"تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الأخرين" ينسب هذا القول للفقيه الفرنسي مونتسكيو من كتابه روح الشرائع، ومؤخرا تبينت ان مونتسكيو لم يكن من قال ذلك وإنما هو القائل بأن "الحرية هي ما يسمح به القانون"، أياً يكن، ما يعنيني بهذا الأمر هو الحرية وضوابطها وما بينهما .
ويعرف الحرية الدكتور . مالك هاني خريسات، "التوازن بين ممارسة حّرية الاجتماعات العامة ومقتضيات حماية النظام العام، صفحة 2 علي النحو التالي
:-
لقد عرف بعض القانونين الحرية من الناحية الفنية والقانونية " أنها امتياز يخول لصاحبة إذا أراد منفذا للوصول إلى مراكز قانونية في إطار هذه الحرية" ، ويُعرف الفيلسوف ليبنز بأنه "قدرة الإنسان على فعل ما يريده ومن عنده وسائل أكثر يكون أكثر حرية لعمل ما يريده عادة" وكذلك يعرفها فولتير "عندما أقدر على فعل ما أريد فهذه حريتي "
مما ﻻ شك فيه ان الاحترام والتعايش السلمي وإحترام قوانين البلاد هي مفتاح الامان وليس هذا فحسب بل هناك من يؤكد ذلك ما قاله الكاتب محمد ملكاوي عندما يقول :”وبالتالي فإن تطبيق مقولة أن حرية الفرد تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين، قولاً غير صحيح على إطلاقة -بنظري، لأن حرية الآخرين هي قيد على حريتك، وبالتالي مثل هذا القيد يجب أن يكون له أصلاً في القانون ينص عليه ويحدده، وبما أن الأصل في الأشياء الإباحة، والاستثناء هو التقييد، وأن القاعدة القانونية القائلة "بأن الاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع في تفسيره"، وعليه فإنه يجب دائماً أن نتوسع في تفسير حرية الفرد وأن نكون أكثر تحديداً في تفسير القيود كونها استثناءات، وبناء على ذلك فالأصح –بنظري- ان الحرية ما نص عالية القانون او ما يسمح به القانون.”
فببساطة صياغة الحرية بشكل ايجابي فحريتي مرتبطة بحرية الاخرين وتنتهي عندما تشك بأنها تلحق الضرر بهم هكذا وصف -عبدالكريم محمد احمد القاضي "تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الاخرين”
ولكن يجب علينا ان نتكلم في المنطق بعيدا عن العاطفة وحلو الكلام او بالعبارات الرنانة التي تزين لنا الحرية ونقول ماذا نستفيد من الحرية في مكان لا امان فيه لنفسك ولا لأهلك فليعلم الجميع ان من أولويات الحياة هي العيش الأمن في المكان الآمن الذي لا يوجد فيه جرائم ولا اضطرابات ولا حروب ولا خوف واسأل من عاش بتجربة الويلات والحسرات من فقد نعمة الامان كيف يشعر الان فجوابه سيكون لك بأن نعمة الامن لا تقدر بثمن ولا للحرية معنى .والفتنة اشد من القتل فلا تسيس الحرية لقتل مجتمع بمفهومك الخاطئ للحرية وعندما يؤثر الفرد بشكل سلبي على المجتمع بأسم الحرية الزائفه فيجب ان تكبح هذه الحرية بغطاء الحياء. ليس في كل الاوقات وليس في كل الظروف تصح الحرية وخاصة للذين لا يفهمون معناها ومن لا يفهمها يضر الاخرين اما من يفهمها فهو يعرف ان لها حدود لا تؤثر على مصلحة المجتمع بمعني ان الحرية لا تعني تخريب المحلات التجارية وتكسير المركبات ولا ضرب ولا شتم رجال الامن الساهرين على امن هذا البلد الطيب ولا التعدي على المواطنين وشتمهم ولا اغلاق الشوارع وتخريبها ولا التعدي على الدوائر الحكومية والمؤسسات والتي هي حق لكل مواطن ووجدت لخدمته ولا اشعال الاطارات التي اصبحت شائعة للتعبير عن الحرية الخاطئة فأنا اقول يجب على الفرد الذي لا يفهم معنى الحرية ان يتصالح مع ذاته ويبتعد عن ازدواجية المعايير النابعة من عدم الرضا عن الذات ويحترم المجتمع الذي يعيش فيه ويحافظ على امن وطنه ومقدراته ويحس بالمسؤولية الغيورة على المصلحة العامه شهدت العاصمة الأثيوبية أديس أبابا اﻻسبوع الماضي اضطرابات ونهب من قبل الشباب اﻻثيوبي و جماعات جاءت من اطراف المدينة ..باسم رفع شعار الحزب او العلم الذي يمثل الحزب فهذه حرية شخصية ولكن ان تقوم بحرق او انذال علم الحزب المعارض اﻻخر فهذا يعتبر تعدي للحرية الشخصية اﻻخري .اذا يجب ان نعلم الكل له الحق في حمل الشعار -العلم- الذي ينتمي اليه ولكنه ﻻ يمكن ان يتعدى علي شعار-علم- اﻻخر ﻻن الوطن للجميع بغض النظر من هم او هو ﻻنهم في نهاية المطاف ابناء وبنات هذا الوطن !!.
ويتمني عبد الباسط محمد عبر التواصل اﻻجتماعي اثيوبيا بالعربي :"من الحكومة الجديدة ان تغير من اسلوبها قليلاً وتبين للشعب وجها اخر بما يعني ان من يحاول العبث او الاخلال بالامن سيتم التعامل معه بقسوة حتى يكون عبرة لغيره كلنا شاهدنا قبل عام ما حدث في اسبانيا وبالتحديد في اقليم الكتلان خرج الكتلونيين بي اعداد كبيره مطالبين بالانفصال قامت الحكومه باخراج القوات الخاصه والشغب للتعامل مع هذه الجموع طبعا من رفض الاستماع تعاملو معه بقوة وقسوة في اليوم التالي لم يخرج احد والتزم الجميع للحكومة حكومة اثيوبيا تعاملت مع الشعب بطيب وحسن نية “ لكن هناك فئة لم يعجبها ذلك واحدثت شغب وسرقت وقتلت مثل هؤلاء لا ينفع معهم الخطاب هؤلاء يفهمون لغة الضرب بيد من حديد لذلك خطوة موفقة ما قامت به الحكومة اليوم من انزال الجيش الى عدة احياء ومن لديه مطالب فليقدمها الى زعيم الاقليم وبالمقابل زعيم الاقليم يقدمها الى الحكومة ...ونقول له انن اليوم نمارس الديمقراطية والحرية ﻻ نريد ان نعود الي الوراء كما اكد رئيس الوزراء ذلك عندما قال من السهل الممتنع هو اطﻻق عنان الجيش او رجال اﻻمن ولكن ليس هو الهدف المنشود بل ان نتعلم من اخطاء الماضي ونعمل بتصحيح هذه اﻻخطاء لبناء دولة تحترم الموطن والحرية والديمقراطية .
ووجهة نظر الصحفي عبدى من الصومال و الشيخ هاشم معا اتفقا علي ان اﻻنسان ولد حر وصدق قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي يقول : متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم امهاتهم احرار و ليس لاحد ان يتعدى على حرية الاخر فالذين يغلقون الشوارع و يدمرون البنية التحتية والاموال العامة و الخاصة فقد تعدوا على حرية المجتمع بكامله لذا نحن ننصح الذين يخرجون للشوارع يطالبون بحقوقهم ان يبقا كل في عمله و يطالب بحقوقهم عن طريق تقديم عريضة بمطالبهم و يرفعونها للمسؤولهم المباشر فان لم يستجب كلفو احدهم ليرفع العريضة لرأيس الوزراء فعنده لا يظلم أحد و لا يضيع حق خلفه من يطلبه و ذلك ضمن الامكانات المتاحة .....فلا تعدينا حريتنا ولا اتلفنا اموال غيرنا ......ولا اغلقنا الشوارع ولا حرقنا إطارات وعشنا بأمن وامان وحفظ الله اثيوبيا ارض السﻻم والمحبة .
وقال رئيس الوزراء أبي أحمد حول الأوضاع ان المعارضة لو اجتمعت كلها لاتملك جيشا مقداره عشرة الاف لهذا يجب التعاون فيما بيننا وليس بطريقة الغالب والمغلوب بل بالعمل معا .
وأوضح رئيس الوزراء نريد أن تكون إثيوبيا في وضع يتيح لنا للجميع الانتصار فيها.واشار رئيس الوزراء الى ان التحول الإصلاحي جاء من قبل الشعب الأثيوبي وليس من قبل الأفراد والجماعات وذكر رئيس الوزراء لسنا بحاجة إلى نظام سياسي يكون الواحد غالب والأخر مغلوب .واشار رئيس الوزراء الى انه لا يستطيع الأخ أن يهزم بقتل أخيه ، لكن من الناحية النظريته يمكن أن يكون منتصرا.
ويقول عمر الحاج من اديس ابابا : يا أبي أحمد!! كلامك جميل ولكن الواقع على الأرض عكس ذلك تماما والعبرة بالأفعال لا بالأقوال واحترام قوانين البﻻد التي تعرف بالتعايش السلمي هو الحل الوحيد .
ويرى اخر ..نعم هذا هو الحل الوحيد الى الاستقرار فى البلاد ومن وجه نظرى اكبر خطاء ارتكبه ابى احمد هو رفع حاله الطوارء منذ توليه الحكم رغم اﻻنجازات الهائلة التي قام بها فعلية اليوم ان يكون اكثر حزما !!
واخيرا ان البعض اصبح يفسر الحرية بانها الخروج عن القانون بقيامة بالتخريب والحاق الضرر بالاموال العامة والخاصة بحجة لفت نظر المسؤول لموضوع معين مما يؤذي الاخرين يجب ان يكون الطرح بشكل موضوعي وحضاري حماية حق الاخرين .بدون حالة طوارء بل بالممارسة الحرية بطريقة قانونية واحترام اﻻخر بكل مشاعره .
اذا كان وضع العلم الذي يريده هو ما يحقق حريتة وسعادته فلماذا نمنعه من ممارسة هذا الحق ؟!! .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////