*( أ )*

*مخطئ من يظن بأن فرضية و إحتمالية دافع تلك المحاولة يمكن أن تقف عند حد إحتمال واحد أو إثنين أو حتى ثلاثة بناء على القراءة العاجلة غير المتأنية لعناصر المعطيات الماثلة على أرض الواقع منذ وصول أبي أحمد إلى سدة الحكم في دولة أثيوبيا و ما سبقها من فترات و صراعات !!*

*( ب )*

*هنالك عدة إحتمالات متوقعة و عدة فرضيات محتملة من عدة جهات يمكن أن تكون إحداها هي الفاعل دون جزم أو تأكيد ؛؛ أو يكون ذلك نتيجة تشارك و تعاون أكثر من جهة مستنفعة و مستفيدة من حال إقصاء و إغتيال أبي أحمد الذي يمثل توجها و منهجا جديدا في حكم و إدارة أثيوبيا الجديدة بتطبيق الحكم الراشد !!*

*( ج )*

*الإحتمالات المتوقعة و الفرضيات المحتملة قد تكون سياسية ؛ أو عنصرية ؛ أو دينية ؛ أو إقليمية ؛ أو دولية ؛ أو نتيجة قوة نفوذ الدولة العميقة داخل أثيوبيا ؛ و قد يحتمل تعاون أكثر من إحتمال و فرضية في هذه المحاولة الدامية !!*

*الفرضيات المحتملة تباعا هي كما يلي :- !!*

*( 1 )*

*قد يكون العامل و الدافع السياسي حاضرا و فاعلا و مؤثرا و بقوة في محاولة إغتيال و إقصاء أبي أحمد الذي يمثل توجها و منهجا جديدا للشفافية و حوكمة الحكم الراشد الذي قضى أو كاد أن يقضي على الحكم الفاسد و على رجاله و أعوانه الفاسدين من سياسيين و رأسماليين يصعب إستسلامهم بسهولة و تسليمهم لراية الفساد السوداء التي ورثوها عن الآباء و الأجداد و لأزمان طويلة !!*

*( 2 )*

*الدافع العنصري و العرقي و القبلي يعتبر من الإحتمالات و الفرضيات الواردة و بقوة أيضا ؛؛ و ذلك إرتكازا على الصراعات العرقية التي شهدتها أثيوبيا في الماضي و المحاولات المستميتة لإقصاء قومية الأرومو التي ينتمي إليها أبو أحمد عن السلطة و الحكم برغم كثرتها و غلبتها العددية مع تفرد قببلة التقراي بالسلطة و النفوذ طيلة عقود و قرون برغم قلة عددها !!*

*( 3 )*

*فرضية الدافع الديني واردة أيضا لكون أبي أحمد مسلما و هناك من عزف كثيرا على هذا الوتر الحساس داخل و خارج أثيوبيا ؛ خاصة و أن هذه الفرضية قد تتعدى الحدود الأثيوبية ؛ و تتعدى كذلك الحدود الإقليمية ليصل مداها إلى الحدود الدولية و التي لا تخفي مودة هذا الصراع ولا تتوانى في دعمه و الولوج فيه بكل السبل و الوسائل المشروعة و غير المشروعة ؛ و في السعي الحثيث و المستدام لإشعاله و تأجيجه ؛ و على جعله متقدا و ملتهبا و مشتعلا على الدوام !!*

*( 4 )*

*الدوافع الإقليمية في خضم الصراعات الإقليمية المتداخلة و المتشابكة ؛؛ تحركها و تدعمها و تغذيها و ترفدها عدة دوافع و محركات و صراعات سياسية على النفوذ و على السيطرة و الاستحواذ ؛؛ و كذلك صراعات الموارد الأرضية العديدة ؛ و كذلك صراعات المياه و الأنهار و البحار و المحيطات ؛؛ خاصة و أن صراع الموارد و المياه أضحى هو الغالب و هو الحاضر و هو المسيطر في هذا الزمن الذي تشهد فيه المياه و الموارد الأخرى انحسارا بائنا و ملحوظا و حربا باردة ظاهرة للعيان على ما تبقى !!*

*( 5 )*

*العامل الدولي لا يستبعد ولا يقصى مطلقا حيث أضحت الدول الكبرى على أتم الإستعداد و الجاهزية للعبث الفوضوي الخلاق لمصالحها و نفوذها و وجودها الإستعماري الحديث في أي بقعة و في أي قرية في العالم حيث تبقى تلك الدول هي المحرض و هي الموجه و هي الممول لكل الحركات التخريبية التي تتوفر لها الدوافع و المسببات و المنطلقات الداخلية مهما كان حجم السبب و الدافع !!*

*( 6)*

*ختاما علينا ألا ننسى دفاع الدولة العميقة عن ذاتها و عن وجودها و عن بقائها و عن عدم فنائها و زوالها ؛؛ الدولة العميقة حريصة في الدفاع و بإستماتة عن مكاسبها التي خلقت و صنعت و أوجدت قبل عقود من الزمان بحيوشها الجرارة من كبار و صغار الموظفين الفاسدين المدافعين دوما و أبدا عن بقاء و إستمرارية تلك الدولة العميقة التي قامت على الفساد و الإفساد و على إحتكار السلطة و الثروة عند عناصر الدولة العميقة بكآفة مراتبهم و مواقعهم غير الشرعية !!*

*الدولة العميقة هي آفة و كارثة القارة الإفريقية بل و معظم دول العالم الثالث ؛؛ و مهما تغير و تبدل رأس الدولة العميقة سيبقى الجسد حيا و هادما و عائقا لأي محاولة لتفعيل الشفافية أو لحوكمة الحكم الراشد و الرشيد !!*


*م/ حامد عبداللطيف عثمان ؛؛*
*24 يونيو 2018م ؛؛*
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////