حل الرئيس عمر البشير حكومة الوفاق الوطني المزعومة، و قال بيان الرئاسة إن الهدف من هذه الخطوة هو تشكيل ( حكومة فاعلة ) تستجيب لتطلعات الشعب السوداني في حياة كريمة وإعادة الأمل إليه.
حكومة البشير أعترفت بأن الحكومة التي تم حلها ليست فاعلة ولم تستطيع أن تلبي تطلعات الشعب السوداني في حياة كريمة. بدليل ما آلت اليه الأوضاع وحالة الغليان المستمرة من قبل الشارع الذي ظل يطالب بالتغيير الشامل .
الضغوط الشعبية المستمرة اجبرت الرئيس عمر البشير الي تخليص الحكومة من 31 وزيراً الي 21 وزيراً ودمج العديد من الوزرات في وزارة واحدة في محاولة لارضاء الشارع الذي بات يغلي ولا صوت يعلوا فوق صوت التغيير واسقاط النظام ، وبات السخط الشعبي سيد الموقف .
إن الوضع الاقتصادي المتردي والوضع السياسي المترحل واستمرار حالة الحرب وعدم الاستقرار في عدد من الاقاليم جعلت الاوضاع تزداد سوءاً والمواطن هو الذي يتحمل كل هذه الفواتير العالية المتمثلة في سياسات النظام الفاشلة التي قادت الي هذه الأوضاع المتردية والمعقدة .
في السنوات الماضية شهدنا تغيرات واسعة في الحكومة علي مستوي المركز والولايات ، ولا جديد سوى معاناة المواطنين وتدني الخدمات وانهيار النظام المصرفي وارتفاع معدلات التضخم وانخفاض قيمة الجنيه مقابل العملات الأخري .
يظن النظام ان تغيير الحكومة يمكن أن تؤدي الي علاج جذري للأزمة ، لكن الأمر أعمق من تغيير الحكومة أو منح مناصب وتغيير وجوه ، بل الأمر يكمن في تغيير السياسات وحل شامل للأزمة الوطنية التي أدت الي انفصال جنوب السودان وخلقت الحرب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق بالأضافة للأزمة الاقتصادية ومعاناة المواطن المستمرة ومكابدته في الحصول علي لقمة عيشيه وعلاجه .
أن الحل واضح ويتمثل في وقف الحرب والدخول في مؤتمر جامع للسلام لا يستثني أحداً لمعالجة جذور الأزمة الوطنية التي ظلت تراوح مكانها لسنوات منذ فجر الأستقلال الي يومنا هذا ، واي محاولة للتنصل وعدم دفع الأستحقاقات التي تؤدي الي احلال السلام والاستقرار ستؤدي الي تعميق للازمة يصعب الخروج منها وستؤدي الي إنهيار كامل وشامل للبلاد فالأزمة أعمق من حل الحكومة وتغيير الوجوه.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.