بسم الله الرحمن الرحيم
الخرطوم في 31/5/2018

 

هنالك حقائق لا يمكن تجاوزها فقد علّم الله آدم الاسماء كلها بعد ان تم اختيارهُ خليفةً في الأرض و بعد ان اعتذر الملائكةُ لله تعالى عن جهلهم لمعرفة هذه الأسماء فأصبحت اللغة هي الوعاء الذي يتخاطب به بني البشر و قد اعطاها الله كل المعاني التي يُمكِن ان تجول في خاطر الإنسان ، و تم اختيارُ اللغةِ العربية ليُنزِل الله بها القرآن الكريم على قلب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم القائل : ( إن من البيان لسحراً ) .
و نحن هنا في السودان الان لا نهتمُ كثيراً بإننا من أصول عربية او غيرها فالكل نهايتهُ إلى آدم و حواء و برغم اللهجات الكثيرة المنطوقة في شمال السودان او شرقه او غربه او جنوبه فاللغة التي تجمعنا في السودان او مع غيرنا في الأرض هي اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم و هذا شرفٌ لنا لا يُدانِه ايُ شرف ، فنحن تعلمنا و حفظنا القرآن الكريم و امتزجت اللغةُ بأرواحنا كما الروح ، و في عالمنا السياسي في السودان و بعد ان توحدت مشاعرنا و أحاسيسنا و قررنا إخراج المستعمرين من بلادنا بدأنا في اختيار الأُطر الجامعة المانعة و التي يمكن ان يقف الجميعُ وراءها فتبلورت هذه الأُطر اخيراً فيما يسمى بالأحزاب السياسية و التي من ابرزها اسم الحزب الوطني الإتحادي و حزب الأُمة و حزب الشعب الديمقراطي و الحزب الشيوعي ثم ماسُمي بجماعة الاخوان المسلمين فجبهةُ الميثاق و التي بدأت تتلوى كحيةٍ رقطاء سامة و قاتلة و مدمرة فبحثت في ارضِ السودان الواسعة عن كل عنصرٍ متفلت عن دينه و اخلاقه فتغلغلت في صفوف من يُسمون بأصحاب الطرق الصوفية بل و في صفوف بعض المتشيعين الباحثين عن المجد و بأي ثمن فكونت منهم مايسمى الان بالمؤتمر الوطني ثم المؤتمر الشعبي و بهم جثمت على صدر هذه الأُمة منذ تاريخ 30/6/1989 و لا تزال و لكن ساعة انقلاعها لا تخفى على عين احد محلياً و عالمياً . فيكفي ما احدثوه من خرابٍ و دمار في ارض و شعب السودان و لإنهم لاينتمون إلى هذا البلد و لا إلى دينه و لا إلى أخلاقه فقد عمروا بلاداً لا صلة لهم بها إلا حُب الحياة الدنيئة و تدمير الاب و الام و البلاد التي جاءوا منها .
و عوداً على بدء فقد رأينا الان ان الكلمات التي كنا نفخر بها كالوطن و الإتحاد و الشعب و الأُمة و الاخوان اما الإسلام فهو من المطلق لانهُ الدين الذي ارتضاه الخالق لعباده حتى يوم البعث فهو كلمة منذ آدم و مروراً حتى محمد صلى الله عليه وسلم . اما الديمقراطية و ان كانت قد ظهرت في القاموس السياسي الغربي و تداولناها في عالم السياسة فهي الأخرى لم تخلُ من الإبتذال ، عليه اقترح على القادمين السياسيين و الذين بإذن الله لن يطول انتظارُنا لهم و قبل ان يتولوا مقاليد الحكم ان يبحثوا عن مُسميات اخرى و اللغةُ ملأى بمثل هذه المسميات ، و لنتذكر ان حزب الأُمة هو من ساهم بفعالية لا يُحسد عليها في نقل الأنظمة الديمقراطية إلى العسكر في مراتٍ ثلاث و ربما اكثر فالذاكرة قد لا تُسعفني بذلك و اما حزب المُرشِد الختمي قديمهُ و حديثهُ فقد ساهم بقتل روح الحيوية و الحرية و غيرها من المعاني لا في افراد تجمُعاته فحسب بل و في كل شعب السودان فلا اقل من ان يُصفى هذانِ الحزبان ورمُوزهُما العُليا او من يتغطون بعباءتهم و هم و لله الحمد في تناقص و اسألُ الله ان لا يحضروا ساعة التغيير و اما من عداهم فإلى الجحيم و لن نحتاجُهم بعد اليوم فيكفي ماقاموا به و حتى أطفالُ السودان يشهدون على ذلك و عاش السودان حُراً مُستقلاً .
و الله من وراءِ القصد و هو الهادي إلى سواء السبيل .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////////////