أعتقد من أهم مطلوبات المعارضة وقوى الحرية والتغيير الآن التأكيد للجيش او القوات المسلحة والجماهير والعالم الخارجي أنه ليس من مهام الجيش في السودان الحكم وإنما أعلى مهامه الوطنية الدفاع عن الوطن عن السودان وشعبه والعمل على تلبية رغبات وطموحات شعبه لا حكمه أوتنفيذ ما يختارونه من أجنده حتى لو جاءت مخالفه لرغبة الشعب السوداني . على قوى الحرية والتغيير أن توصل هذه الرسالة لقادة القوات المسلحة وان هذا الشعب قد ثار على الإنقاذ لأنها قد ارتكبت جريمة في حق الوطن باستيلائها على الحكم بانقلاب عسكري على ديمقراطية إرتضاها الشعب وبعد ثلاثين عاما من هذا الحكم العسكري بالتحالف والإتلاف والتآمر مع الإسلاميين كانت النتيجة المباشرة لذلك الانقلاب العسكري على الديمقراطية ما أوصلوا البلاد حاليا من فشل وما اورثوها من إنهيار سوف لن يرضى هذا الشعب الثائر أن يعود العسكر مرة أخرى للحكم ولو لفترة انتقالية لأن ذلك الرضى يمنح العسكر شرعية ومفهوم ان أحد وأهم واجباتهم الحكم وإصدار القرارات والأوامر حتى لو كانت لن ترضي الغالبية العظمى من الشعب السوداني وليس من مهامه وضع البديل الانتقالي التوافقي مع القوى المدنية او الموافقة عليه وهكذا لن ننفك من تلك الدائرة الجهنمية من الانقلابات العسكرية والتفكير فيها من قبلهم في أي لحظة في المستقبل هذه لحظة فارقة في تاريخ ومستقبل السودان وبارقة أمل للشعب السوداني وقواه المدنية الواعية لترسيخ هذا المبدأ الهام * ليس من مهام القوات المسلحة الحكم ولا ينبغي لها التفكير في ذلك الآن او مستقبلا * وأن الشعب السوداني قد شب عن الطوق وسوف لن يتقبل ذلك الآن ومستقبلا *ويجب على قوات الشعب المسلحة ان ترجع الى سكناتها وتأتمر بأمر الشعب وممثليه * ويجب أن تفرض الجماهير وقوى الحرية والتغيير مجلس سيادة مدني تنقل له السلطة وان تظل القوات المسلحة حامية وحارسة لهذا المجلس والحكومة الانتقالية المدنية . أرى أن يعض قادة قوى الحرية والتغيير على هذا المفهوم بالنواجز خاصة وأن المبادرة في يدهم والاعتصام مستمر والإضراب السياسي بلغ مداه وهو السلاح الكاسح أمام قوة الجيش المادية التي ظلوا يقهرون بها الشعب وكانوا يظنون انها لن تقهر وبها يفرضون حكمهم وقراراتهم على الشعب السوداني

عادل شرفي