*■ الدولة هي النظام السياسي بكل أبعاده و أركانه و مكوناته و مشتقاته الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية و الصحية و التعليمية و الزراعية و كل ما يتعلق بتلك الدولة من نظم و قوانين و أحكام عادلة أو جائرة و باطشة و طائشة !!*

*■ الوطن هو مقر إقامة مواطنيه و مأوى أفئدتهم بمختلف أجناسهم و أعراقهم ؛ بغض النظر عن النظام الحاكم مستعمرا كان أو مستعبدا و مذلا و باطشا بهم كما هو الحال ؛؛ الوطن هو الجغرافيا و هو التأريخ و هو الحاضر و هو المستقبل ؛؛ الوطن هو المدينة و هو القرية و هو الفلاة ؛؛ الوطن هو المساحة و هو المسافة و هو الزمن و هو الشروق و هو الغروب و هو الضحوة و هو القيلولة و هو العصير و هو المغيرب ؛؛ الوطن هو التراب و هو السماء و هو الماء و هو الطير و هو السمبر و هو الرهو و هو الشجر و هو الحجر و هو الهواء و هو النسيم و هو الدعاش و هو الكتاحة و هو كوتكوري و هو الهبباي معطونة كلها في بوتقة الحب السرمدي و الولاء الأبدي ؛؛ بل هو السرة غير المقطوعة بين كل تلك المكونات المتداخلة المتعارفة المتحابه المتآلفة المتعاطفة حبا و ولها و شوقا و حزنا و شجنا !!*

*■ الدولة الآن في حال ترنح و سقوط و انهيار تام و الخوف ضياع و دمار و زوال الوطن السودان و تلاشي وجوده بين الأوطان !!*

*■ الدولة أضحت مترنحة على حافة هاوية سحيقة و هي لا تقوى على حمل نفسها ناهيك عن حمل عامة المواطنين أو حمل و حماية تراب و أرض و مياه السودان ؛ و حدود وطن الجدود !!*
*الدولة أضحت لا تعرف مواقع المواجع ولا تعرف تشخيص منابع الألام و هي تصرخ و تستغيث و تتخبط صباح مساء كمن به مس من جان أو هكذا تبدو على الدوام !!*

*دعونا ننصح هذه الدولة الهائجة المائجة و التي فقدت كل مقومات الدولة السياسية عدا تلك القبضة الأمنية الحديدية التي أثبتت خيبة الفشل الذريع ؛؛ ظللنا ننصح حتى بح الصوت و حتى نفذ المداد و نحن نبين و نشخص مواطن الداء عسى و لعل أن يكون في هؤلاء رجل رشيد يسمع و يعي و يدرك ما يقول كل مخلص رشيد !!:-*

*1- النظام السياسي الماثل الآن في السودان هو أس الداء بل هو السرطان القاتل الذي وأد كل أمل في بقاء هؤلاء الحاكمين المتسلطين المتجبرين المتفرعنين و استحالة استمرارهم في الحكم الذي اغتصبوه بقوة السلاح بعد الفشل الذريع الذي لازمهم و غرقوا فيه لثلاثة عقود حسوما !!*

*2- مفارقة و مجانبة و مقارعة هؤلاء الجماعة لأسس و مبادئ و قيم و مثل الحكم الراشد منذ صبيحة الثلاثين من يونيو 1989م حين عذبوا و قتلوا و أعدموا و فصلوا و عزلوا و سجنوا و شردوا ؛؛ و حين قطعوا رزق كل من ليس مواليا لهم في الحزب او التنظيم أو الحركة التي صارت اليوم نسيا منسيا ولا دمعة تذرف عليها !!*

*3- تسخير كل موارد و إمكانات الوطن لأهل الولاء و هم جيوش جرارة من الدستوريين عصية على الفطام على مستوى المركز و الولايات مع حرمان المواطن المسكين و المغلوب على أمره من كآفة حقوقه الأساسية المشروعة في الصحة و التعليم و سائر الخدمات و توجيه كل مقابل من تلك الخدمات إلى فارهات و مكاتب و مساكن هؤلاء المرفهين المنعمين هم و أزواجهم أجمعين !!*

*4- دولة لا يتعدى إجمالي صادراتها الثلاثة مليارات من الدولارات بينما يفوق إجمالي الواردات التسعة مليارات ولا أحد يعلم كيف سداد الفرق غير طباعة بنك السودان لمزيد من العملة المكررة الأرقام و إغراق السوق السوداء بها لشراء الدولار من المغتربين لتغطية العجز في ميزان المدفوعات ؛؛ و أغلب الواردات من بذخ الكماليات غير الضروريات !!*

*5- دولة يعترف وزير ماليتها و أمام ما يسمى البرلمان أو الهيئة التشريعية معترفا بفشله و فشل وزارته و بنك السودان في استقطاب أي دعم مالي خارجي و كأنما ميزانيات الدول تبنى و تؤسس على المنح و الهبات و سائر الشحذات !!*

*6- دولة يبرر وزير ماليتها عجز وزارته في معالجة الأزمة الإقتصادية بعداواة و خصومات الدول لدولة السودان و يؤكد بأن هناك خمس دول تعادي السودان ولا يود ذكر أسمائها و بأن هناك دولة تطبع عملة سودانية مزورة و تشتري بها ذهب السودان و ماشية السودان و أن 90% من الصادرات السودانية تتم عبر دولة أخرى بعد تسجيل تلك الصادرات بإسم تلك الدولة ؛؛ يعترف وزير المالية بكل ذلك و هو قابع في مكانه و دولته قابعة هي الأخرى في مكانها و كأن شيئا لم يحدث على الإطلاق !!*

*7- دولة تغوص و تغرق و تتوحل و تتوتد في الأزمات و الإختناقات ولا تبالي ؛؛ بل تزيد الطين بلة بمزيد من التعيينات و الترضيات القبلية و الجهوية و تبديلات المواقع لذات الشخوص و رموز الفشل المستدام مع إقامة المهرجانات و الاحتفالات و الإحتفاءات ؛ و بالصرف البذخي على كل ذلك بالرغم من معاناة الوطن و المواطن !!*

*لك الله يا وطن !! فبعد أن كنت عزيزا أبيا مكرما و مهابا ؛؛ ها أنت اليوم تبدو ذليلا ضئيلا منكسرا و مهانا !!*

*بقلم ؛؛*
*م/حامد عبداللطيف عثمان ؛؛*
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.