ان الديمقراطية قد أصبحت قضية لا يمكن تجاوزها و لا يمكن تحاشيها بسبب الأعذار الواهية ممن مازالوا يكبلهم التراث بذاكرة محروسة بالوصاية و الانتماء و ممنوعة من التفكير و أول أعذارها أن لمجتمعنا خصوصيته و بعدها يبدأ تشويه الديمقراطية و بالتالي تشويه ثمرة الديمقراطيه أي الفردانية حتى يسهل خلق فرد يمكن ان يسقط في وحل الفكر الديني و بالتالي يسهل اصطياده في أحزاب أجادت ممارسة اللجؤ الى الغيب كحال الحركة الاسلامية السودانية و الاحزاب الطائفية كحزب الامة و حزب الميرغني و احزاب قد سقطت في حفر الأيدولوجيات المتحجرة كحال الأحزاب الشيوعية التي مازالت في تحجرها القديم و لم يعد نباء اكتشاف غرامشي و علومه التي قد جعلت الاحزاب الشيوعية في الغرب تؤمن بفكرة الديمقراطية و نمط الانتاج الرأسمالي فكما يؤكد توكفيل في ديمقراطيته لا يمكن ان تكون هناك ديمقراطية في ظل نظم اشتراكية و لايمكن أن تثمر الديمقراطية ثمرتها الجميلة أي الفردانية في ظل نظم شمولية و في ظل أحزاب طائفية غارقة في وحل الفكر الديني.
الاكيد ان الشعب السوداني قد أثبت أنه أذكى من النخب و قد ضرب ضربة البداية بخروجه في وجه الحركة الاسلامية السودانية بهبة قد فضحت تأخر النخب عن روح العصر و هاهي النخب تلملم أطرافها لكي تلحق بالشعب الذي قد تقدم على النخب و عليه فان الارادة هي ارادة الشعب فاذا ارادت النخب ان تكفر عن أخطاءها فعلى كل النخب ان تدرك اتجاه بوصلة فلسفة التاريخ و لاي الأفكار أقرب و بالطبع كما يقول توكفيل أقرب الى ان الديمقراطية قد اصبحت قضية لا يمكن تجاوزها و لا يمكن تحاشيها.
و قطعا لا تكون ديمقراطية اذا وضعت نيرها مع نير أحزاب مدمنة على اللجؤ الى الغيب كحال الحركات الاسلامية و احزاب الطائفية و لا أحزاب شيوعية مازالت لا تؤمن بان نمط الانتاج الراسمالي هو رافعة الديمقراطية و ثمرتها الجميلة الفردانية و هذا ما يجب ان يفهمه الذين مازالو في أحزاب القومجية ثمرة حشود عبد الناصر و الشيوعيون الذين قد كانوا بالامس القريب يغازلون الحركة الاسلامية السودانية حتى تكاد تظن ان الحزب الشيوعي السوداني قد أضاف صفة الاسلامي الى أسمه رغم أصرارهم على التحلق حول فكرة انتهاء الصراع الطبقي. و عليه أن سقوط الحركة الاسلامية قد أصبح مسألة وقت و الاهم ما ستفتح عليه من حال فالحال الذي يطلبه الشعب السوداني شرطه أن تختفي أفكار نبتت في في وحل الفكر الديني و الطائفية و الايدولوجيات المتحجرة و الاحزاب القومية و يجب ان تتجه النخب باتجاه روح العصر و نزعته الانسانية و فكر الحداثة و عقل الانوار.
و تبتعد النخب أيضا عن ما تنتجه محكاة الغريم من فكر فج و محاكاة الغريم نظرية لرينيه جيرارد و فيها في احد مقارباته راي ان مبالغات الحركات الاسلامية و محاولة ارهابها العالم هي نتاج محكاة الغريم على فكرة من يحكم العالم أو لماذا لا يحكم المسلمون العالم بدلا من الحضارة الغربية و قد استلف محمد اركون نظرية محكاة الغريم و وظفها في تحليله لقطيعة الآداب الاسلامية مع نزعتها الانسانية و قطيعتها مع الحداثة و تمسكها بمتخيل لا تاريخي مع النص الديني انتج وحوش كداعش و متخيل لا تاريخي للغة جعل منها لغة مقدسة و لغة لا تخدم غير الدين و لا تستطيع ان تقول ما قالته الحضارات المتقدمة و تتجه الى أن تكون لغة وجدان.
و للاسف نجد في ساحتنا السودانية من تحركهم نظرية محاكاة الغريم و تشوه كتاباتهم في مبالغاتهم في ان يضعوا نتاج فكرنا السوداني التقليدي في مقام واحد مع نتاج أفكار الحضارة الغربية التي قد امتازت على الحضارات التقليدية في انها قد أصبحت ملخص تاريخ البشرية و ممر إلزامي لمن يريد ان يلحق بركب البشرية و هذا صوت بول ريكور و الرجل فيلسوف مؤمن ولكنه ابن الحضارة الغربية التي يرى انها قد أصبحت مستقبل البشرية بفضل معارفها التي انتجها النقد و بول ريكور في افتخاره بالحضارة الغربية يقل حماسه مقارنة مع افتخار ماكس فيبر الذي يرى ان عقل الحضارة الغربية قد تفوق على الحضارات التقليدية قاطبة و من بينها الحضارة العربية الاسلامية.
و لكن أن فكره أي ماكس فيبر نتاج عالم اجتماع حينما يكتب عن المجتمع لا تفارق عقله الفروق بين المجتمعات التقليدية و المجتمعات الحديثة و هذا مهم للغاية اذا اردنا ان نلحق بركب البشرية في عقلانيتها و ابداع عقلها البشري و نفرق بين فكرة اوروبا و خيانة التنوير و اوروبا معقل عقل الانوار حتى لا تحركنا نظرية محاكاة الغريم و نضع بابكر بدري في مقام واحد مع جان جاك روسو كما فعل عبد العزير حسين الصاوي و بابكر بدري واحد ممن و اعترضوا على إلغاء الرق في السودان مع السيد عبد الرحمن المهدي و الشريف ود الهندي و علي الميرغني. ان محاكاة الغريم قد دفعت الصاوي دفعا ان يقول اننا ليس خاليي الوفاض من عقل الانوار فهاهو بابكر بدري يتساوي فكره في اعتراضه على إلغاء الرق مع فكر جان جاك روسو في عقده الاجتماعي و معاوية محمد نور يعادل كينز و اليوت مرة واحدة.
وهنا تحضرني قصة الامام محمد عبده أيام مشروعه النهضوي و قد أغضب عليه الأزهر و طلبوا منه ان يرد لهم شهادته التي نالها من الازهر فقد قال لهم انه أحتاج لعشرة سنوات حتى يكنس الوسخ الذي قد ادخله له الازهر في عقله أظن أن نخبنا في السودان محتاجة لزمن يساوي الزمن الذي أحتاجه الامام محمد عبده لكنس الاوساخ التي قد علقت في عقلهم بسبب انبهارهم بفكر نتاج الحشود القومية و حين انكسارها مع عبد الناصر ورثت زخمها حشود الفكر الديني في الحركات الاسلامية من كل شاكلة و لون و بسببها أي نخب الحشود نجدها تبالغ في اظهار فكرها المعطوب لانه نتاج نظرية محاكاة الغريم و رغم ذا نجدهم ينصبون روافع الفكر الديني و الطائفي و الايدولوجيات المتحجرة و يتحدثون عن الديمقراطية و يتعامون عن نصابها و هو فكرة القطيعة مع التراث القريب منه قبل البعيد و يتحدثون عن الخصوصية التي تقتل ثمرة الديمقراطية و هي الفردانية.
فلا يمكن ان تكون ديمقراطية في ظل أحزاب مازالت في وحل الفكر الديني و احزاب الايدولوجيات المتحجرة لانها في حيز المطلق و لا تنتج غير فكر غائي لاهوتي ديني في زمن فكره نتاج فكر لم تعد فيه الميتافيزيقا أرض معركة نحن في زمن قد خرج فيه الدين من حقول السياسة و الاقتصاد و الاجتماع و لم تعد نظرية محاكاة الغريم حصن جيد لمن لا يفرق بين فكرة أوروبا و خيانة التنوير و أوروبا كمهد لعقل الأنوار.
قليل من المفكرين في العالم العربي و الاسلامي من نجوا من عاصفة الحشود فجاء فكرهم غير مطالب بالخصوصية للعالم العربي و الاسلامي لذلك ننبه الى ان فكرة الخصوصية هي فخ منصوب يقع فيه من تحركه فكرة محاكاة الغريم. بابكر بدري حتى صبيحة كرري كان درويش عائد من الاسر الذي قد وقع فيه اثر هزيمة توشكي بصحبة حملة ود النجومي فلم نعرف فكرة واحدة عنده تدل على القطيعة مع التراث أو اي بريق يدل على عقل الأنوار كما يزعم عبد العزيز حسين الصاوي و اعتراضه على إلغاء الرق يؤكد عكس ما ذهب اليه الصاوي من زعم بأن لبابكر بدري فكر تنويري.
يمثل فكر بابكر بدري روح فكر المجتمعات التقليدية هو ضالع فيه بل حاول أن يجاري و ينافس الطائفية المستفيدة من الاستعمار فعبد الرحمن المهدي كان اقطاعيا بفضل مساعدة الانجليز له في القروض و استصلاح الاراضي و استغلال الانصار بشكل يذكرك بالاقطاع حيث أصبح العهد العبودي ممثل في عبودية الاقنان و هنا تظهر خيانة اوروبا للتنوير.
و كذلك الحال مع الميرغني بمساعدة المصريين فكان كل هم بابكر ان يكون عائلة لا تقل شهرتها عن عائلة المهدي و الميرغني و اجتهد لمجده الشخصي و خرج بالاحفاد كصرح تعليمي اكسبه و عائلته سمعة و لكنها تقل عن سمعة الاسر الطائفية لان الاحفاد كصرح تعليمي ليس لها زخم حزب كحزب الامة و حزب الميرغني و على شاكلة بابكر بدري يمكن ان تعرف لماذا اتجهت النخب الى البيوتات الطائفية بعد انهيار مؤتمر الخريجين و دخلت في أحزابها امثال الازهري و المحجوب و حتى عبد الرحمن على طه كلها محاولة خلق أسر يكون لها سمعة كأسر الطائفية و حتى الترابي جاء بسمعة اسرته حمد النحلان و زادها بنسبه مع آل المهدي لكي يرفع شأنه و هذا حال المجتمعات التقليدية التي لا يمكن أن تزدهر الديمقراطية في حيز فكرها و تنتج ثمرتها الجميلة الفردانية.
لذلك نقول ان هبة ديسمبر يجب الا يعول شبابها على أحزاب الطائفية و لا على أي حزب يقوم على أساس ديني و لا أحزاب تقوم على ايدولوجية متحجرة كحال الحزب الشيوعي السوداني في أن تقودها الى ديمقراطية و تكون مثل هذه الأحزاب رافعتها القوية لان أحزاب بهذا الفكر لا يمكن أن تفتح على حيز ديمقراطي. ففي أفكار توكفيل و هو من اسرة استقراطية و لكنه فيلسوف الديمقرطية و ثمرتها الفردانية انتقد و بين الفرق بين ديمقراطية الاستقراطية و الديمقراطية الحديثة فديمقراطية الاستقراطية تكون الحرية فيها بحكم انك من الرومان أما الحديثة فهي تقوم على المساواة في الشرط الانساني بين كل الناس و كما يقول منتسكيو كل فرد بالضرورة انسان و بالصدفة فرنسي.
و هذا ما غاب عن فكر بابكر بدري الذي يعترض على إلغاء الرق في السودان فيمكن ان نلحظ خيانة أوروبا للتنوير في تعامل الانجليز مع أسر طائفية و مع من يحاول ان ينافس أسر طائفية كحال بابكر بدري و هذه الاسرة الطائفية التي خلقها الاستعمار كانت أكبر حاجز بيننا كمجتمعات تقليدية و فكرة الديمقراطية و ثمرتها الفردانية التي كان يرعاها الاستعمار في دياره جيدا و يخنقها بخلق اسر طائفية عندنا و هنا تكون خيانة اوروبا للتنوير و قد تحدث عنها أرنولد توينبي الكبير عم المؤرخ البريطاني ارنولد توينبي الذي قال ان مسؤلية قيام سودان موحد بعد انتهاء الاستعمار تقع على عاتق المثقف الشمالي و هيهات فقد خيب المثقف الشمالي آمال أرنولد توينبي و قد انفصل الجنوب فحتي لو قارنا بابكر بدري بأرنولد توينبي الكبير نجده أكثر انسانية من بابكر بدري المعترض على إلغاء الرق في السودان و كذلك قد انتقد أرنولد توينبي الكبير الظلم الذي قد وقع على اهل المستعمرات و كذلك كان قد أدرك أن الليبرالية التقليدية قد وصلت الى منتهاها و هذا الذي قد فات على ماركس نفسه دعك من بابكر بدري كدرويش لا يعرف فكره أي بريق لفكر عقل الانوار كما يزعم عبد العزيز حسين الصاوي مدفوع بمحاكاة الغريم.
ذات يوم رفض ريموند أرون كل فكر غائي لاهوتي وديني كحال الشيوعية في تجسيدها لطبيعة و أصل النظم الشمولية و وصل الى رأي بان ديمقراطية توكفيل هي معادلة الحرية و العدالة لتاريخ الانسانية في مأساته و تراجيدته و قد أصبحت الليبرلية قرار و اختيار للشعوب الحية في أختيارها لفكرة الناخب الرشيد و المستهلك الرشيد في تجسيد لعقلانية الرأسمالية في فكر ماكس فيبر و في ذاك الزمان كانت أفكار مابعد الحداثة تسد الأفاق أمام فكرة انتصار الليبرالية و قد فتح ريموند أرون الطريق بجسارة قد بددت أفيون المثقفين و بعدها جاء فلاسفة قد هدموا فكر فلاسفة ما بعد الحداثة أمثال لوك فيري في نقده لفلاسفة ما بعد الحداثة و قد انفتح الطريق من جديد لعودة أفكار عقل الانوار و أفكار الحداثة بعد أن هاجمها فلاسفة ما بعد الحداثة.
و بعدها قد أصبحت فكرة الدفاع عن قيم الجمهورية و الايمان الكامل بميثاق حقوق الانسان فنار و قد انفتح الطريق لعودة العقد الاجتماعي الذي يقوده فكر ايمانويل كانط و جان جاك روسو و جون لوك و علم اجتماع منتسكيو و ديمقراطية توكفيل و جون راولز صاحب نظرية العدالة و عاد فلاسفة مابعد الحداثة أمثال ميشيل فوكو و جاك دريدا لاحترام عقل الانوار بعد ان حاولوا هدمه و قد قدمت مدرسة فرانكفورت جيلها الثالث جيل يؤمن بفكر عقل الانوار بلا لبس و يؤمن بفكرة العقل التواصلي و الديمقراطية التشاورية و ان لا طريق غير الاعتقاد في نمط الانتاج الرأسمالي حيث يوضح النشؤ و الارتقاء أن فكرة الاقتصاد و المجتمع قد فارقت فكرة العرق و المعتقد و لا طريق للبشرية غير نمط الانتاج الراسمالي تقوده نظرية العدالة و الحرية و قد أصبح الفلاسفة في الشعوب الحية يفرقون بين الرأسمالية المتوحشة أي رأسمالية تجعل من العالم سوبر ماركت كبير وليبرالية تضبطها معادلة الحرية و العدالة.
فعلى الشعب السوداني ان ينعتق من فكر نخبه الفاشلة في تكرارها لفكر عاطب في ايدولوجيات متحجرة فلا ديمقراطية تولد من رحم مجتمع تسيطر على عقله أحزاب طائفية كحزب الأمة و حزب الميرغني و لا حزب مازال لينيني لا يؤمن بنمط الانتاج الرأسمالي الممهد بمعادلة الحرية و العدالة كالحزب الشيوعي السوداني و لا أحزاب وحل الفكر الديني من كل شاكلة و لون لا يمكن لديمقراطية أن تنبت في مجتمع ترتكز نخبه على فكرة خصوصية المجتمع و هو مجتمع تقليدي للغاية.
على النخب أن تقدم فكر يرتقي الى مستوى فكر الشعوب المتقدمة مثلا في عودة العقد الاجتماعي ايمانويل كانت أن الدين يبدأ بعد حدود العقل و هنا مأزق الأحزاب الطائفية و كل الاحزاب السودانية التي ترتكز على فكر ديني و مازالت فكرة الخلاص الاخروي سيدة الموقف في زوايا الفكر و علم اجتماع منتسكيو يؤكد أن كل فرد يالضرورة انسان و بالصدفة سوداني و جون لوك في فكره أن المطلق الوحيد الذي يجب الايمان به هو فصل الدين عن الدولة و قطعا لا يعني ذلك الإلحاد أما توكفيل فان فكره قلعة احتمى بها ريمون ارون في حربه ضد الفكر الشيوعي و كانت النتيجة سقوط الاتحاد السوفيتي و الاعتراف بأن لا طريق للديمقراطية بغير الاعتراف بنمط الانتاج الرأسمالي الذي تضبطه نظرية الحرية و العدالة و جون راولز و نظرية العدالة قد نقد المنفعة الكلاسيكية و أكد أن لا سبيل للديمقراطية غير الايمان بنمط الانتاج الرأسمالي.
بالمناسبة أن توكفيل يدرك أن الديمقراطية بسبب المساواة بين الكل في الشرط الانساني تدمر نفسها و تدخل في اختناقات مثل حال الازمة الراهنة في الاقتصاد في الغرب و لكن نجد أمثال عالم الاجتماع مارسيل غوشيه يذكرنا من جديد بفكر توكفيل لكي يطمئن الجميع أن الديمقراطية ضد الديمقراطية و الآن أن المجتمع هارب من الفرد و لكن هناك ضابط وهي معادلة الحرية و العدالة و قبله كان كينز و نظريته العامة و فكرة المعادلة السلوكية التي تجعل للأستهلاك المستقل عن الدخل مقطع رأسي و بالتالي تؤسس لكرامة الانسان أي حرية و عدالة اين فكر كينز من فكر بابكر بدري و معاوية محمد نور؟
على أي حال هبة ديسمبر تعتبر واحدة من أهم البارومترات الوطنية وفيها تنبيه للنخب التي قد تقدم عليها الشعب لكي يحقق فكرة تقدم الشعب و سقوط النخب و اهم تنبيه هو ان بمثل هذه الاحزاب المهلهلة لا طريق الى الديمقراطية و بغير نمط الانتاج الرأسمالي لا طريق الى البرلمان فحال السودان باحزابه الطائفية و احزابه الغارقة في وحل الفكر الديني و فكرة الخلاص الاخروي و احزاب الايدولوجيات المتحجرة كحال الحزب الشيوعي السوداني لا يمكن الحديث عن الديمقراطية و ثمرتها الجميلة الفردانية فحال السودان باحزابه المهلهلة و نخبه التي تجيد التلفيق و الترقيع في حديثها عن الديمقراطية في جؤ احزابه الراهنة كمن يأكل الرأس و يرفض العيون لا يمكن أن تأكل الرأس و هي الديمقراطية و ترفض عيونها و هي نمط الانتاج الرأسمالي و هنا قطعا ليست الراسمالية المتوحشة.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////