بسم الله الرحمن الرحيم


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

تمهيد:

1. سأقوم بهذا الجهد منطلقاً من علم ("ما اؤتيتم من علم الا قليلاً") ومن خبرة (في مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات تجارية ومؤسسات مصرفية) ومنطلق قبل هذا وذاك من وفاءاً والتزاماً للوطن.
2. سأبذل كل جهدي وعلاقاتي ان تتم صياغة وبلورة هذه الاستراتيجية بجهد جماعي يشترك فية الأخوة المتخصصين والأخصائين والأخوة المعقبين بإفادات جادة وايجابية.
3. ان صياغة استراتيجية قومية شاملة ومستدامة وعادلة لا تتأتي في مقالة واحدة لا شك وعلية سنعمل علي تناولها في سلسلة من الحلقات المترابطة بأذن الله.
4. ان مقتضيات النهج العلمي ان يتوافق ذوي الشأن علي المصطلحات والمبادي والأسس التي يتناولوها لكي لا يصبح الأمر في نهايته "نقاشاً بيزنطياً" ، "كلام الطير في الباقير" .
5. نثق أن تناولنا التسلسلي المقترح هو تناول منطقي اذ ان "المعرفة" في مجملها هي جهد كما بناء "المداميكك". يقوم كل منها فوق الاخر بعد ثبات ومتانة المدماكك الاول ..... ضمانا لقيام بنيان متين.
6. سننتهج اسلوبأ في تسلسل الحلقات يمكن من اظهار المدخلات والتعليقات الإيجابية في صدر الحلقة التالية والتعليق عليها وهكذا حلقة فحلقة.


الحلقة (1)
تعاريف وأسس "مداميكك" البناء
1. "الاقتصاد والأدارة ":

هما من العلوم الإجتماعية التي تعني "بالانسان" "والناس كثر" .. "وله في خلقه شئون" .. فوق هذا وذاك "الأقتصاد" و"الأدارة" يتم تناولهما في شتي المجالات بحسبها "تؤام" (Pair of Twins) بمعني ارتباطهما ببعضها البعض ارتبطاً منطقياً وثيقاً.
"الاقتصاد" يفهم به عدة أشياء تتلخص بالقول ان الاقتصاد يعني بعوامل الانتاج (فردي وكلي ) وكيفية توزيع العائد من الانتاج بين الاستهلاك والادخار والاستثمار .
"الادارة" لها كذلك عدة معاني تتلخص بالقول إنهاعملية تفعيل/تنشيط وترشيد عوامل الانتاج ( التي هي بالضرورة شحيحة ) لتحقيق الأهداف المبتغاه (فردية او إجتماعية ).
الأدارة الناجحة (هي التي تحقق الأهداف المرسومة بأقل تكلفة ممكنة ) تقوم علي ركيزتين : كادر بشري (كمي ونوعي ) ونظم (Systems) .. الشخص القائم علي أمر اي كيان أنتاجي (المدير ) هو الذي ينجح في استقطاب الكوادر البشرية (كماً ونوعاً) القادرة علي الأنتاج بأقل تكلفة ممكنة وفي نفس الوقت والحين قادرأ علي ابتداع النظم (Systems) التي تمكن الكوادر البشرية من اداء مهامها علي الوجه الامثل مما يفيد بأن النظم كيفما وحيثما كانت تبقي "وسائل" و "معينات" للانسان وليس خلفاً له (لتصبح المناداة الجهورة والمسعورة حالياً "بالحكومة الاكترونية" عبثاً جهولا.

2. قانون العرض والطلب :

القانون "الحاكم" و"المتحكم" في تلابيب "وزلومة" الجميع
هذا القانون حاصل معادلتة اذا كانت "إيجابية" قادت الي : إستهلاك ، إدخار وإستثمار ورفاهية اما اذا كانت "سلبية" فأنت مدرك بحالها تعيشها يومياً وبوتيرة متسارعة.


3. التميز التنافسي ( Competitive Advantage):

يتحقق هذا التميز عندما يتمكن صاحب اي سلعة او خدمة من إنتاجها بتكلفة أقل من منافسية بما يعود عليه بفوائد عدة : مستهلك ملتزم (Committed Customer) ربحية واستمرارية.
مبدأ "التميز التنافسي" هذا يعمل في الدولة وبين الدول وله فوائد عظمي كونه يدر "عملة صعبة (دولار علي سبيل المثال) وبالتالي يرفع من مقام وقدر قيمة العملة الوطنية والوطن.
مارس "الانسان الاول" "المقايضة" اسلوباً للتجارة مع الجار/الجيران من منطلق هذا "التميز التنافسي".. كما ان إنشاء منظمة التجارة العالمية[World Trade Organization] [WTO] هو تمديد لمفهوم "المقايضة" مع تطوير الاتفاقيات العالمية التي تحكمه منعاً للاحتكار وتشجيعاً للتنافس الحر .
تنعكس معلومات "التميز التنافسي" في جدولين : "الميزان التجاري" (Balance of Trade) (الذي يرصد قيمة منتوجات الدولة العينة من سلع وخدمات) وجدول "ميزان المدفوعات" ( Balance of Payments) ( الذي يرصد معلومات الميزان التجاري بالاضافة لعدد من الايرادات والمنصرفات "الغير منظورة") .

4. مصطلحي " نقاط القوة و/نقاط الضعف"و "نقاط الفرص ونقاط المخاطر" :
["Points of Strength &Weakness"] and ["Opportunities &Threats"]
(SWOT analysis)

ويعرف هذا المصطلح في المهن الطبية ] "بتحليل الموقف" ( Situation Analysis)[، هذا التحليل يعني نقاط القوة ونقاط الضعف المستقبلية داخل الكيان (البيئة الداخلية )الذي يريد صياغة الاستراتيجية المستقبلية .وكذلك تحديد الفرص والمخاطر الحالية والمستقبلية خارج الكيان (البيئة الخارجية ) التي تساغ وتنفذ الاستراتيجية الثنائية.
القيام بهذا التحليل (الداخلي والخارجي) علي الوجه الامثل عمل فني شاق يتطلب مهارات وقدرات علمية عالية قادرة علي التنبؤ واستقراء المستقبل وجمع معلومات كافية لتحديد أهداف الاستراتيجية ( من نافلة القول انه كلما كانت هذه المعلومات دقيقة وواقعية ومعقولة كلما كانت الاهداف كذلك).
] يرجي الأخذ في الحسبان فائدة هذا التحليل في "حالة المرض الجسدي والنفسي" لتقريب فهم هذا المصطلح: مقابلة الطبيب, عمل الفحوصات, الرجوع للطبيب بمعلوات الفحوصات وصف العلاج [.

الشكل (1)
التحليل الداخلي والخارجي: وتحديد الأهداف

5. مبدأ أخلاقيات المهن : "القيم الفاضلة" و"المسؤلية المجتمعية" و"الحوكمة":
الادارة مثلها مثل كل المهن (الطب ، الهندسة ، القانون ... علي سبيل المثال لا الحصر) تنظمها وتحكم ممارستها مبادئ ونظم وأسس تم تحديدها وتطويرها مع مرور الزمن للتزداد قوة ومناعة لكي يضبط سلوك وافعال الاشخاص الذين يمارسونها .
هكذا : تصبح القاعدة الاساسية هنا أن الفرد في اي كيان اجتماعي يحكم عليه وعلي إنتاجه بمدي التزامه بالخلق القويم وكذلك يكون الحال بالنسبة للكيان ككل .