خالد موسى دفع الله

كان شتاء عام ٢٠٠٥ حافلا بالاحداث وذلك النطاسي و الأكاديمي صاحب الخبرة الطويلة في قضايا السلام والمنظمات الدولية يجول وسط المدعوين في ختام احد المؤتمرات الهامة في احدي العواصم الاروبية، وهو العليم بأحابيل(الخوجات)، كان الجميع يشربون نخب الختام. 

تختزن الذاكرة الجمعية للنخبة السودانية حساسية مفرطة تجاه مؤلفات الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل خاصة كتابه ( خريف الغضب) لما فيه من ازدراء وازراء بنسب الرئيس المصري الراحل أنور السادات الذي ينحدر من أصول سودانية مرتبطة ببخيتة السودانية، وقبلها ازداد

كتب القدر آخر فصول رواية حياته التي كانت مليئة بالعمل والانجاز والإنسانيات والسعي بين الناس بالخير. كان كما يقول طه حسين من صنف الناس الذين لا يحفلون بالحياة ، ولا يغرقون في مباهجها وعبّ منها بقدر مسافة الطريق نحو مدارج الوصول، وهو صَبَّار علي المكاره تزينه

الاحد: حسين خوجلي ومختارات علي المك: نعي الدكتور عبد الله علي ابراهيم علي الحزب الشيوعي ان قام بتزوير بعض وثائقه السياسية ووصف ذلك في مقال شهير تحت عنوان ( خفة اليد الثورية) ، اذ هاجم الحزب الدكتور منصور خالد ووصفه بانه عميل للإمبريالية. 

خبا بريق الشعارات القديمة التي جعلها الاسلاميون ترياقا ضد ارتكاسات النهوض العمراني والاخلاقي اذ جعلوا من ( بئر معطلة وقصر مشيد) ديالكتيكا إسلاميا يتجافي عن مضاجع التسليم بالتفاوت الطبقي وكسوب المجتمع الاسلامي المعافي. وكانت الادبيات حينها تتشرب من معاني

كان الفتي الصغير ينظر الي الواقف بالباب وهو يهرع الي الي أمه مذعورا يشكو خوفه من ذلك الرجل الأغبر الذي يقرع الباب. وعندما خرجت أمه وجدت أباه وقد علاه الغبار، وغارت محاجر العيون من سفر طويل و رهق مستديم، و أجهش الابن بالبكاء اذ كيف فات عليه الا يعرف أباه.

ولم اجد في تاريخ النخبة السودانية منتوج ذكي ماهر في كشف غمة هذا الفشل بعد ثورة أبريل ، وقد بخلت عليها القريحة الثورية ببنفسجة الشعر و أهازيج النصر ، و روح الثورة والتغيير تسري في العروق و تأبي ان تخاطب الضمير و الوعي التاريخي ، كأن العقل السياسي في اناشيده