تابعت مثلما ما تابع السودانيون والعالم التطورات الخطيرة والمثيرة جدا خلال اليومين الماضيين، وااتي انتهت والحمد لله بذهاب البشير، وذهاب عوض أبنعوف، وبروز الفريق البرهان كقائد عسكري للمرحلة القادمة.

في رأيي أن هذا الحل هو أفضل الحلول الممكنة في هذه المرحلة بالذات. وأنا أعلم من متابعتي، بأن هذا أقل مما يطالب به الثوار من حكومة مدنية مية في المية. ولكنه أيضا يمثل خطوة متقدمة جدا في طريق الوصول لهذا الهدف النبيل، وربما بأسرع من خارطة الطريق التي رسمها قادة اتحاد المهنيين الذين قادوا هذه الثورة، لسبب أساسي، هو أنه يؤمن الثورة ويحميها من مخاطر المواجهات الدموية، في الحاضر الراهن، وربما في المستقبل القريب، في حالة إذا عجزت الحكومة الانتقالية من تحقيق جميع تطلعات بعض فصائل الثورة من الحركات المسلحة، على سبيل المثال.
ولهذا أنا أناشد الثوار القبول بالغريق البرهان، والتعاون الكامل معه في تشكيل الحكومة الانتقالية، وسيظهر لهم البرهان على صحة هذا الرهان. فالمغالاة الشديدة، والتصلب، والتعسف، في المواقف، في هذا الظرف العصيب، خطر جدا، ويمكن أن يجر البلد إلى فتنة كبيرة.
فالثابت من التقارير يؤكد مشاركة الفريق البرهان في حماية الثوار من هجمات قوات الأمن التي حاولت الفتك لهم.
وهو لهذا يحظى بتأييد كامل من الضباط الأحرار المؤيدين للثورة ضد الإنقاذ، وإذا تم رفضه ولم يقدر له موقفه هذا، فسيخسر الثوار تأييد الضباط الذين يؤيدونهم ويحمونهم، وسيضعون أنفسهم ومصير ثورتهم في كف عفريت، ويصبحون في موقف ضعيف، وستتعقد الأزمة.
ما لا يدرك كله، لا يترك جله.
بدر موسى

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////////