بابكر عباس الامين

المتأمّل لسيرورة الحكومة الانتقالية، يستشف بطئها بجلاء في إدارة شؤون القطر بروح ثورية، طوراً لظروف موضوعية، وتارة لأشياء تكاد أن تكون غامضة. معلوم، أن وجود بعض من عدم تناغم بين العسكر في مجلس السيادة، من جانب، ومجلس الوزراء من آخر، قد ساهم في ذاك التلكؤ.

أضحي الفيروس التاجي المستجدّ، كورونا الذي يسبب الداء (كوفيد-19)، الذي بلغ أربع رياح الأرض (وصل دول تكاد أن تكون منسية كأيسلندا والمالديف)، الحدث الطاغي والشغل الشاغل للعالم شعوباً وحكومات ومنظمات إقليمية ودولية وطوعية. ولا يوجد بلد لم يمسّه أثر سالب منه، على نحو مباشر أو غير مباشر، 

في خِضم بحر لُجّي تتلاطم أمواجه بأحداث مفصلية، وظرف محوري، ومنعطف فيْصَلي تمر به بلادنا، يطلّ علينا الصادق المهدي، محاولاً تصدر الأحداث، وركوب الموجة ليس فقط بدون مساهمة في الثورة علي الأرض، بل بتبخيس الناس أشياءهم. ولم ينس، كدأبه دوماً، أن يثير من

أعجبني مقال ساخر، وأضحكني بصوت عال، رغم أني كنت في مكتبة عامة حيث لا يجوز الضحك، وأحببت أن أشارككم في طرفته. المقالة نُشرت في "لندن ريفيو وف بوكس" للكاتب الأمريكي إليوت وينبيرغر، بعنوان "عشرة أيام نموذجية في أمريكة ترامب". ووينبيرغر كاتب راتب

المرء إذ يتوقف هُنيهة عند المناسبة التي قِيل فيها حديث الجمرة ليتساءل. هل هي - وِفق عنوانها - لتدبر آي الذكر الحكيم، ومعانيه وعِبره وقَصصه، مرسله ومقيده، متشابهه وغير المتشابه ناسخه ومنسوخه، أم اقتناصها كفرصة للتنقيب في التاريخ لاكتشاف حادثة لتبرير الخيبات

آثرت، في ذكري أكثر الاحداث شؤماً علي تاريخ بلادنا "النكبة"، استعمار الحركة الإسلامية للسودان في يونيو/حزيران 1989، أن أتناول بالتشريح مقولتين لعلي عثمان، اقتطع في إحداهما حادثة من التاريخ، في قراءة انتقائية له، وقام بإسقاطها كمعيار علي حقبة ما بعد الاستقلال