خارج المتاهة /

————————-

لا تراجع ، انها الانتفاضة الحاسمة ...
ففي وجه من قال انها بدأت مطلبية قال الطيبون : (ولكنها تحولت الي سياسية تستهدف إسقاط النظام) ، ‏بينما هي في حقيقتها بداية الثورة الجذرية في مواجهة الأزمة الوطنية الشاملة و الممتدة في أحشاء الوطن منذ فجر الإستقلال ، وما نظام الإنقاذ القبيح ‏إلا أحد أعراض الأزمة مثلما الأزمات المعاشية والخدمية الناتجة عنه .. ‏هي بداية المواجهة للأزمة الوطنية الشاملة طالما أنها : - وحدت مراكز المعارضة السياسية والنقابيه والمهنية وقوي الريف والثورات المسلحة في المناطق الثلاثة ، ‏وحدتها كلها تحت قيادة ميدانية واحدة .. - وأن تلك الوحدة ترتكز نظرياً على البرامج والمواثيق التي تواضعت عليها تلك القوي في مختلف مراحل المواجهة ، ‏كافة مواثيق المعارضة في مرحلتي قوي الاجماع ونداء السودان وصولاً إلى اعلان الحرية والتغيير (ميثاق ما بعد الوحدة) . - وأنها كلها ‏تتحدث عن إسقاط النظام وتأسيس ديمقراطية راسخة عبر بناء دولة المواطنة والمساواة أمام القانون وصيانة حقوق الإنسان ، الاهتمام الجذري بالتعليم وقضاياه ‏كاساس للاستثمار الخالد : الاستثمار في الإنسان ، ثم عقد مؤتمر دستوري جامع يؤطر لكل ذلك ويرسم كيف يحكم السودان ..
‏والانتفاضة الحاسمة ضد نظام عسكري/عقائدي يتحكم في مفاصل الدولة - مجتمعاً واقتصاداً - لثلاث عقود ‏ظل خلالها يهدم ويجرب ويعيد التجريب في كل شيء ، الانتفاضة الحاسمة ضد مثل هذا النظام يستلزم أن يكون النفس طويلاً ، لا يأس ، لا تراجع ، ‏عنصر النجاح الأساسي فيها هو الإيمان الجازم بالنصر ثم الصبر على مراحلها والمثابرة فيها صعوداً وهبوطاً على هضابها ، هضبة بعد هضبة ، بوحدة متينة وصادقة بين كل الاطراف ، ‏وحدة يظللها الإيثار ‏والتواضع والعطاء دون تردد او حساب ، أن نتخلص من النزعات السلبية : نزعة التفرد ، نزعة الحق القيادي المتفرد ، الشعور بالتميز والثقل الخاص ، ‏نتخلص منها لتصبح من شوائب الماضي .. وأن تصدر البيانات الجماهيرية باسم الجميع (قوي الانتفاضة) كذلك البيانات المشتركة ...
فمثلاً ، هموم مثل :
- ‏الاتفاق على مواصلة المساهمة في الحراك الجماهيري السلمي ..
- ‏تأكيد الالتزام بمواثيق : ميثاق قوي الاجماع والجبهة الثورية (أديس أبابا ٢٠١٤) ، ميثاق نداء السودان السياسي (باريس ٢٠١٦) ..
- ‏مواصلة العمل لبناء المركز الموحد لقوى المعارضة ..
- ‏وضرورة استمرار النقاش حول القضايا والهموم الوطنية المشتركة ..
‏مثل هذه القضايا والاهتمامات هي محور هموم ونشاطات كل قوى المعارضة وبين أي طرفين منها ، فلا معنى لأن ينفرد طرفين ، أي طرفين ، بإصدار بيانات حولها منفردين ‏‏‏ وكأن بقية الحلفاء لا علاقة لهم بها ..
‏حتي الان ، نأخذ البيانات الجماهيرية الصادرة من بعض الأطراف كل علي حدة ، ‏والبيان المشترك بين طرفين فقط بحساب الثقة وحسن النية ، ولكننا نناشد الجميع تفادي أي نشاط فردي او ثنائي في القضايا التي اتفق حولها الجميع ‏لمصلحة النشاط الجماعي على طريق كل ما ذكر أعلاه ..
‏وفي هذا الإطار نحمد لحركة القوي الجديدة الديمقراطية (حق) موقفها الواعي والمسؤول في تحذيرها من العمل المنفرد (( في قضايا يتطلب‏ طرح الرأي ‏فيها التعبير عن الموقف الموحد)) .. و (‏( ان الإصرار على التعبير عن المواقف بشكل منفرد في قضايا كلية تتطلب وحدة الموقف في استباق ‏لصدور الموقف الموحد لا يساعد في تمتين عري هذا التحالف بل وستؤدي إلى تفككه في أكثر وقت يحتاج فيه‏ لوحده متينة)) .. معاً لتكون فعلاً انتفاضة الحسم والانطلاق ..

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////