* دولة البشير تنهار في ظاهرها.. و سوف يطول عمرها بعامل خوف الشعب و تردد أحزاب المعارضة من ناحية و إحكام قبضة الفساد على مفاصل الدولة من ناحية..! 

* و مؤشرات إنهيار دولة البشير عديدة.. و قد بدأت منذ نشأتها ب( تمكين) و استيطان الفساد المالي و الإداري في المؤسسات العامة على رؤوس الأشهاد.. و سن تشريعات تقنن الفساد و تحمي الفاسدين..
* الفساد أقوى مما قد نتخيل، فهو القائد و هو الرئيس و هو كل شيئ..
* و لم يأت استسلام السلطتين التشريعية و القضائية للسلطة التنفيذية عبثا.. فثقافة الفساد و يده المتمكنة قلصت السلطات الثلاث في سلطة واحدة هي سلطة الرئيس البشير..
* البشير هو من يعين رئيس المفوضية القومية للانتخابات.. و من ثم يتم تعيين اللجان الانتخابية و يتحدد عدد الدوائر الانتخابية من أجل البشير و يستشار البشير في المرشحين الذين يرغب في فوزهم..
* و البشير هو الذي يعين القضاة بإرادته و يقيلهم بإرادته.. و لا راد لمشيئته.. و النواب يقرأون نواياه، فينفذون ما يرغب في تنفيذه دون أن ينبس ببنت شفة..
* إذن لا وجود لسلطة قضائية كاملة.. و لا لسلطة تشريعية يعتد بها..
* و آخر ما رشح من أنباء أن ثمة اقتراح تقدمت به مجموعة من نواب المجلس التشريعي يطالبون فيه بتعديل الدستور لمنح البشير حق الترشح لفترات رئاسية مفتوحة دون التقيد بالفترة الزمنية التي أوصى بها الدستور الانتقالي للعام ٢٠٠٥..
* و تحدى المنافقون البرلمانيون الفئة المعارضة لترشيح البشير لدورة ثالثة فرفعوا سقف الترشيح إلى ما لا نهاية.. و كأن معاناة السودانيين في الحياة ليست من صنع البشير..
* و المجتمع بأسره يعيش في كنف عدم الإحساس بالأمان الغذائي.. و عدم تأمين العلاج رغم ما يبثه الإعلام عن بطاقات التأمين الصحي.. و أزمات السودان تكبر كل صباح جديد.. و المنافقون يسعدهم استسلام السودانيون لأقدار هم دون ضجة..
* و كابوس الصفوف يخنق الشارع العام لدرجة العجز عن الصراخ! و لا حزب معارض يجرؤ على محاولة جمع شمل المعارضة و من ثم قيادة الشعب إلى الخلاص من أسر المؤتمر الوطني..
* و الشعب يخشى الخروج إلى الشارع استجابة لنداءات عشوائية تصدر من هنا و هناك، بين الفينة الفينة، حتى لا يصبح فريسة لرصاص الجنجويد متى خرج حيث يموت أو يعاق، و بعض الأحزاب تتربص لركوب موجة الإنتفاضة إذا نجحت!
* لقد تعلم الشعب الدرس..!
* كانت انتفاضة سبتمبر ٢٠١٣ انتفاضة عشوائية بلا قيادة.. و استشهد مئات الشباب.. * و خصم فشل الانتفاضة كثيرا من ثقة الشعب في الأحزاب.. و تضخم الشك في تواطئها مع النظام بشكل ما..
* إن ما يقارب نسبة ٩٩٪ من السودانيين يعارضون النظام.. و النسبة الأكبر منهم لا منتمون للأحزاب و لا يحملون السلاح..
إنهم يشكلون الأغلبية الصامتة.. أغلبية أقوى من (جمع) الجنجويد إذا خرجت (مجتمعة) في ثورة هادرة.. لكنها لن تقوى على مواجهة (أفراد) الجنجويد و هي مشتتة تقودها نداءات عشوائية غير معروفة الاتجاه..!
* لا حزب في الساحة الآن يتجرأ على جمع شتات الغاضبين.. الكل يخاف صولات و جولات أمن النظام.. و الكل يبرر خوفه بطريقة ما!!
* و الكل في الشارع العام يقول: مافي رجال في السودان! مافي رجال في السودان! يقولها و ينسى أنه واحد من أولئك الذين نفى وجودهم!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////