لِلحَاكِمْ بِأَمْرِ اللَّهْ سَلَامْ

مَرْفُوعٌ لِحَضْرَةِ جَنَابِكَ أَقْلَاماً وَ كَلَامْ
الشَّعْبُ الصَّابِرْ
سَيُهَاجِرْ
بَعِيْداً عَنْ دُنْيَا الأَشْرَارْ
يَبْحَثُ عَنْ مَلْجَأْ
وَ مَلَاذٍ آمِنْ
فِي بِلَادِ الكُفَارْ
النَّاسُ العُدْلُ الأَحْرَارْ
عِوضاً عَنْ دَارِ الإِسْلَامْ
فَالهِجْرَةُ فِي الشَّرِعِ مُبَاحَةْ
كَانَتْ لِفَرْدٍ أَو لِجَمَاعَةْ
هَرَباً مِنْ بَطْشِ الجَبَارِيْنْ
أَو خُوفاً مِنْ فَاقَةْ
أَو حِرصاً عَلَىَٰ دِيْنْ
فَالأُمَّةُ قَدْ فُتِنَتْ فِي لُبِّ عَقِيْدَتِهَا
وَ تُعَانِي مِنْ بَطْشِ جَمَاعَةْ
جَمَاعَةٌ مَشْكُوكٌ فِي أَمْرِ هَوِيَتِهَا
جَمَاعَةُ هَوْسٍ دِيْنِيْةْ
تُغَالِي فِي كَبْتِ رَعَيَتِهَا
بِدَعَاوَىَٰ الصَّحْوَةْ السَّلَفِيَةْ
وَ الغِلَةُ صَارَتْ فِي نِقْصٍ
وَ بِطَالَةْ تَفَشَتْ وَ مَجَاعَةْ
وَ الحَاكِمُ مَعْدُومُ الذِّمَةْ
غَاشِمٌ يَبْطُشُ بِالأُمَّةْ
وَ المُفْتِي يُفْتِي بِالطَّاعَةْ
الطَّاعَةُ فِي كُلِّ الأَحْوَالْ
وَ المَرْجِعُ سَلَفٌ صَالِحٌ
تَارِيْخٌ فِي كِتَابْ
وَ السَّنَدُ شَيْخٌ وَ إِمَامْ
يَنُذُرُ بِنَارٍ وَ عَذَابْ
يُصْدِرُ أَحْكَامْ
وَ بَعْضَ الأَقُوَالْ
وَ فَتَاوَىَٰ تُثِيْرُ الأَهْوَالْ
وَ الشَّعْبُ الجَائِعُ مَسْلُوبُ الحُرِيَةْ
وَ الوَالِي الجَائِرُ فَاقِدُ شَرْعِيَةْ
يُحْكِمُ قَبْضَتَهُ فِي رَعِيَةْ
عُمَالُهُ فِي كُلِّ الأَمْصَارْ
الجُوعُ وَ الفَقْرُ وَ الجَهُلُ
تَحْكُمُ وَ تَمْشِي بَيْنَ السُّكَانْ
وَ العَسُّ البَاطِشُ يُزَلِزْلْ أَركَانْ
يَنْشُرُ رُعْباً أَهْوَالْ
يُمَزِقُ فِي الوَطَنِ الأَوصَالْ
فَالعَسُّ أَنْجَاسٌ أَرْذَالْ
العَسُّ الحَارِسُ عُصْبَةَ أَنْذَالْ
أَنْذَالٌ قَتَلَتْ أَرْتَالْ
وَضَعَتْ فِي الأَيْدِي الأَغْلَالْ
سَرَقَتْ كُلَّ الأَمْوَالْ
نَهَبَتْ
قَتَلَتْ
نَزَعَتْ
الأَرْضُ الأَضْحَتْ أَطْلَالْ
وَ فَسَادُ الإِخْوَةْ وَ الصَّفُوةْ
رِيْعُ البِتْرُولْ إِتّْسَفَا
كَمِيْنْ مَشْرُوعْ إِتّْصَفَىَٰ
نَهْبْ الثَّرْوَاتْ مَا كَفَىَٰ
بَاعُوا السُّودَانْ بِاللَّفَةْ
لِخَلِيْجِيّ وَ تُرْكِيّ وَ إِيَرَانِيّ
وَ بِضَاعَةْ صِيْنِيّ تَايْوَانِيّ
وَ الشَّعْبُ الجَايْعْ بِيعَانِيّ
الشَّعْبُ الشَّايْلْ القُفَةْ
أَطْرَشْ عَمَيَانْ فِي زَفَةْ
وَ النّاسْ الطَّاشَةْ فِي مَنْفَىَٰ
فِرَاراً
مِنْ بَطْشِ الطَّاغُوتْ
طَاعُونُ المَوتْ تَفَشَىَٰ
وَ الزُّولْ القَبَضَ الجَمْرَ تَوَفَىَٰ
ضِرَاراً
وَ لَمْ يَبْقَىَٰ
فِي السَّاحَةِ غَيْرُ السَّدَنَةْ
السَّدَنَةْ السَّانْدَةْ الوَالِيّ
(الوَالِيّ) (الصَّافِيّ) (المُتَعَافِيّ)
الوَالِيّ المَاكِلْ طَوَالِيّ
أَسْلَاباً وَ غَنَايْمْ أَنْفَالْ
وَ قُرُوضاً حَسَنَةْ
مَبْذُولَةْ مِنْ بَيْتِ المَالْ
وَ حَاجَاتْ وَ أَرَاضِيّ مَرْوِيَةْ
وَ بَلَاوِيّ أُخْرَىَٰ مَخْفِيَةْ
وَ الزَّوجَةْ الثَّانِيَةْ حَرَامِيَةْ
وَ الوَاجْهَةْ سَنَدْ الخَيْرِيَةْ
وَ وَزِيْرْ النِّسْبَةْ المِئَوِيَةْ
وَ العُمْلَةْ السَّايْدَةْ خَلِيْجِيَةْ
وَ الرَّيْسْ مُتَقَمِّصْ شَخْصِيَةْ
شَخْصِيَةُ عُمَرْ الفَارُوقْ
عَايْشْ فِي ظِلِّ شَجَرَةْ وَ رَاكُوبَةْ
رَاكُوبَةْ مَسْنُودَةْ
عَلَىَٰ جِدَارِ القَصْرْ العَمْرَانْ
نَايْمْ مُتَوَسِدْ طُوبَةْ
فَاطِرْ بِتَمْرَةْ وَ لَالُوبَةْ
يَدْرُسْ فِي مَظَالِمْ مَكْتُوبَةْ
بِدِمُوعِ الشَّعْبْ الجِيْعَانْ
وَ قُصُورُ الرَّيْسْ سُكَانَهَا الفِيْرَانْ
تَاكُلْ فِي الغَلَةْ المَنْهُوبَةْ
مِنْ حُقُولِ الشَّعْبْ المَسْحُوقْ
وَ أَخْوَانْ الرَّيْسْ تَنْهَبْ فِي السُّوقْ
السَّوقْ الفَاضِيّ وَ مَمْحُوقْ
تَكْنُزْ فِي المَالِ المَسْرُوقْ
وَ العَايْلَةْ تُكَدِسُ أَطْنَانْ
أَمْوَالْ أُصُولْ وَ شَرِكَاتْ
وَ الرَّاوِي يَرْوِي حِكَايَاتْ
عَنْ شَعْبٍ جَائِعْ شَحَاتْ
وَ الزُّولْ الأَغْبَشْ مِسْكِيْنْ
وَاجْعَاهُو لَوَايَةْ مَصَارِيْنْ
حَاشَاهُو جُوةْ السَّكَاكِيْنْ
الزُّولْ مُتْسَمِمْ عَيَانْ
مِنْ وَجْبَةْ فُتَاتٌ فِي زِبَالَةْ
زِبَالَةْ النَّاسْ المُحْتَالَةْ
النَّاسْ السَّفَتْ سُودَانْ
سُودَانْ الزُّولْ المَرْضَانْ
الزُّولْ الدَايْماً مَعْلُولْ
بِالقَهْرِ وَ نَقْصِ الفَتَامِيْنْ
الزُّولْ الهَايْمْ مَذْلُولُ
فِي يَدُو رُوشِتَةْ تَسْكِيْنْ
يَشْحَدْ نَاسْ الدِّيْوَانْ
يُطَالِبْ مَكَاتِبْ تَأَمِيْنْ
تَأَمِيْنْ الصَّحَةْ
الصَّحَةْ العَدْمَانَةْ المِلِيْنْ
وَ وَزِيْرُ الصَّحَةُ السَّجْمَانْ
مَوفُورُ الصَّحَةْ
وَ تَرْيَانْ
مِتْأَنِقْ فِي سُتْرَةْ
مَنْسُوجَةْ مِنْ عَرَقَ المَسَاكِيْنْ
وَزِيْرٌ مُتَمَرِدْ جَاهِلْ
يَتَفَقَدُ مَرَافِقَ تَوطِيْنُ
تَوطِيْنُ الصَّحَةْ بِالدَّاخِلْ
وَزِيْرْ مُتَحَاصِصْ فِي وَزَارَةْ
نَصِيْبُو الڨِيْلْلَا وَ سَيَارَةْ
وَ الزَّوجَةْ الثَّانِيَةْ المِسْيَارَةْ
وَ المَهْرُ مِنْ بَنْدِ التَّمْكِيْنْ
وَ الوَالِي يَتَفَقَدْ فِي رَعِيَةْ
فِي إِحْدَىَٰ الجَوَالَاتِ اللَّيْلِيَةْ
فِي سَيَارَةِ دَفْعٍ رُبَاعِيْةْ
يُشَاهِدُ عَامِلْ يَومِيَةْ
جَائِعٌ أَمَامْ الكَافِتِيْرْيَا
يُبَحْلِقُ بِلَهَفَةْ فِي بِضَاعَةْ
بِضَاعَةُ أَصْنَافٍ مَطْهِيَةْ
مَطْهِيَةْ لِلنَّاسِ السَّرقُوا المَاهِيَةْ
وَ العَامِلُ جَائِعْ حَلْمَانْ
يَتَغَذَىَٰ خَيَالاً صَحَيَانْ
بِمَطَايْبْ وَ لُحُومٍ مَشْوِيْةْ
وَ جِدَادَةْ تَتَرَاقَصْ عَرْيَانَةْ
مِحْمَرَةْ سَمِيْنَةْ وَ نَدْيَانَةْ
فِي مَاكِيْنَةْ خَارِجْ دُكَانْ
وَ العَامِلُ وَاقِفْ مَصْلُوبْ
يَتَحَسَسْ جَيْبَهُ المَثْقُوبْ
فَالمَالُ شَحِيْحٌ مَمْحُوقْ
وَ الفَاقَةُ تُشِلُّ الطَّايْوقْ
وَ الجُوعُ لَا يَعْرِفُ فَاقَةْ
وَ المَعِدَةُ تَكَرْكِبُ مُشْتَاقَةْ
مُشْتَاقَةٌ وَ مَلْهُوفَةٌ لِدُجَاجَةْ
وَ اللَّحْمَةْ حَنِيْذٌ مَشْوِيَةْ
وَ البَاسْطَةْ رَاقْدَةْ فِي صِيْنِيَةْ
وَ بَسْبُوسَةْ بِعَسَلٍ مَسْقِيَةْ
وَ العَيْنُ تُشَاهِدُ وَ بَصِيْرَةْ
وَ اليَدُ تَتَحَسَسُ وَ قَصِيْرَةْ
وَ الحُلُمُ تَرَاجَعَ
وَ تَوَاضَعْ
الحُلُمُ تَرَاجَعَ كُلِيَةْ
مِنْ لَحْمَةْ وَ دُجَاجَةْ مَشْوِيَةْ
لِفَتَةِ بُوشٍ أَو حِتَةْ طَعْمِيَةْ

وَ بَعْدَهَا شُوهِدَ أَحْدُ أَعْوَانِ الوَالِيّ وَ هُوَ يَتَرَّجَلُ مِنْ دَاخِلِ سَيَارَةِ الدَّفْعِ الرُّبَاعِيِّ فِي بَدَلَةِ سَفَارِي ثُمَّ بَعْدَهَا يَتَوَجَهُ صَوبَ الكَافِتِيْرْيَا مُتَخَطِياً عَامِلَ اليَومِيَةِ يَزْجُرُهُ بِالإِبْتِعَادِ عَنْ المَكَانِ:
لَو مَا دَايْرْ تِشْتَرِي وَاقِفْ بِتْعَايْنْ فِي شِنُو يَا سَجَمْ ؟
عِيْنَكْ بِالقَدَّةْ
مَرَّضْتُونَا
قَرَّفْتُونَا
خَجَّلْتُونَا
وَ فَضَحْتُونَا قِدَامْ الأَجَانِبْ
عَالَمْ مَرَضْ
ثُمَّ دَلَفَ ذَٰلِكَ الشَّخْصُ البَدِيْنُ إِلَىَٰ دَاخِلِ الكَافِتِيْرْيَا وَ نَظَرَ إِلَىَٰ صَاحِبِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَيِّهِ وَ رَغْمَ ذَٰلِكَ إِسْتَقْبَلَهُ صَاحِبُ الكَافِتِيْرْيَا وَ بَقَيَةُ العَامِلِيْنَ بِإِبْتِسَامَاتٍ عَرِيْضَةٍ مُحَيِيْنَ:
مِسَاءُ الخِيْرْ جَنَابَكْ
طَلَبَاتْ سَعَادَتَكْ
لَمْ يَرَدّْ الشَّخْصُ التَّحَيَةَ لَكِنَهْ قَالْ:
أَعْمِلْ لِيْنَا كَمْ كِيْلُو مَشَكَّلْ مِنْ المَشَاوِيّ وَ كَمْ جِدَادَةْ وَ خَمْسَةْ كِيْلُو سِجُكْ وَ شِوَيَةْ هُوتْ دُوقْ وَ بِيْرْقَرْ
وَ مَا تَنَسَىَٰ البَاسْطُرْمَةْ وَ الجِبْنَةْ الرُّومِيّ وَ الجِبْنَةْ المَضْفُورَةْ وَ البَاسْطَةْ وَ البَسْبُوسَةْ وَ الكُنَافَةْ
وَ المَدَامْ وَ سَعَادْتُو بِيْقُولْو لِيْكْ المِشْ بِتَاعْ المَرَةْ الفَاتَتْ كَانْ ضَارِبْ

فَيْصَلْ بَسَمَةْ
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.