مداخلة من و. ف.: (في الجزء الخامس)
تشكر يا أستاذ. نرجع تاني نناقش نسأل ونستفسر. عندي فضول عجيب أعرف معلومات عن الشياطين. فهذه المخلوقات جد عجيبة ولها قدرات الهية وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ" الملك.. خلقت تلك المخلوقات من نار وستحرق في سعير مشابه
سؤالي: نحن نعرف قصة إبليس وهو شيطان واحد ومعروف ولكن من أين اتي باقي العقد؟ هل لكل شخص شيطان خاص؟ هل كل الشرور والكفر الذي نقع فيه نحن بني البشر من وسوسة الشيطان؟ هل راي أحد منا شيطان؟ ولا هي مخلوقات غير مريئة؟ هل هناك دليل علي وجود هذه المخلوقات غير ما ذكر بالقران؟ ألا يمكن أن يكون ذكر الشيطان كان زي ضرب مثال وليس هناك وجود فيزيائي له؟ هل الايمان بوجود الشيطان واجب علينا كمسلمين؟

الرد على المداخلة:
سؤالك وجيه، فمثل هذا تساءلنا به قبل قناعتنا بما عرفنا. أولاً، وكما ذكرت، أن بيّنات الله تعالى في كتابه الكريم ليست معرّية، لحكمةٍ منه قد تكون لجعله سهلاً للبسطاء، ولكن في باطنها رؤيا عميقة مقنعة لذوي الألباب، وهذه مهمة لأنها متن البيّنات المتجددة بتجدد العهود، وليس كما يتعجل المفسرون العاديون بتحميل التفسير معاني تكون مقبولة للزمن الذي هم فيه، ولا يتريثون عسى تبين ملامح مقنعة أكثر ومثبتة علمياً لاحقاً. أنا شخصياً تساءلت في مسألة الشيطان، ولا أقبل أن يكون الشيطان ندّاً لله ويهابه، والله عز وجل يتركه ليحمّل الناس أوزاراً لم يكونوا ينوونها، وهذا هو الفهم الموجود لدى الكتابيين من قبلنا، وحتى اليوم تجدها في أساطيرهم وأوهامهم، مثلها مثل "علامات روحية من الله تعالى" يدلك بها إلى سبيلك أو حلولك، ونقوم نحن بتقليد ذلك مثل الاستخارة مثلاً، بأنّك تستخير ويأتيك رد الله تعالى في المنام
إني،/ وبعد التفكر ودراسة القرآن الكريم، وصلت لأفضل احتمال لما هو الشيطان، فهو القرين للإنسان، فبينما خّلق الإنسان من طينٍ صلصال، خلق قرينه من نار، وهو ملازمُ لك، ويحمل كل شرورك التي حدثت والتي ستحدث، وما ينجيك من غلبته عليك إلا حرصك على استعمال ما وهبك الله تعالى وركز لك عليه لمشورته في كل شيء، ألا وهو عقلك، فآياته وتجذيراته تعالى لا حصر لها من "أفلا تعقلون"، "يا أولى الألباب"، "تتفكرون"، إلخ...فلا مغيث لك يوم الحساب غير عقلك الذي فكّر وقرّر، ولا ينفع إدّعاؤك بانك مؤمن بهذا أو بذاك، فأنت لا تتكلم ويتكلم عقلك ويدك وقلبك إلخ، ويفضي جميعهم بشهادة عن قناعاتك وقبولك للمنقول من دون تحري كلمة الله الحق، ولا تشهد أنت على نفسك. وقال تعالى (احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون) الصافات، 22 - هم وازواجهم في ظلال على الارائك متكئون، يس 56، والأزواج هم القرائن، لأن الله تعالى لا يحشرك مع زوجتك أو الزوجة مع زوجها، ف"كل نفسٍ بما كسبت رهينة"، والقرين ينطبق عليه ما تكسبه أنت، أما الزوج والزوجة فقال المولى عنهما [ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم إنك انت العزيز الحكيم8] غافر. وفي تقسيم أنواع البشر، قال تعالى في سورة الواقعة: "وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً7"، أي أزواجاً من ثلاثة أقسام: الأزواج السابقون، وأغلبهم من الأولين، والأزواج من أصحاب اليمين خليط من الأولين والآخرين، وأزواج أصحاب الشمال وهم الضالون المكذبون وأزواجهم. ثم، من سورة الشمس وضحاها: " وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا8 فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا9 قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا10 وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا11"، فإلهام النفس فجورها وتقواها، أي منحها الإلهام، أي الإيحاء بالمقدرة، على فرز الفجور والتقوى (عن طريق قرينين)، فتكون معركة بين القرين الخيّر والقرين الشر، حتى يحكم الإنسان بعقله، وتلك القدرة تأتيه من التفكير الذكي في مفاهيم الآيات وفرز تشابهها نحو الوصول للحق. ومصداقاً لذلك قوله عزّ وجل في سورة الحشر: " كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ16 فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ17"


مداخلة من م. ع.:
من يحاولون أن يصوروا القرآن كمعجزة علمية ماذا يريدون بالضبط؟ هل يريدون اقناع نفسهم به وأنهم اصلا غير مقتنعين في دواخل نفوسهم بالقرآن؟
هل القرآن نزل كدين او ككتاب علمي؟ او لا يكفي الدين؟
حضارة المايا مثلا بها معجزات علمية وإخبارية كالحسابات الفلكية مدهشة، فهل هي اكثر اعجازا علميا من القرآن وبالتالي الافضل؟ كما أن تعارض بعض ما ورد بالقرآن مع ما اكتشفه العلم كيف يفسر؟
هل مدة الحمل والرضاعة ثلاثون شهرا وأحيانا عامان؟
هل النمل والهدهد كائنات مدركة لهذه الدرجة وإذا كانت مدركة لماذا توقف ادراكها؟ وهل ستحاسب المدركة؟ وهل هذا الادراك اقتصر على النمل والهدهد ام ان كل الحيوانات والطيور كانت مدركة وعاقلة ومكلفة؟
هل تغرب الشمس في عين حمئة؟
هل الارض مسطحة؟ فما زال معظم شيوخ الوهابية يصرون كذلك بل ورأيت أحدهم يقول إنها لو كانت كروية لركبنا الطائرة ووقفنا في الجو بنية وصولنا للصين وانتظرنا دوران الارض لتصل الصين الينا
هل كتاب القرآن رسالة للتوحيد والعبادة ونهج للحياة الروحية ام كتاب علوم؟ او لا يقلل ذلك من شأنه؟ او لا يقلل ما يعرف بالطب النبوي من شأن الرسول وهو الذي لم يعالج او يشفي اي من اهله المرضى او المتوفين ولا حتى مجرد المحاولة؟

الرد على المداخلة:
أسئلتك لا تحمل عمقاً أكثر منها تهكماً على القرآن والمؤمنين. قال الله تعالى هو الأوحد والرب بيده كل شيء، وأنه قدير. فقبل أن نتهكم على قدرته في أن يجعل النمل أو الهدهد بالعقل الذي بيّنه لنا به، وهذا ليس صعباً على من خلق الحياة والكون والزمن والحق والباطل وكل ما لا تسعه عقولنا (من ابسط الحقائق التي ليس فيها مرجعيات تعرفها عقولنا)، هي نظرية أينشتاين، التي يفهمها عددٌ محدود من الدارسين، لأنها تحتوي على عنصر رابع للمقاسات، والعقل البشري لا يمكن أن يفهم كيف ذلك، دعك من أن العلماء وصلوا حتى الآن لعشرة مقاسات بدل إكس، واي، زيد، والحل الوحيد الذي لديك هو أن تبحث علمياً على الدليل مادام القرآن فيه ذلك، وبذلك إما تجده، فتقتنع، أو لا تجده وتحدد إن كنت ستكفر أو تسعى حتى تعرف. لذلك القرآن كتاب علمي لا شك.
أما الدين، فقال الله "ما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون"، فخلاف الاستفادة من القرآن لبلوغ الإيمان به وبالتالي بكتبه ورسله ويوم البعث، فيمكن أن تتنور به عن العبادة، وهي مكارم الأخلاق بالمعروف نتجنب المنكر، ونوافي ذكر الله تعالى، وشعائر طاعته والتزلّف إليه والتسليم له بالصلاة، والصوم، والحج، والزكاة والجهاد في حماية حق التعبد به والديار والأرواح لمن تهدده إيمانه بالإسلام.
أما غروب الشمس في عين حمأة، فلو وجدت ما يفهمك إياها، فأهلاً، أما إن لم تجد فتصبر كما صبر أسلافك لتظهر الحقيقة بتطور العلم، وقضى الله بذلك التسويف من أجل إثبات المعجزة التي للأسف لا يقتنع الإنسان إلا بها، وذلك إذا رضى أن يقتنع بدلاً من المناكفة، وأما سطحية الأرض، هل قال المولى ذلك؟ فهم بعض الجهلاء ذلك من قوله "والأرض بعد ذلك دحاها"، فإذا استعنت بثروة القرآن العلمية وتابعت كتاباتي وكتابات غيري في ذاك، لعرفت أن دحي الأرض كدحي الرقاق معناه تسطيحها بمستوى متعادل، ولا يعني ذلك أنه سطحي، فاذهب لترى مصنع الكسرى كيف تنتج الكسرى المسطحة على دواليب دائرية

ملحق للرد على م.ع:

أما الطب النبوي فلا بيّنة تسنده، ولا أؤمن بوجودٍ له، فهو فقط اللجوء لله تعالى بالتثبّت بآيات الذكر الكريم، وليس ليقرأها أحد لك أو يسقيك إياها أو يلبسك إياها حجاباً، وكان الناس ولا زالوا يبحثون في الأعشاب والنار والماء و... و... للبحث عن علاج، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يقوم بذلك كذلك، ولم يدّعي أنه طبيب، ولا نزلت في القرآن آيات تقرر أن أي شيء هو دواء لمرضٍ معين، ولكنه أشاد بما هو مفيد للإنسان في أمثلة لإبداع خلقه تعالى. ولم يحرّم أي شيء من العلاجات المعروفة أو غير المعروفة حالياً، إلا ما يعارض حرماته من مكارم الأخلاق، كالتلاعب بالحياة لغير ذي أمرٍ طارئ، مثلاً استخراج هجين بين البشر والحيوانات أو الحشرات
(وسنقدم مقتطفات من بقية المداخلات في الأجزاء القادمة إن شاء الله)

ملامح يوم القيامة (يوم البعث): الواقعة، نفخ الصور، البعث، الحساب، الساهرة، الطامة الكبرى
"إذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ1 لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ2 خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ3 إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا4 وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا5 فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا6"– سورة الواقعة
"وَالسَّمَاء ذَاتِ الرَّجْعِ11 وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ12"– سورة الطارق
الرجع: الاسترجاع – بتسابق الكواكب والسدم الكوني (وشق السماء، كشطها) نحو الثقب البؤرية
الصدع: التصدع بذوبان سطحها وسباحة الجبال (تسييرها) فيها، و، ثم تبخر الأرض نحو الثقب البؤرية،
كل ذلك نحو نهاية الكون، بعد نهاية الحياة بمراحل.
"فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ75 وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ76"
يوم البعث = 50000 سنة من أيامنا، أي أن سرعة الضوء عندها تكون 1.452 متراً في الثانية، أي 2.99 ميل في الساعة (سرعة المشي العادي في زماننا هذا = 3.1 ميل في الساعة)، فإذا نظرت إلى نفسك في كوكبٍ وسرعة الضوء 2.99 ميل في الساعة، وانت سائرٌ على طريق بجانبية عمارات عالية، ستكون رؤاك كأنك تنظر انعكاسه في مرآةٍ مقعرة، بحيث يبين جسدك محنياً من الخلف إلى الأمام وقدماك صغيرتان، وساقاك تطول من عندها وتتسع عرضاً نحو خصرك، والطريق يتقلّصً للأمام محدودباً إلى أعلى، والعمارات بجانبي الطريق مقعّرة للأمام ومتقلّصة عند أعلاها، وأنت منحني للأمام، ولكنك ثابت بدون حركةٍ تُذكر. وتبدأ الصورة بالاعتدال كلما سارعت في خطاك، حتى تعتدل تماماً عند سرعة 2.99 م/ الساعة كالضوء.
هذا يحدث في سرعاتٍ للضوء تقترب من الصفر، وتكاد تصله فينفرط العقد وتنفلت من الثقب البؤري الأشعة الحادة وهي الكوازي، وتكون المادة (البروتونات) شبه بلاستيكية بطيئة التحرك، وهو تحرك الضوء فور سكونه المفترض، في سرعةٍ بدائية بطيئة، تزداد رويداً في خلقٍ جديد.
حين تصل سرعة الضوء إلى صفر يكون الخلود، حيث لا يكون للمادة حدود، حسب معادلة اينشتاين:
الطاقة الكلية ÷ سرعة الضوء2 = ∞ (لا نهاية لها، لا حصر لها) ½المادة=
ولا تمر بالصفر في عالمنا الطبيعي، نعم نظرياً ولا عقلانياً، لأن ذلك يعني توفُّر مادة لا حصر لها ، ولكن ذلك يناسب ويوم البعث حيث يجوز له الدوام الأبدي في يومٍ قدسي لا يتكرر ولا تتلوه طبيعة.

نهاية الحياة: الواقعة، الخافضة، الرافعة، الصيحة، الرَّاجِفَةُ، الرَّادِفَةُ، الزجرة، انشقاق السماء وحُقّها، (كذلك وكشطها – وكونها كالمهل) مد الأرض، تفجير البحار، وانكدار النجوم، وسير الجبال، كونها عهناً، حشر الوحوش، سؤال الموؤدة، تعطيل العشار
سورة الانشقاق
"إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ 1 وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ 2 وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ 3 وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ 4 وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّت5"
"ما ينظرون الا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخِصِّمون49"
"يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ6 تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ7 فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ13 فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ14" سورة النازعات

وسنتطرّق لإثبات كل ذلك علمياً في الجزء السابع بإذن الله

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.