في تسجيل صوتي انتقد علي الحاج الاسلاموي المعروف اخذ الامن بيد القانون عندما قام بتعذيب مسافر في مطار الخرطوم يحمل الجنسيتين السودانية والامريكية

الاسلامويون كعادتهم يتعاملون باستخفاف مستمر بعقول الناس ؛ يلبسون كل مرة قناعا يتلاءم والواقع لدرجة تجاوزت الميكافيلية نفسها. فلنعد معه اذن الى الخلف قليلا ؛ الى الماضي ؛ الى وجهه الحقيقي وليس هذا القناع الآن حين عاد من الخارج عام 1989 واخذ يتقلد بحكم سياسة التمكين المناصب والوزارات ويحضر اجتماعات الحزب الحاكم واللجان الامنية التي تضع سياسات الأمن الشعبي (وهو الامن الخاص بحزب الاسلامويين) كدولة داخل دولة ؛ وحتى المفاصلة بين البشير والترابي او الانقلاب لتصحيح التسمية والذي هرب فيه علي الحاج الى الخارج.
طوال هذه الفترة التي كان الاسلاميون يسيطرون فيها على الدولة لم يتحدث علي الحاج يوما عن القانون ؛ ولا عن الحقوق والحريات ؛ بل لم يكن اساسا ينبس ببنت شفة وهو يراقب عمليات التعذيب في بيوت الاشباح التي انشأتها الحركة الاسلامية لتعذيب وقتل خصومها السياسيين .
هل يستطيع علي الحاج انكار ذلك؟ اننا في عصر الانترنت ؛ في عصر قوقل ؛ ويمكن بضغطة زر ضوئي الاستماع لضحايا بيوت الاشباح في ذلك الوقت ممن تم تعذيبهن واغتصابهم وكانوا شهودا ايضا على عمليات القتل العمد داخل هذه البيوت. وتسهيلا لتنشيط ذاكرة علي الحاج فليكتب على قوقل شهداء قتلوا في بيوت الاشباح وسيأتيه بوست من مئات الصفحات في منتدى موقع النيلين باسماء ضحايا التعذيب مثل الشهيد علي فضل والشهيد عبد المنعم سليمان والشهيد علي الماحي والشهيد محمد عبد السلام والمواطن جعفر بكري رئيس نادي المعلمين والشهيد ابو بكر محي الدين والاف آخرين...هذا كان في عهد السيد علي الحاج وهو في السلطة وهاهو اليوم وحين القي اليه بعض الفتات شفقة عليه نراه يتمسح بمسوح القانون والعدالة والانسانية...
أين كانت هذه الانسانية يا سيد علي الحاج..ام ان الانسانية كإيمانكم تؤمنون ببعض وتكفرون ببعض ، تأخذون ما يتفق واهواءكم وتلقون بغيره خلف أظهركم وانتم عنه عماء.
ولماذا الان يطالب المؤتمر الشعبي بالحريات العامة ؛ الم يكن هو ورئيسه وشيخهم في السلطة يقطعون كل لسان ويقمعون كل عقل ويقتلون كل من يطالب بحقوقه. ولكن هذا ليس جديدا على الاسلامويين ؛ فعلي عثمان شيخهم (وهم شيوخ كلهم في الشر) وقف امام البرلمان قبل استحواذهم على السلطة منددا باعتقال النساء.... ثم لما وصل الى سدة التسلط على عباد الله ارخى اعطافه واسبل اهدابه على عمليات قمع النساء وان كان قمع النساء هو احد مناهج دينهم الذي لا علاقة له بالاسلام من قريب ولا بعيد بل هو دين الشيطان الرجيم.
السيد علي الحاج اعتبر تعذيب الامن للمواطن الامريكي بشرى غير مقبول ؛ مما اسعد اتباعه الاسلامويين فصفقوا وهللوا وكبروا وارسلوا بالتسجيل الصوتي ليطبق الآفاق وكأننا لم نعرفهم حق المعرفة عندما كانوا اسياد البلد ؛ وكأن ذاكرتنا ذاكرة الذباب التي لا تستمر اكثر من ثانية ، وكأننا ، شعب من الحمقى والبلهاء والمنغوليين ، وكأننا قمامات وتفاهات يلقى باوساخ المتأسلمين فيها في كل زمان ومكان ومدى الدهر فلا نعترض ولا نرفض ولا نتمرد...بل ندمن الوساخة والعفن والرائحة النتنة على اجسادنا.
السيد علي الحاج يحاول -كباقي المتأسلمين- مسح اثار الماضي التي انطبعت على عجين من الاسمنت وجفت وصار محوها مستحيلا..
واخيرا اقول للسيد علي الحاج:
(قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون الى جهنم وبئس المهاد)(12) آل عمران.
صدق الله العظيم.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.