تشهد العاصمة النرويجية أوسلو الاسبوع القادم مؤتمرا دوليا هاما في دعم الدول الاسكندنافية للاستثمارات في افريقيا
NORDIC- AFRICAN BUSINESS SUMMIT 2018

و من اهم محاور المؤتمر والاهتمام بقطاعات النقل البحري والطاقة، خاصة و ان 90% من صادرات و واردات أفريقيا عن طريق البحري في ظل تزايد اعداد سكان القارة الي اثنين مليار بحلول العام ٢٠٤٠م، وكذلك من محاور القمة موضوع الحكم الرشيد.
الان و بصورة واضحة تتجه الدول الاسكندنافية مثل النرويج والسويد والدنمارك الي الاستثمار في أفريقيا بعد أن تحولت الاقتصاديات الأفريقية نحو تنوع وسائل التنمية الاقتصادية ، كذلك استعداد بعد القادة الافارقة الاتجاة نحو الحكم الرشيد، و التجربة الاثيوبية تشهد بذلك، حيث اصبحت اثيويبا في فترة وجيزة جاذبة للاستثمارات الاوربية والخليجية بل اتجه راس المال السوداني بعمق في الاستثمار الاثيوبي وبعضه نحو يوغندا لضعف مناخ الاستثمار في السودان.
القارة الافريقية (قارة الفرص) مازالت بكر في مجال الاستثمارات الاجنبية بالرغم من تعرضها لعقود طويلة من الاستعمار و كافة صنوف و أشكال الاستعباد و الاستغلال لمواردها الطبيعية، الا أن الواقع يشهد علي أنها مازالت كنزا مدفون، وبالرغم من مواردها الغنية فوق و تحت الارض وما في مياها الا أنها مازالت في أغلبها يسيطر عليها الثالوث (الفقر والجوع والمرض) و الجهل لاسباب الحرب و فساد الانظمة الحاكمة، ولا علاج لها الا بروشته الحكم الراشد.
من الملاحظ أن المملكة المغربية تتصدر قائمة أفضل 10 دول جذبا للاستثمارات الأجنبية في القارة الأفريقية، و تجد مصر مساعدات من دول الخليج حوالي 12 مليار دولار من السعودية والإمارات والكويت لدعم اقتصادها بينما لا يجد السودان 10% من هذه المساعدات، وبذلك تكون مصر الدولة الثانية في جذب الاستثمارات وبعدها الجزائر، بتسوانا، وساحل العاج وذلك وفقا لتقيم أدائها الاقتصادي و مناخها الاستثماري، وقدرتها على جذب رؤوس الأموال الأجنبية.

أوسلو، محمد الزين
4 نوفمبر 2018م

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.