كلنا نعرف دولة .. فيتنام .. تاتينا صور هوشي منه .. والجنرال جياب .. رموز الكفاح والنضال .. دولة الصمود والتحدي .. الدولة التى تحدت الدولة العظمي أمريكا .. وظل الثوار .. مرابطين تحت الماء .. وفوق الماء .. وفى السهول والوديان .. لاقتناص الأعداء .. ووضع حدا .. لصلف الغزاة وغطرستهم .. إنسحب العدو .. الى ما وراء البحار ..
تعودت أمريكا .. أن تمارس البطش .. والقوة والتدمير .. خارج حدودها .. بعيدا عن ناطحات السحاب حتى لا تهتز وتسقط .. و حيث توجد مصانع الطائرات والمفاعلات .. وأقبية المخابرات .. وتمثال الحرية .. والبيت الابيض ..
أمريكا .. امتداد الاستعمار القديم .. تضعه .. تحت جناحها .. وتاكل حقوق الآخرين بالباطل .. بلد البدع السياسية .. والحيل السينمائية ..
تستأجر القواعد .. وتجلس فيها .. وتحولها الى مراكز تدريب وقلاع وحصون لها .. تنطلق منها وقت الطلب والحاجة .. اقتصادها يعتمد على الحرب والهجوم .. وبيع الاسلحة .. والقنابل والمتفجرات .. وكل ما يمسح الانسان من سطح الارض ...تتبع اسلوب .. صناعة اليأس .. ضد الخصم .. وشيطنته ..ثم طحنه و تدمر بنيته التحتية .. وتقتل انسانه ..غزت العراق .. وحطمته.. وقطعت أوصاله .. وأشعلت نيران الفتنه الطائفية .. والنعرات القبلية .. وعينها على امكاناته البترولية .. وتتبادل التقية .. مع ايران الفارسية .. الصوت العال .. والاختلاف فى الظاهر .. وعناق فى السرداب..
ولماذا.. أحب فيتنام .. حبا جارفا هذة الايام ..؟؟ حقيقة أذهلتنى دولة الثوار .. والكبرياء .. دلفت .. الى أحد المولات فى السعودية .. سوبرماركت .. هالنى منظر الليمون .. والخضروات .. تضىء .. كانها من الحقل مباشرة .. كانتاج السودان .. الخضار .. برائحته الذكية .. وتقضمه فى الحال .. كل هذا الانتاج مكتوب عليه .. إنتاج فيتنام .. كذلك المجمدات .. فى ثلاجات العرض .. أسماك الفيلية .. باسعار زهيدة ..تجولت فى المول .. معارض التقنية والاتصالات .. أدهشنى صاحب معرض الجولات .. يقول :- إن بضاعتهم .. كلها مضمونة .. وارد فيتنام .. يا سبحان الله .. قوات الفيت كونج .. الشرسة فى القتال .. ضد المهاجم الامريكي .. نظفت الأرض من قنابل .. والغام الأمريكان .. وأفلحتها.. لتقدم للبشرية جمعاء .. الغذاء .. قبل الدواء .. لكل دول العالم .. بالمقابل .. منتجات الأمريكان .. الطماطم .. كالسراميك .. وكل المنتجات انتبذت .. مكانا قصيا .. تتلألأ بعد هندستها وراثيا .. وباسعار خرافية .. أما هواتفها الذكية .. لا تتوافق مع سائر الهواتف الأخري .. كلها تشحن من معين ومدخل واحد .. إلا الأمريكى ..
أمريكا .. السلطة .. لا تحب الحب .. أو العمل الجماعى .. تحب الشوفونية .. تتوجس .. من عمل الخير .. والتطوع .. لا تحب المراكب الشراعية .. همها الغواصات النووية .. تبث الخوف والفزع .. أفزعتها .. طائرات بدون طيار .. والتحكم الآلى .. تحتكر كل شىء لنفسها .... أدهشها عناق زعماء الكوريتين الحار .. والسلام الفاتر .. مع كيم يونج .. يوقع بقلم تحملة شقيقته .... لم يترك شىء خلفه .. حتى شعيرات سقطت من شعر رأسه .. .. أمريكا لا يأمن أحدا جانبها .. كل شىء من رحم التجسس والريبة .. أمريكا .. تعيش على الشقاق .. صدقت الوهم أن ست عقود قطعية .. بين الكوريتين .. كافية لقطع الرحم والوصال بين الاسرتين .. أنتهى اللقاء بالابتسام والحب المغروس فى القلوب .. بينما انتهى لقاء ترامب .. بالتجهم .. وحملات التشكيك فى النوايا ..
قوات الفيات كونج ..الفيتنامية .. ما زالت أغنيتها .. المفضلة .. للفنان السودانى .. وردي ..( ما بريدك مهما بقيت .. لو طلعت القمرة وجيت ).. تحولت السياحة .. والتنزه .. الى البلاد المطيرة .. ومسطحات السجاد الاخضر على امتداد البصر .. .والعاصمة سايجون .. أضحت قبلة السياحة .. مكان جذاب وساحر .. لقضاء شهر العسل .. يستمد منه العرسان استمرارية الزواج والصمود .. من صبر هوشى منه .. هيا للانتاج والصناعة وبناء الانسان .. وتمتع بسوق هانوي الليلي سقطت بطاقة اللوتري .. الأمريكي .. وفازت بطاقة الحب الفيتنامية .. مزدانة بزهور اللوتس و عباد الشمس

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.