خالد التيجاني النور

وضع بالغ التعقيد على صعيد العلاقات الخارجبة يتعيّن على الحكومة المدنية الانتقالية برئاسة الدكتور عبد الله حمدوك أن تواجهه في خضم مساعيها الرامية إلى أداء المهام الجسيمة الملقاة على عاتقها خلال السنوات الثلاث المقبلة إذا قًدر لها الصمود في ظل تحديات كبيرة لإعادة تأهيل مؤسسي للدولة السودانية بعد تشوهات هيكلية عميقة أصابتها إثر ثلاثة عقود 

لا أحد يعرف على وجه الدقة حقيقة موقف السودان، إن كان له ثمة موقف، وهو ثالث ثلاث هي الدول الأكثر أهمية في حوض نهر النيل الشرقي، من معادلة سد النهضة المثير للجدل في ظل حسابات مصالح استراتيجية بالغة التعقيد وسباق أجندات متقاطعة أحياناً ومتناقضة في أخرى، وعلى الرغم من هذه الأهمية الحيوية إلا أنه لا يكاد يُعرف للبلد الأكبر مساحة

على الرغم من الترحيب الذي أظهره المجتمع الدولي بالثورة السودانية الثالثة، والإعجاب الكبير الذي أبداه للدور المحوري الذي لعبه الشباب من الجنسين لا سيما الفتيات، وما أثبتوه من بسالة وإقدام وتضحيات جسام، حتى الإطاحة بالنظام السابق الذي السودان ظل طوال عهده تحت وطأة حصار دولي خانق على خلفية انتقادات واسعة لسياسته وممارساته، وظن

أحدثت مشاركة رئيس الوزراء الانتقالي الدكتور عبد الله حمدوك في أعمال الجمعية العامة الرابعة والسبعين للأمم المتحدة المنعقدة بنيويورك اختراقاً مهماً أسهم في فك العزلة الدبلوماسية التي عانى منها السودان لسنوات طويلة على خلفية التوتر المستدام الذي طبع علاقات النظام السابق مع معظم عواصم القرار الدولية، لا سيما في العقد الأخير بعد صدور

وبلادنا تكابد آلام مخاض انتقال تاريخي بأمل الخروج إلى الأبد، ليس فقط من شمولية العهد الإنقاذي بكل تبعاته الكارثية، بل من كل الذهنية السياسية التي تنكّبت الدرب طوال سنّي الاستقلال، ثمة حقائق لا يجب أن ينسينا حالنا المضطرب اليوم وعدم اليقين من إقرارها، أولها أن الجيل 

على الرغم من أن صحيفة إيلاف ظلت، محررين وكتّاباً وخبراء، على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية تنّقب في شؤون الاقتصاد السودان، تتابع بدقة وعمق وعن كثب تطوراته كافة، وطالما كتبوا منذرين ومحذرين مراراً وتكراراً من خطورة عواقب انزلاق الاقتصاد الوطني إلى

مثلما أن التاسع عشر من ديسمبر الماضي كان علامة فارقة مشكلاً ضربة البداية في مسيرة الدعوة للتغيير الشامل بفعل الحراك الشبابي المتواصل الذي لا يزال محتفظاً بعنفوانه، فشأن السودان بعد هذا التاريخ لن يعود إلى ما قبله بغض النظر عن المدى الذي ستأخذه تفاعلات