خالد التيجاني النور

تستند حجة الداعين لإرسال بعثة سياسية أممية إلى السودان على فرضية أساسية أن وجودها ضروري ولازم لدعم الحكومة المدنية، سياسياً واقتصادياً وربما عسكريا كذلك لحمايتها لتحقيق مهام الفترة الانتقالية وأجندة التحول الديمقراطي. والسؤال هل أثبت المجتمع الدولي، والمعني هنا بالطبع الدول صاحبة القرار في 

خلصنا في المقال السابق، الثالث من هذه السلسلة من المقالات عن "الدور الأممي في السودان: طبيعته وحدوده" حول الجدل بشأن طلب الحكومة من الأمم المتحدة إرسال "بعثة سياسية" تحت البند السادس، للتساؤل إن كانت هناك حاجة حقيقية لها، وجدواها، وما هي البدائل المتاحة. من المهم الإشارة هنا إلى أن الخلاف لا 

انتهى بنا المقام في المقال الثاني من هذه السلسلة حول "جدل الدور الأممي في السودان طبيعته وحدوده"، إلى التبيين بحيثيات موثقة أن المأزق الحقيقي الذي يواجه الطلب الحكومي للأمم المتحدة بإرسال بعثة سياسية لا يأتي من تلقاء الانتقادات المحلية، وإن كانت ستؤثر بالطبع في توجهات الرأي العام وما قد ينجم عنها من 

للأسف الشديد كشأن غالب تناولنا لقضايانا الوطنية الكبرى، انزلق النقاش حول مسألة الدور الأممي في السودان، سواء من حيث الموقف المبدئي منه أو طبيعته، تحت وطأة الصراع السياسي العدمي غير الراشد، والاستقطاب الحاد، إلى جدل محموم غير منتج وسط دخان كثيف من المغالطات والاتهامات حجبت الرؤية عن 

أما أن هناك حاجة ماسة وعاجلة لا مناص منها لإصلاح جذري للاقتصاد السوداني، فهذا ما لا ينتطح فيه عنزان، ولا مكان للجدال فيه بتاتاً بأي مسوغ، بيد أن ذلك لا يتحقق خبط عشواء، بلا بصيرة أو هدى وكتاب منير يقوم على رؤية مبصرة مدركة للفرص والتحديات، ووعي عميق بجذور المشكلة وتشخيص دقيق 

تساؤلات بالغة الأهمية تطرحها الإفادات التي نقلتها وكالة السودان للأنباء الرسمية "سونا" عن الدكتور آدم الحريكة المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، التي أكد فيها سريان موازنة العام المالي 2020 الي تمت إجازتها من قبل المجلس التشريعي المؤقت، المشكل من المجلس السيادي ومجلس الوزراء، قائلاً "إن الحكومة لن

قبل أن يجف مداد هذه الزاوية التي أشرنا فيها المرة السابقة إلى حمى التصريحات وحرب البيانات المتبادلة بين المسؤولين في القوى السياسية المكونة لائتلاف قوى الحرية والتغيير، الذي يشي بحدوث تطورات خطيرة تؤكد تضعضع تماسكه ووحدته، وتبعات ذلك على استحقاقات وترتيبات الفترة الانتقالية، حتى خرج