د. النور حمد

بصورة عامة يمكن القول إن تجربة جائحة كورونا أثبتت أننا أقل الشعوب انضباطا والتزاما بالتوجيهات الحكومية. وقبل ذلك، أقل انضباطا في أتباع ما تقتضيه الحكمة الدينية الواردة في أحاديث النبي الكريم، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. فالحكمة الدينية تقول إن السلامة ودرء الضرر مقدمةٌ على كل شيء. فالنص النبوي الشريف، يقول: "إذَا سمِعْتُمْ الطَّاعُونَ 

أثبتت النخب السياسية السودانية، مرارًا وتكرارا، أنها لا تتعلم من تجاربها. ولعل السبب امتلاؤهم بشعور كاذب، أنهم مكتملون، ولا يحتاجون جديد معرفة، أو زيادة خبرة، أو شحذا للهمة. غالبيتهم منكفئةٌ على ذاتها، مشغولةٌ بصورتها عند نفسها، وبموقعها من منظومة الثروة والسلطة والجاه. وحتى لا يظن القارئ الكريم 

في أثناء تصاعد الحراك المعارض لحكم الإنقاذ، وتفرُّق وجهات النظر حول مساراته، شاع استخدام عبارة "الهبوط الناعم". ويُشار بالعبارة إلى القوى التي عارضت نظام الرئيس المخلوع، عمر البشير، مع بقية المعارضين، لكنها لم تغلق الباب تمامًا، أمام احتمال أن يأتي الحل نتيجة لتسويةٍ، من نوع ما، تحت تنامي 

ارتدى الرئيس المخلوع، عمر البشير، في الثلاثين من ديسمبر، أي بعد اثني عشرة يومًا من اندلاع ثورة ديسمبر المجيدة، زي الشرطة الأزرق، وخاطب قيادات الشرطة، في لقاء متلفز، بدار الشرطة. كان يبدو في عينيه الجزع، ففاجعة السقوط أخذت ترفرف فوق رأسه. عندما اعتلى المنصة، وأجال عينيه الزائغتين في 

عانى السودان، منذ استقلاله من انعدام الرؤية الإستراتيجية، فنحن لم ننشئ سوى مراكز للبحوث. لكن، هناك فرق بين مراكز البحوث، وبين المراكز المسماة، "مستودعات تفكير" Think tanks، هذا النوع من المراكز هو الذي تعتمد عليه كثيرٌ من الدول، في قراءة خريطة العلاقات الدولية، وتغيراتها المختلفة. ومن ثم،