بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الله تعالى:(تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)سورة القصص الأية (83)
عن عائشة رضي الله عنها قالت سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِى بَيْتِى هَذَا « اللَّهُمَّ مَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِى شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ وَمَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِى شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ )رواه مسلم.
قال الفاروق رضى الله عنه:(ولينا على الناس نسد جوعتهم ونوفر حرفتهم فإن عجزنا عن ذلك اعتزلناهم).
معظم أهل السودان بما فيهم عدد كبير جداً من أنصار الحزب الحاكم ،أصبحوا على قناعةٍ تامة،بأن تغيير أوضاع السودان من الأسوأ إلى الأحسن،أو بالأحرى المخرج الحقيقى لإيجاد حلول ناجعة لأزمات السودان الكبيرة والمتفاقمة،ليس فى تغيير الأشخاص فحسب،بل تغيير الأشخاص والبرامج معاً.
والأن بعد أن مكث الرئيس البشير فى السلطة لأكثر من ربع قرن من الزمان،يدير فيه الدولة وفقاً لمنهج لا يرضى طموحات السواد الأعظم من الشعب السودانى،أصبح المواطن يزداد معاناةً يوما بعد يوم،سواء كان فى معيشته أو فى صحته أو فى تعليمه،أى أبسط مقومات الحياة ،أصبحت غير متوفرة بالرغم من كثرة الموارد الطبيعية المتنوعة والتى تذخر بها ظاهر وباطن أرض السودان،ولكن كيف تتوفر مقومات الحياة للمواطن،فى حين أن الأمور قد وليت لغير أهلها،سواء كان عن طريق الولاء الحزبى أو القبلى،أو المحاصصة لإرضاء أحد الأحزاب السياسية المعارضة،من أجل بقاء الحزب الحاكم على سدة الحكم لأطول فترة ممكنة،ولكن مانراه اليوم هو وصول الحزب الحاكم إلى نتيجة بأن ماقام به من إجراءات تعسفية من فصل وتشريد للكفاءات فى مؤسسات الدولة المختلفة،منذ الإستيلاء على السلطة بقوة السلاح فى عام 1989م،هى إجراءات لم تكن فى مصلحة الوطن فحسب،بل كانت وبالاً عليهم كتنظيم أو جماعة عندها فكر معين تريد تطبيقه(باللعوج والعديل)وماتعيين د.حمدوك كوزير للمالية وإعتذاره عن هذا المنصب عنا ببعيد،وغيره كثر من علماء بلادى والذين طالهم سيف الفصل التعسفى بواسطة،نظام الحكم الجائر.
وبعد هذا الفشل الذريع فى كل مجالات الحياة فى السودان،لا أرى مبرراً لبقاء الرئيس البشير،على سدة الحكم،وكان من الأفضل له أن يتنحى ويرشح إن لم تكن شخصية قومية،فليكن شخص من الإسلاميين الذين إنتقدوا تجربة حكمهم الفاشل،وقاموا بمراجعات نقدية هادفة لك سلبيات حكم الاسلاميين،مثل:البروف الطيب زين العابدين،البروف مصطفى إدريس ،الدكتور التجانى عبدالقادر.
وبالله التوفيق
د/يوسف الطيب محمدتوم
المحامى-الخرطوم
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.