بسم الله الرحمن الرحيم
وجهة نظر

إلي روح الشهيد الباسل البطل الطبيب الأنسان د.علي فضل أحمد، الذي ناضل من أجل الحرية والديمقراطية والأشتراكية والتقدم الأجتماعي ، فقتل بوحشية غدرا وغيلة وتعذيبا وهو الإنسان الطبيب الحكيم.

إلي روحه الطاهرة وقد عبر عن طاقات رائعة في حياته ووظفها لخدمة الناس
في حقل الخدمات الصحية والعلاجية....إلى روح المرحوم علي فضل الإنسان الذي كان يعامل كل إنسان كأنه أبا وأما وأخا وأختا وقبل كل شيء بني آدم كرمه ألله، جسد بمواقفه شرف الأمانة المهنية والاخلاقية وقدس رسالتها متمسكا في نفسه بقيم متأصلة عاشها فعلا وقولا ، قيم تربي عليها بنات وأبناء الشعب السوداني و توارثوها أبا عن جد ، ولكن تجار الدين ودهاقنة السياسة جاءوا بما لم يأت به الأوائل،و تحمل الشهيد د.علي فضل في سبيل القيم والمباديء السودانية الأصيلة ، الأضطهاد والتعذيب، ثم الموت غدرا وغيلة.
إلي أسرة الشهيد البطل د.علي فضل أحمد الكبيرة شاملة زملاء الرسالة الإنسانية والذين مازالوا قابضين علي الجمر من أجل كرامة المهنة وآدمية المريض ، وإلي أسرته الصغيرة ، ألي المرحوم والده وباقي الأسرة، الذين أظهروا من الجلد والصبر وقوة العزيمة والشهامة والسمو والكبر ، في مواجهة مأساة أستشهاده من أجل الوطن الأمة، من أجل القيم والمباديء،مأساة مواجهة أستشهاده ، و مواجهة الذين أغتالوا فيه القيم والسلوك والإسلام والعدل والقسط والوطن ، ساعين لتفتيت صبره وجلده وعزيمته وعزته وكرامته ، بل وساعين لتمزيق الوطن إلي شيع وطوائف وأحزاب، بل ومستهدفين كل القيم الأنسانية السودانية والتي رسخت سودانيا علي مر العصور والأزمان، ذلك الوالد وتلك الأسرة التي تحلت بعزيمة وصبر وجلد، والإنقاذ في قمة صلفها وغرورها وعنجهيتها، ومع ذلك رفض إستلام جثمان إبنه في إباء وعزة وشموخ لأنه أدرك أن الإبن وهو جثمان طاهر شهيد من أجل الوطن إغتالته تلك الأيادي الآثمة غدرا وغيلة ، ومع صعوبة ومأساوية الموقف تمسك بحقه في أن يتم تشريح ذلك الجسد الطاهر من أجل أن تظل الحقيقة لإجيال لاحقة وتعرية وكشف أدعياء الهوس الديني عبر تقرير الطب الشرعي وتشريح الجثمان من ذلك الطبيب الذي كان أمينا صادقا في تقريره مخالفا التقرير الأول الذي إدعي بأن الوفاة كانت بسبب الملاريا، ولا بد هنا أن نشيد بمستر صلاح الكردي الذي رفض الكشف علي الجثمان بل طالب بإجراء التشريح،(وقتها عندما رأي الجثمان مسجي في حوادث السلاح الطبي،قال من هول المفاجأة والصدمة عندما اخبروه ان هذا جثمان طبيب:: هذا جثمان لمشرد،قوله هذا يدل على فظاعة التعذيب والإهمال )
ألي أبناء شعبنا الذين يدركون أن التوقف عن النضال ، هو الجنون الأعمي والذي يقود إلي هاوية لا قرار لها،إن البذرة التي غرسها جدودنا و ضحوا من أجل هذا الوطن وعزة أرضه وأهله وحدوده،غرسة في تربة خصبة، سوف تنبت وتنمو وتعلوا وغدا سنحصد ثمارها في الزمن المعلوم، حرية وسلام وديمقراطية وعدل ومساواة.
إلي كل المناضلين الشرفاء الذين من أجلنا أرتادوا المنون من أجل وطن حر وشعب سعيد، دفعوا مهجهم وأرواحهم ويتموا أطفالهم ورملوا نسائهم ولكن كان الوطن هو الهدف ، علينا أن نقف من أجلهم تخليدا لذكراهم العطرة وسيرتهم الحسنة، كيف لا وقد رووا تراب هذا الوطن بدمائهم الزكية الطاهرة .
إلي روح الشهيد دكتور إيهاب طه مع الخالدين والذي إغتالته يد الغدر والخيانة وهو يقود أشرف وأقدس معركة ضد المرض بين الأحراش وأزيز الرصاص، متجردا لخدمة الوطن والمواطنين وهم في أسوأ الظروف – المرض - وفي ظل ظروف إستثنائية حرب مفروضة علي أهلنا في دارفور فكان نصيبه أن أسلم روحه لبارئها غدرا وغيلة.
نقدم هذه الكلمات في حق الدكتور البطل الشهيد: علي فضل وتمر علينا ذكري إستشهاده والوطن قد نال حريته ويعمل بناته وأبنائه جاهدون لتحقيق السلام والعدالة ومن ثم التنمية والبناء لغد مشرق بأيدي بناته وأبنائه البررة الميامين.

التحية لكل الشهداء وقد ضحوا بأرواحهم من أجل هذا الوطن.
التحية لشهداء رمضان ودارفور والعيلفون وبورتسودان وكجبار وجنوب كردفان والنيل الأزرق،
التحية لشهداء سبتمبر ٢٠١٣م،
التحية لشهداء ديسمبر ٢٠١٨م،
النحية لشهداء الإعتصام.

غدا ستشرق شمس الحرية وينفك القيد وينكسر ،
وفي ذلك اليوم إلي من يلجأ تجار الدين ودهاقنة السياسة؟؟
ألي بيت العنكبوت ؟؟
وما أوهنه من بيت !!!
يطير بأقل ملامسة و يتهدم بأدني نفخة،
فهل يلجأون ألي ذلك الهوان ؟؟
ما أشد حيرتهم في ذلك اليوم!!!
يوم لاينفع مال ولا بنون ألا من أتي ألله بقلب سليم،
متي تصبح قلوبهم سليمة؟؟؟؟؟
وأخيرا نقول للشهيد دكتور علي فضل في ذكراه والبقية الشهداء وأنتم في عليائكم مع الشهداء والصديقين ، إن إخوة لكم من خلفكم يحملون هموم رسالة يدافعون عنها بكل ما أوتوا من عزيمة وجلد وصبر وقوة مراس وشكيمة ولن يتزحزحوا عن تلك المباديء مهما كانت المتاريس ، فإن كان رب العزة قد كرم بني آدم(لفد كرمنا بني آدم)، أفلا يحق لرسل الإنسانية أن يناضلوا ويكافحوا ويستشهدوا من أجل كرامتهم وعزتهم وحقوقهم وحقوق المرضي وبقية الكوادر؟
إن الحقوق تنتزع وقطعا سيأتي ذلك اليوم ، فشمس الصبح قد أزفت ساعتها ، وسنة الله في أرضه ماضية ولن تجد لسنة الله تبديلا،
التحية لكل الشهداء علي إمتداد الوطن ، تلك الأمة التي حملت علي أكتافها أكفانها من أجل الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية، فلكم التجلة والتقدير والإحترام،

التحية للجيش الأبيض وهو قد كان مدافعا مناضلا ضد ظلم وصلف وديكتاتورية المخلوع حتى اطاح به ،
اليوم أيضا يتقدم الصفوف في خط الدفاع الأول عن جائحة الكورونا مضحيا متجردا في أسوأ ظروف عمل.

اللهم استر فقرنا بعافيتنا

الحصة وطن
معا من أجل الوطن العزيز

ملحوظة :نقلا من إرشيفنا بتعديل
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////////