* الذين أثروا في زمن ( الإنقاذ) أثرياء جدا، لكنهم فاسدون و لصوص يرفعون لواء الشريعة الإسلامية، بعيدا عن مقاصدها..

* و قد أتت بهم ( الانقاذ) من خارج التاريخ بغية هدم أنظمة الحكم التي اختلقها ( الكفار).. و العودة بالبلاد إلى نظام سلطة تفرض ( السيرة الأولى)، السائدة في القرون الأولى، على القرن العشرين و القرون التالية..
* قرروا التحكم في كل الأدوات المعينة بغرض تغيير المسار توجها نحو القرون الأولى.. فبدأوا بهدم ديوان شؤون الخدمة و النقل الميكانيكي و المخازن والمهمات و جميع المرافق الضابطة لتسيير دولاب العمل الحكومي.. و تمزيق الخطوط الرابطة لتلك المرافق بالمرافق الحكومية الأخرى..
* و حين حدثت سيولة في تأمين المال العام، انفتحت أبواب الفساد على مصاريعها.. و تمت السرقات بمسميات مختلفة.. و بدأ الشارع يتكلم عن السرقات و الفساد و عن أشهر فاسدي النظام و عن أساليبهم و نعيم حياتهم.. و بدأت الصحافة تشير إلى التجاوزات.. و البشير يطالب الشارع بإثبات حالات الفساد المتكلم عنه.. و يلح على الاثبات.. و يعزي الأمر إلى الحسد و البغضاء، مرددا: " الأعداء لم يفلحوا ولن يفلحوا طالما نحن متمسكون بشرع الله"..
* و الشعب يبحث عن شرع الله في نهج البشير، و لا يجده.. فالفساد المتسرب من القصر الجمهوري إلى جميع نقاط بيع و شراء الدين في المساجد و الخلاوى.. و المدارس و الجامعات، لم تعد تجدي معه" خلوها مستورة!"
* إتسعت سيولة تأمين المال العام.. و الفساد يتخفى في خزانات تجنيب الأموال خارج ولاية وزارة المالية.. و يتخفى في اختلاف لوائح و قوانين الخدمة من مؤسسة إلى أخرى، و يتوارى في تشريعات يضعها مسئولون دون مرجعية قانونية..
* يروى عن رئيس إحدى المرافق الحكومية، في بدايات الانقلاب، أنه، في سورة غضب، مزق لائحة قدمها له أحد الخبراء بهدف الإيضاح و التصحيح.. و صرخ المسئول في وجه الخبير قائلا: أنا اللائحة هنا..!! أنا اللائحة..!! أنا اللائحة هنا!! قوم شوف شغلك!! و عكف يغير و يبدل في اللوائح بمزاج!!..
* و ما أشبه ذلك بقول البشير: هارون تقدم لي باستقالتو، لكني قلت ليهو والله اقطع ليك الاستقالة دي في راسك.. أمشي شوف شغلك!..
* كل أفعالهم تصدر من خارج المؤسسية.. و حين يتكلمون، تتأكد من أنهم معاقون فكريا.. و أنهم خارج شبكة الأخلاق و الاقتصاد و السياسة و علم الإجتماع.. و كل علم قديم الجلباب أو حديث الزي.. مع تجاذبات مصالح محدثة..
* فكان لا بد من اختلاف و تضارب الرؤى بينهم لاختلاف الضوابط و اتساع رقعة الأهواء و الطموحات و المطامع الشخصية..
* و بالأمس، دعا البشير، بوصفه رئيس الهيئة القيادية العليا للحركة الإسلامية السودانية، دعا منتسبي الحركة إلى وحدة الصف وتجاوز الخلاف المحتدم بينهم سرا و علانية..
* و لن يتجاوزوا خلافاتهم.. لأنهم غارقون في المصالح الشخصية ( المتمكنة) من ( دينهم) و دنياهم.. و لا يرون من حسابات سوى حسابات مستقبلهم و مستقبل أبنائهم..
* إن غول الفساد لا يتراجع.. و الفساد لا يبتعد عن قبضة
الحسابات.. و الحساب ولد في الدنيا قبل يوم الدين!
* قال رئيس ( مجلس تنظيم مهنة المحاسبة والمراجعة) أن التحقيقات في قضايا الفساد تشمل نسبة ١٪ بينما نسبة ٩٩٪ لا تذهب للمحاكم..
* إذا كانت تلك نسبة قضايا فساد الفاسدين الذين طالتهم تحقيقات الامن، فما بالك بنسبة فساد الذين يستحيل أن تطالهم التحقيقات..
* الحقيقة التي يدركها الشارع العام أن نسبة ٩٩,٩٪ من أثرياء ( الإنقاذ) فاسدون.. و لصوص.. يخشون أن تطالهم عدالة محاكم الشعب.. و سوف تطالهم، و إن اختفوا وراء ثرواتهم المنهوبة!
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////////////