*(إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور)* 

حكى لي الأخ الجمهوري، الراحل المقيم، الأستاذ عبد الله عوض الدابي، (نفعنا الله بسيرته) حديثا عن الأستاذ محمود محمد طه نقله لهم أستاذ سعيد الطيب شايب. هذا الحديث يستحق المشاركة مع المهتمين بأمر الفكرة الجمهورية والتي تنتشر بتوسع ويتعرف عليها الناس بتقدير وعرفان يزداد كل يوم.
قال لي الأخ الراحل المقيم عبد الله عوض الدابي أن أستاذ سعيد الطيب شايب قال لهم إنه عندما صدرت الطبعة الثالثة من كتاب (علماء بزعمهم) ، كان هناك احتفال في حضرة الأستاذ محمود.. صدر كتاب علماء بزعمهم الكتاب الأول و الكتاب الثاني في فبراير 1976م. تحدث الأستاذ في الاحتفال، وكان قد تم توزيع التمر ومشروب الكركدي على الحاضرين، فقال:
"كتابنا (علماء بزعمهم) مشى للطبعة الثالثة. نحن اليوم دايرين نحتفل بكتابنا (علماء بزعمهم) لأنه مشى للطبعة الثالثة، ونحتفل بأخونا سعيد، كان عندو ملاريا وأنجز الكتاب في الوقت المطلوب".
واصل الأستاذ محمود حديثه وقال: "نحن انتقدنا الحركة السلفية، حركة الإخوان المسلمين بما يكفي. آن الأوان إنّو الإخوان (يعني الإخوان الجمهوريين) يدّوا - في خاطرهم - فرصة للإخوان المسلمين ليجوا يحكموا البلد، علشان ينتقدوا أنفسهم بأنفسهم، نقد يكون أبلغ من أي ناقد. يستولوا على مقاليد الأمر في البلد، يظنوا الأمر آل إليهم، يلاحقوا من الخارج، يضربوا من مكان بعيد ما يعرفوا من أين يُدار، وقتها يتمسحوا ويتقشوا من وش الواطة.
ويقول أستاذ سعيد، كانت التربيزة المعتادة أمام الأستاذ... الأستاذ وضع يده في التربيزة، ومسح التربيزة من الخارج وقال: وقتها يتمسحوا ويتقشوا من وش الواطة.. أستاذ سعيد قال: كل حتة في جسمي قامت (شعرة جلدي كلبت)..
*سعيد الطيب شايب هو التلميذ الأكبر للأستاذ محمود..* هو من أهالي مدينة ود مدني حي المدنيين، عاش فيها حتى التحاقه بالرفيق الأعلى في 26 فبراير 2002م.. أوقف الأستاذ سعيد حركة الجمهوريين الخارجية منذ تنفيذ الحكم الجائر على الأستاذ محمود في 18 يناير 1985م.. التزم أستاذ سعيد بعمل حركة داخلية في داخل المجتمع الجمهوري وهو تسليك الجمهوريين وفق سنة النبي (صلى الله عليه وسلم). وكان أستاذ سعيد يعقد جلسات يومية في منزله تتم فيها قراءة القرآن ويتم فيها الإنشاد العرفاني. كتب الفكرة الجمهورية موجودة في الشبكة العنكبوتية علي (موقع الفكرة الجمهورية www.alfikra.org)
لا نحتاج أن نهرق كثير مداد أو قليله في برهان أن الإخوان المسلمين في خلال الثلاثين عاما الماضية من حكمهم للسودان قد انتقدوا أنفسهم نقدا أبلغ من أي ناقد.
*(أزهري بلول 7 أبريل 2019م)*
////////////////////