عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

مدخل ..

قال ساخروف فيلسوف فلادفستك البيضاء ان تستل مديتك وتزبح اخيكَ فهذا شأنك ،اما وان تعبث بأشيائي فهذا شأني ...
ولعلها مدعاة تقتفي اثراً لمدي حدود حرية الفرد والجماعات ومساحة ولوجها حتي ما عبثت بحدود الآخر اوقفوها قسراً ، قطعاً فان الحرية تؤخذ اخذاً ولا توهب .

مدخل آخر ارحب ..

هالني وادمي فؤادي وانا اتابع الأسافير بصورة استسهلها من ليس به رقة مَكمَنٍ للفؤاد يسترشد بها وكبدٍ رطبٍ تدمعُ باغيةً للرشاد طالبة ، بها ظنّ من ظنّ انها الشفقةُ ، اوالفضولُ توقاً ، فهم يحبونه كحبي له ،
وآخرون بغية الاستظراف والسبق والتندر ،
هذا شأنهم، فهم فجعوا في من احبو .

فاما انا فإستقبلتُ من امري ما إستدبرت فلم اري الا المجد ، والكبرياء والسؤدد والعطاء الراحِبَ سعة ، المِمْرَاحِ القاً ، المُخضَرِ عطاءً الممتلئ بنفسج ، الفائحِ بعَبَقِ البنّ والغرنفل والزعفران .

استنهضني فؤادي الذي صِيغَ بِأرهف واعذب ما سمعتُ من لحن يضاهي متبختراً صوالج بغداد واصفهان وقصور الرشيد ، ومزاميرِ بني الاصفر .
انه
عبد الكريم الكابلي
فهو اشيائي ، اضمها بيدي علي صدري كطفلة تتقي من يروم لُعبتها ، وجارحة خارت تدافع عن حويصلاتها وزغبها .

كل شيئ هو لكم خذوه طواعية ، الا كَبِدي الحَرَي ، وفؤادي الملتاع .
نعم .
نَحُلَت بنيته فهو ثمانيني .
و استسغرت الروح المتضخمة دوماً الجسدُ ضاحكةً فتواضع لها مفسحاً لِعِظَمِها من مساحة وجود سمواً وعلواً ورضا .
والنظرات التائه هي حقاً اراها تبحث عني انا وانتم ممن احبوه وواددوه .
حتي إذا ما خلا من غَبْطَةِ اهل بيته وولده بحث عنكم وشرد ذهنة يرومكم ، فمِثلُ كابلي لا تستكين لواعج روحهِ و صدره لخلوة ، ولا تأنسُ وحدته لعزلةٍ وسكون ، فإن كابلي يتنفسكم ليعيش ، يقتات بكم ليسمو .

مخرج ..

نحن قومٌ نحتفي بمن يسلبُ الناس جميل اشيائهم ، يسطو ن عليها ويعبثُون بها بنهارٍ جَاهِر
اذ لا خشية من مساءلة و حيث لا رقيب يسأل ، هكذا نحن .
يجتمعُ شمل المقلدين ناهقين كما تنهق زرافات البغال ،
هم لايعبأؤون بأنهم بذلك يطأؤون علي كبادنا الرهيفة كوطئِ الفيلة فوق ناعِمِ الحرير ، وافئدتنا الملتاعة تُسحَق بنعيقهم كنهش الجوارح علي الحشي .
ويعتلِف حقاً من يعتلِفَ رزقاً طيباً زلالاً ساقه لهم الزمن الغيهب ، وحمته قوامةُ مفارقةِ الحق وإحقاقه لاهله .

كابلي ليس معاوية بن ابي سفيان حين انشد
يٌعضضُّ ملكاً زائل وهمُّ رعيةٍ يؤرّق مضجعاً

وتجلُدي للشامتين اُريهُمُ
اني لغيبِ الدهرِ لا اتضَعَضَعُ

فإن كابلي الذي أحببت ...
رجلٌ جميل الدواخل ، انيق المحيّا ، رقيق القلب بعده عنكم ليس خياراً ، ولامغنماً يٌحتفي له ويرام ، ولكنه عَنَتَ السنين وضيق الباع ، وضنين الوفاء ،
من بلدٍ تداعت عليه الاكلةٌ علي قصعته من كل حدب وفج وصوب ، فأُكرِم فيه اللئام وعاطلي المواهب ، والتفه الهتيفة ، وتخلله هاضمي الحقوق ،
انه حقاً لدهر خؤون ورماح صدئة .
نحن قوم لا نحتفي بأشيائنا الجميلة ، تنقلتُ فرأيت كيف يحتفي الفرنجة في فرانكفورت بباخ وجوتا ، وكيف انبري رئيس وزراء كندا عندها بمنتريال باكياً متوسلاً حتي اذا مانفصل اقليمهم الفرنسي اللسان عن كندا ان يعطوا كندا سلن ديون فكندا لا تريد شيئاً غيرها فقد صاغت بجميل لحنها قلوب العذاري وافئدة الشباب ، هذه قوميات تقدر الثقافة ، وتحترم مشاعر انسانها .

عبد الكريم الكابلي ، وصنوه نبوية الجُزلي
طيبُ معشرٍ وامعانُ انسانية ، وعطاءٌ جزِل ، هم معين من الفرح وبذل من العطاء لاينضب ، ومورد من الحب لايعرف السكون والبُخل ، ودادهم لاهل السودان مبذول من غير انقطاع فلهم عنكم منيّ
الحبُ
والجماااالُ
والسلااااام

🌷❤️🌷

دكتور . عادل الحَكِيم