جاء في بيان للجنة أطباء السودان المركزية ...

أن مدير مستشفى إبراهيم مالك الدكتور حسن بحاري تعدى على وقفة احتجاجية لأطباء المستشفى...
وذكر التصريح أن الدكتور حسن بحاري مدير المستشفى اشتبك بالأيدي مع طبيبات وأطباء رفضوا تسليمه الشعارات التي أعدوها للتعبير عن احتجاجهم المشروع.. وصادر هواتف الطبيبات...
بحاري هذا اختصاصي جراحة عظام متميز...
لكنه جنى على تأهيله العلمي الأكاديمي...و تدريبه الطبي.. بأن أسلم أمر حياته لتنظيم سياسي متآكل وعلى وشك السقوط..وأصبح يعتقد أن سقوط هذا التنظيم سقوط لمجده الشخصي وسلطانه... المعلوم... . لا أعلم لماذا...!!! ؟
فالمؤتمر الوطني هو الذي يحتاج إليه وليس العكس..
وهذا الأمر انحدر ببحاري... الذي يداوي الكسور ونخر العظام.. إلى مستوى ممارسة أعمال الدرك... والعسس.. والعسكر (ليس كلهم) وإنما الذين يكسبون قوتهم... ويرتزقون من البطش بالأبرياء لصالح أصحاب الحظوة والسلطان... والمال...
وحسب علمي أن دكتور حسن بحاري ليس بحاجة لهذا... فالمال موفور له بحكم تخصصه الرفيع...
والسلطة... أمر تقديري يمكن كسبه بالاحترام والاقتناع والإقناع... وهذا هو السبيل المأمون المسالم الممهد لبحاري ليكسب سلطته من مداوة جراح الناس وجبر كسور عظامهم... والخواطر... فيكسب حبهم ورضاهم والتقدير... بكل الأريحية والود...
أما السلطة التي تكسب من قهر الناس والتسلط عليهم ومنعهم من حقوقهم في التعبير والكلام... فضلا عن التعدي على خصوصية أمرهم... أظنها لن تقوم إلا على فوهات البنادق والكرابيج ...
وكان الخيار واسعا أمام بحاري فأختار بوعيه وسلامة عقله الثانية على الأولى.. فكان أختياره بئس الاختيار ...

هنا تتضح أهمية الفصل بين التنظيم المدني المهني... والانخراط في العمل السياسي المباشر الذي هو مجال الأحزاب السياسية... وميدانها الذي تخصصت فيه....

نعم الحياة متكاملة لا يمكن تجزئتها وتبعيضها فالمطلبي المدني المهني لا ينفصل عن السياسي الحزبي ...وكل التنظيمات المهنية على علاقة بتيارات سياسية حزبية... وأعضاء التنظيمات هذه هم فاعلون سياسيون في أحزاب.. ولكن ينبغي تقديم مصلحة النقابة.. الهيئة.. الإتحاد... على مصلحة الحزب... متى ما وقع التعارض...بينهما،..... وتقديم الحزبي على المطلبي خيانة له ونكوص عن عهده وميثاقه الذي قام عليه...
فما بال حسن بحاري يقدم مصلحة حزبه على جماعته... المطلبية... وإن لم يشذ في مسلكه هذا عن الانحراف القاعدي الذي أسست له الإنقاذ منذ يومها الأول... إذ بيتت أمرها على اختزال التعدد في واحد، والكثرة المتنوعة في الكلية والشمول...فنزلت إلى أهل المهن والأعمال فقضت على تنظيماتهم .. وجعلتها مطية.. لغرض ديمومة السلطة لها بلا نزاع...
فخلقت هذه الاضطرابات السلوكية التي عانينا منها ..وما نزال.... أفراداً ومجتمعات.... تصرع ذا اللب حتى لا حراك به... بل يمور في لجاجة من أمره وانفعال.. يظهر صاحبه بموقف العاجز البائس المسكين..... ونحتاج للخروج منها إلى مراجعات جذرية.. وأساسية... تعيد الأمور إلي طبيعتها .. وهذا ما تعكف هذه الثورة على انجازه على مهل في مسيرها الهادي.. الميمون.. المحفوف خيراً.. الملئ بركة ونماء..
ودمتم..

عمر البشاري...

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.