بقلم البروفيسورة مضاوي الرشيد

كتبت البروفيسورة مضاوي الرشيد هذه المقالة بتاريخ 1 أغسطس 2006م ولم تنتهي الحرب الإسرائيلية-اللبنانية على جنوب لبنان بعد، التي تسمى بحرب الثلاثة وثلاثين يوما، وانتهت الحرب في يوم 13 أغسطس 2006م بهزيمة إسرائيلية ثقيلة على قلوب تحالف الشر العربي والولايات المتحدة الأمريكية، واعترفت إسرائيل بالهزيمة ووصفتها بأنها الحرب الأولى مع العرب وليست السادسة .

الموقف السعودي الرسمي من العدوان الإسرائيلي على لبنان لخصه البيان الرسمي وبيان مجلس الوزراء السعودي. وفي هذه البيانات إدانة صريحة لحزب الله الذي حملته هذه البيانات مسؤولية تدمير لبنان من قبل الفاشية الإسرائيلية المتسلحة بالدعم الأمريكي والسعودي. أتفق المحور السعودي-الصهيوني-الأمريكي على هدف واحد وهو تصفية حزب الله وإن أدى ذلك إلى إبادة القرى الشيعية الجنوبية ومنطقة الضاحية التي تقطنها عوائل المهاجرين الأوائل والذين تركوا قراهم في الجنوب اللبناني خلال الاجتياح الإسرائيلي الأول أو تدمير لبنان كليا.

تطرح هذه المرحلة الحرجة موضوع موقف السعودية الرسمي من حزب الله اللبناني والذي أتسم بالعداء المكشوف حاليا المبطن سابقا. أثبت حزب الله أنه المعادلة الصعبة في حسابات النظام السعودي والتي استطاعت أن تعريه منذ 1982م لأسباب متعددة أهمها ما يلي:

أولا: يعادي النظام السعودي حزب الله لأنه يمثل نمطا معينا من الحراك السياسي العربي الإسلامي. حزب الله حزب لا يرفع شعارات أممية فارغة فعدوه معروف وأرض المعركة ليست الشيشان أو الصومال بل جنوب لبنان والآن كل لبنان. مقاومة لا تستمد فكرها من إيديولوجيات فقدت مصداقيتها بعدما رفعتها الأنظمة الثورية في الخمسينيات والستينيات وما زالت تحتفظ بشعاراتها بعض هذه الأنظمة. لا يستطيع مثقفو السلطة السعودية أن يتهموا حزب الله بالقومجية كما يحلو لهم أن ينعتوا من يتضامن مع أية قضية عربية كذلك لا يقدر هؤلاء أن يلصقوا صفة الاسلاموية على مثل هذا الحزب بسهولة لأن هذا المصطلح اعتادوا على إسقاطه على الحركات الإسلامية السنية. لذلك يصعب على النظام السعودي أن يطعن بحزب الله بطريقته البدائية المعروفة والتي تطل علينا على صفحات إعلامه المحلي والعربي.

حزب الله ليس فقط مؤسسة سياسية عسكرية بل هو مجتمع وثقافة ودين ونمط حياة يصعب تفكيكها من قبل النظام السعودي ومثقفيه. حزب الله لا ينشغل بعدو بعيد يشتت صوابه. هو يعرف من هو العدو الحقيقي. كذلك حزب الله ليس خلية إرهابية يؤسسها نظام ويصدرها إلى الخارج ويجندها ويسلحها من أجل مشروع أمريكي بحت ومن ثم ينقلب عليه وتخرجه من الإسلام وتكفره وتصوب سهامها باتجاهه لأن حزب الله لا يمكن وضعه في القالب المعروف جدا من قبل النظام السعودي لذلك سيبقى معادلة صعبة وسيبقى العداء لغة قائمة يبثها النظام السعودي من خلال إعلامه.

ثانيا: يخاف النظام السعودي تكرار تجربة حزب الله على أرضه هو خاصة وأن الأقلية الشيعية السعودية تتواجد على أرض النفط فرغم أن النظام السعودي نجح في استقطاب المعارضة الشيعية منذ 1993م وأمتص رجال الدين الشيعة في المنطقة الشرقية بالإضافة إلى مثقفي الشيعة وكتابهم الذين لوحوا بشعار الوطنية متبنين بذلك الدور الذي يريد النظام السعودي منهم لأن يلعبوه ألا وهو تجنيدهم كمفكرين لضرب تيار القاعدة الجهادى علهم بذلك يحصلون على بعض المكاسب والتي أتضح أنها سطحية ولم توصلهم إلى مبتغاهم ومطالبهم المسبقة.

فبعد أن جردهم النظام السعودي من عروبتهم إذ أنهم دوما متهمون بأنهم ذوو أصول إيرانية أو عراقية وأخرجهم من حيز الإسلام عاد وتقبلهم بشروطه هو. رغم تطورات المصالحة الشيعية- السعودية يظل شبح حزب الله اللبناني يراود النظام السعودي خاصة بعد أن أطل ما يسمى حزب الله الحجاز برأسه وأصدر بيانا يشجب فيه التصريحات السعودية التي تدين الضحية اللبنانية بدلا من الجلاد الإسرائيلي.

ثالثا: لا يهز النظام السعودي شيئا كما يهزه التقارب بين حزب الله وحركة حماس ولا بد أن نعترف أن هذا التقارب فرضه العدو المشترك على خلفية ربما مذهبية مختلفة للمجموعتين. عندما يطعن النظام السعودي بحزب الله فهو يلعب على حزازيات واختلافات مذهبية قديمة استطاعت حماس وحزب الله تجاوزها وكذلك تجاوزتها إيران عندما وضعت ثقلها خلف المقاومة الفلسطينية وزعامتها في دمشق وغزة. يغضب النظام السعودي من أي تقارب يوحد حركات المقاومة الشعبية لأن النظام السعودي يعتاش على تغذية النعرات الطائفية رغم كل خطاباته الدعائية. يخطئ من يعتقد أن هوية النظام سنية وأنه ينصر هذه الفئة. هوية هذا النظام (سعودية) فقط لا غير. وعلى الرغم من حرب النظام السعودي على الإرهاب إلا أنه ضمنيا لا يغضب لأي قتل طائفي تقوم به مجموعات كان في الماضي من مناصريها ومؤيديها.

رابعا: انزعاج النظام السعودي من (الهيمنة الإيرانية) على العراق وتكرار هذه الهيمنة في لبنان عن طريق حزب الله يعكس رغبته القديمة في تجريد الشيعة العرب من جذورهم العربية. الخطاب الذي يربط بين التشيع الناطق بلغة الضاد ونظيره الإيراني هو خطاب تم استهلاكه في السابق من قبل النظام العراقي عندما شرد هذا النظام آلاف من العوائل الشيعية العراقية تحت تهمة التبعية الإيرانية إلى إيران وهاهو العراق يدفع الثمن الباهظ لهذه السياسة التهجيرية السابقة والتي مورست خلال السبعينيات والثمانينيات وربما نجد أن الكثير من العائدين إلى العراق اليوم يتصرفون بطريقة ثأرية تجاه من يعتبرونه مسؤولا عن تشريدهم وتهجيرهم.

أن يعتمد حزب الله على الدعم المعنوي والسياسي والمادي الإيراني خاصة بعد أن تخلى النظام السعودي عن مفهوم مقاومة الاحتلال هو اعتماد مشروع. على الأقل تلقى حزب الله المساعدات والاستعانة من دولة إسلامية وليس من دولة تضرب مصالح المسلمين كالولايات المتحدة والتي ما زال النظام السعودي يدور في فلكها له مشروعية إسلامية. أسلحة حزب الله الإيرانية موجهة لعدو روع مواطنين عربا وأستنزف موارد عربية كبيرة أما استعانة النظام السعودي بالإمبراطورية الأمريكية كانت دوما موجهة للطعن في العرب ومواردهم، من العراق مرورا بحربه على إيران والتمويل السعودي لهذه الحرب خلال عقد كامل.

خامسا: رغم كل أصوات التقريع واللوم الموجهة إلى حزب الله من السعودية أثبت هذا الحزب أن شعبيته تجاوزت الطائفة الشيعية ليس فقط في لبنان بل تعدتها إلى سنة السعودية ذاتها خاصة تلك الأقلية التي تجاوزت النعرات الطائفية التي غذاها النظام السعودي في المناهج وعلى منابر وعاظ السلاطين. ونذكر على سبيل المثال تقييم الحركة الإسلامية للإصلاح الموجودة في لندن لإنجازات حزب الله رغم أن الناطق باسمها الدكتور سعد الفقيه كان دوما يذكر مستمعيه بأنه ينطلق من الموضوعية رغم أن هنالك اختلافات عقدية مع حزب الله. إحدى حلقات إذاعة الفقيه غازلت حزب الله على استحياء واستعرضت إنجازه خلال عقدين وذكرت المستمعين السعوديين بوجوب تجاوز فكر المؤامرة الذي يتفشى عند الشعوب المهزومة المغيبة عن صنع القرار تماما كالشعب السعودي. يخاف النظام السعودي من شعبية حزب الله لذلك هو يفضل تدمير لبنان تدميرا كليا على أن ينتصر نصر الله وخياره الذي لم يعد خيارا شيعيا أو لبنانيا بل أصبح خيارا عربيا بعد تبلور محور ثالوث الشر المرتبط بالمشروع الأمريكي (تقصد البروفيسورة: السعودية، ومصر، والأردن). اثنان من زوايا هذا الثالوث خرجا عن إجماع شعبهما والثالث في طريقه إلى تنصيب نفسه زعيم خوارج العصر –مصطلح عودنا النظام السعودي أن يطلقه على خلايا القاعدة المجاهدة على أرضه- في لبنان خرج النظام السعودي عن إجماع شعبه.

نمط حزب الله المحارب سعوديا (ونقول نحن أيضا: أمريكيا وإسرائيليا) يشكل خطرا أكبر من خطر نموذج القاعدة لأسباب عدة. حزب الله ليس حزبا فقط بل هو مجتمع وبنية تحتية وخدمات ومؤسسات وليس خلايا مطاردة شتت جهدها على ثغور نيويورك وبالي بعد أن فشلت فشلا ذريعا في تغيير نظام حكم عربي واحد. كذلك حزب الله استطاع أن يتجاوز الكثير من العقد التي لا تزال الحركات الإسلامية وخاصة السلفية تعاني منها. تجاوز حزب الله عقدة المسلم وعلاقته مع غير المسلم والتعامل معه كذلك تجاوز حزب الله عقدة المرأة ودورها ونظر إعلامه لمفهوم الوطنية والمذهبية بطريقة أنبهر فيها ليس أتباع حزب الله فقط بل أعداءه والحق هو دوما ما شهدت به الأعداء. الدراسات الغربية التي أشادت بإنجازات حزب الله كثيرة ولا مجال لتعدادها هنا. لكن هنالك شبه إجماع على أنه نجح في الكثير من الأمور الجوهرية رغم أن له بعض الزلات الإستراتيجية.

ونمط الحزب الإسلامي الذي يمثل حزب الله سيظل تجربة هي وليدة الاجتياح الإسرائيلي الأول للبنان. استطاع حزب الله أن يحول جيشا شيعيا لبنانيا من كونه جيش المستضعفين والمحرومين إلى جيش مقاومة شعبية تستمد إلهامها من شهادة الحسين (عليه السلام) وليس من أيديولوجيات مستوردة.

أحدث حزب الله انقلابا اجتماعيا في شرائح اجتماعية لبنانية وهذا ما يخافه النظام السعودي والذي طبل لدول طالبان ودعمها وأعترف بها دبلوماسيا ليس لسبب سوى كونها تمثل النمط الأكثر تخلفا لمفهوم الدولة الإسلامية. فبعد أن دعم النظام السعودي هذا النمط لا يتوقف سفيره في واشنطون عن ترديد اتهامات ضد كل الحركات الإسلامية من منطلق كونها تريد طلبنة السعودية. لا يقبل النظام السعودي بأي نمط إسلامي إلا إذا كان أكثر تخلفا منه هو حتى يرى الجميع مدى تقدميته. كذلك يعادى النظام السعودي الحركات الإسلامية المحلية ذات الأهداف المحددة المرتبطة بمجتمع محلي فهو شجع في الماضي التيارات الأممية التي تشتت جهدها وفكرها خارج حدود الوطن حتى يسلم النظام من سهامها.
عداء النظام السعودي لحزب الله ينطلق من كون هذا الأخير قد عرى النظام السعودي وكشف زيفه خاصة على الساحة اللبنانية وكان عقبة صعبة التجاوز في المشروع السعودي الكبير لسعودة لبنان. بسبب العوامل السابقة الذكر تكالبت السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل على تصفية حزب الله التجربة الجديدة على الساحة العربية. (تنتهي مقالة البروفيسورة هنا).
****
أجاد الأخ الأستاذ بابكر عباس الأمين في الدفاع في أكثر من نقطة عن حزب الله، ولكنه أخطا عندما نسب عبد الوهاب الأفندي إلى زمرة الترابي كعضوية أصيلة وفاعلة في الحركة الإسلامية – وأخذ يعدد النقاط هنا وهنالك وكأن الأفندي صاحب قرار في تنظيم إنقلاب الإنقاذ. لم يكن عبد الوهاب الأفندي سوى شخص عابر في زمن عابر في طرف الحركة الإسلامية في الثمانينيات – اي متعاطف. ولقد كشف الأفندي عن وجهه الحقيقي كمثقف سلطة بهجومه على حزب الله عبر صحيفة القدس العربي اللندنية التي وطنت عداءها للنظام السوري البعثي لصالح نظام صدام حسين الذي كان يمولها، ثم دولة فطر، والحديث عن التمويل الإسرائيلي لهذه الصحيفة قديم لم ينفه عبد الباري عطوان واثاره ضده ابن جلدته الفلسطيني د. اسامة فوزي صاحب صحيفة عرب تايمز. أضف إلى ذلك أن صدام حسين وصداقته مع الملك فهد رأس النظام السعودي الذي أفتعل لهم حربا بالوكالة ضد إيران عام 1980-1988م حقيقة لا يستطيع البعثيون السودانيون إنكارها، بينما التحالف الإستراتيجي البعث السوري مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ قيام الثورة 1979م.

وكما يقول المثل: من يلعب في بيت الأفاعي لابد أن تلدغه!! لعب صدام حسين لعبته مع دول الخليج فلدغوه، فتبقى لدول الخليج إزاحة النظام السوري لصالح إسرائيل لإنهاء القضية الفلسطينية – بينما دول الإتحاد الأوروبي يهمها إنهاء نظام القذافي لمطامع لها في افريقيان وتحويل القارة غقتصاديا إلى مزرعة خلفية تمدها بالمنتجات الزراعية والغذائية الرخيصة الثمنن فحدث إتفاق خليجي أوروبي أمريكي للقضاء على هذين النظامين.

النظام السوري منذ 1973م وإلى الآن محاصر عربيا وأوروبيا وأمريكيا على المستوى الإقتصادي – محاصرة صامتة مبطنة. كذلك النظام السوري يدرك جيدا عدم تكافؤ التسليح ما بين سوريا وإسرائيل منذ 1973م، ولكن ميزان التكافؤ أعتدل كثيرا بعد توفير السلاح الإيراني لسوريا وحزب الله. وحين أعتقدت إسرائيل في 12 يوليو 2006م يمكنها سحق حزب الله في ثلاثة أيام، صدم النظام السعودي والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من قوة سلاح حزب الله الذي أفترس الميركافا (الدبابة) الإسرائيلية، وسفنها الحربية، كقوة ردع الصواريخ البحرية التي أحرقت مدمرة إسرائيلية، هذا غير تكتيك حزب الله العسكري الذي أصبح يدرس في المعاهد العسكرية الإسرائيلية والغربية  -  مما أضطر تحالف الشر العربي والدول الغربية إعادة النظر في حسابتهم: أنه ليس من السهل إفتراس سوريا وإيران عسكريا كما خيل لهم شيطانهم.

أما إتهام سوريا بإغتيال رفيق الحريري فهذه تهمة لفقت لها لإخراج القوات السورية من لبنان وإدانة سوريا دوليا، ثم التحرش بها إعلاميا تمهيدا لضربها عسكريا ولقد كان هذا واضحا حتى يوليو عام 2006م. وعند هزيمة إسرائيل العسكرية يوليو/اغسطس 2006م – سقط هذا الخيار العسكري ومعه ملحقاته من إتهامات باطلة..من قتل رفيق الحريري هو الموساد الإسرائيلي!! في هذه الأيام حولت المحكمة الدولية إياها الإتهام من سوريا إلى حزب الله – وفي هذا الشأن السوري لدى مقالة كاملة عن ظاهرة السينوريزم – إشتقاقا من فؤاد السنيورة عميل المملكة السعودية وربيب رفيق الحريري.  

لم يتبقى لهم سوى أسلوب الثورات المخملية لإسقاط النظام السوري – أي تحريك الطابور الخامس والثالث، ومده بالمال والسلاح والسند الإعلامي لتحريض الجماهير على النظام السوري. ويأتي على قائمة هذه الطابور الخامس الخط الإسلامي الأخواني ومشتقاته السلفية والقاعدة والسرورية الخ إستنساخا للنموذج المصري الحقيقي في ثورته على نظام مبارك – وشتان ما بين الصورة الأصل والكربون. ولفهم طبيعة المؤامرة، على النظام السوري أنظروا إلى الثورة اليمنية وأتركوا البحرينية، هذا علي عبد الله صالح ليس سوي أراجوز سعودي أمريكي، ولقد ذبح شعبه، وتعاون مع القاعدة – وبالرغم من ذلك وجد علي عبد الله صالح الدعم السعودي والتواطؤ الغربي الأمريكي، فأرسل له شعبه صاروخا ليرتاحوا منه!! نعم هنالك فساد في الخدمة المدنية بسوريا، وربما سوريا ليست بالدولة الديموقراطية الليبرالية – ولكن الحرية مفتوحة لمن يتبنى الخط المقاوم للمخططات الصهيونية الأمريكية. وبغض النظر عن كل شيء إسقاط هذا النظام السوري هو من الممنوعات لدى كل من لديه نظر سياسي محترف، أقلها الحفاظ على أسباب التوازن الإستراتيجي مع العدو الصهيوني.

بالمثل، يمكنك ألا تحب القذافي ونظامه وأخطاؤهه الكثيرة، ولكنك لا يمكنك أن تتجاهل أو تشطبنظامه نظامه موضوعيا في لعبة التوازنات الدولية، فالنظام الليبي يمثل خيط السبحة للدول الأفريقية، أو تلك القاطرة التي تلعبها ألمانيا في جر الدول الأوروبية تحو تحقيق فكرة الإتحاد الأوروبي. غذا قطعت خيط السبحة، أو ازلت القاطرة – الباقي مفهوم.
Shawgi Osman [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]