكري الانتقالي و لو ان المحلل انتظر قليلا اَي بعد البيان الثاني لاختلفت مقالته لان الأحداث في السودان و في اليومين الماضيين اصبح من الصعب متابعتها و لكن يبقي السؤال ما الذي ينتظر السودان او ماذا بعد اسقاط النظام ؟! 

عنوان مقالته لامس ما يدور بخلدي عندما انتصرت ثوره ديسمبر المجيدة يوم امس فتحديد و ترتيب الأولويات و أزاله شخوص النظام و كنس سياساته و العداله الانتقالية و عمليه السلام و اعاده البناء الأساسي للدولة السودانية امر ليس سهلا بل عملية طويلة و شاقة و تكمن مشقتها في تجاوز الخلافات و عدم الدخول في دوامة الصراعات الجانبية التي أطاحت بالديمقراطية الاخيره و وصمت الديمقراطية بانها فاشله و لا تنفع لحكم السودان .
ترميم الحياه السياسية الحزبية و اعاده بناء الأحزاب التي ضاقت بشبابها لاستيعابهم مره اخري امر ليس يسيرا ايضا و يحتاج إلي جهود كبيره و وقت فكثير من هذه الأحزاب لم تكن قادره علي اقامة مؤتمراتها العامة ليس لأسباب مادية فحسب و إنما للصراعات و الاقتتال الداخلي فبلا مزايده تجد كثير من هذه الأحزاب انتهت صلاحيه مؤسساتها منذ مده ليس بالقصيرة .
تحديد و ترتيب الأولويات اعتقد هو ما ينتظر السودان الان بعد سقوط البشير بل هو الشرط الأساسي لنجاح هذه الثورة المباركة و لذا يتطلب على قوي التغيير ان تحدد أولوياتها و أهدافها و بشكل عاجل فالحديث عن العدالة الانتقالية و الفساد ليس اولوية في تقديري فالأولوية ان لا تضيع هذه الفرصة و الاولوية لتكوين حكومة مدنية و ببرنامج إقتصادي اسعافي و الاولوية إثبات ان الديمقراطية هي الأمثل لحل مشاكل السودان .
اخشي ان لا تضيع هذه الفرصه منا مره اخري و نحن بين الترضيات و المحاصصة فقليل من حمد للسيد الصادق المهدي ان حكومته مثلت فيها كل القوي السياسية بل كل الغضب كان على الرجل الذي لم تنجز في عهده ابسط المهام الا وهي قضيه الدستور بل الامر لم ينتهي بذلك فقد وجدت الشموليه نفسها تروج لمصادره الحريات بلا حياء لان الحياه الحزبيه اثبتت فشلها في السودان .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.