أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك

قبل أن تدور الأرض دورةً كاملةً حول الشمس بدأتُ أُعيد النظر كرة ثانية في التعازي والمراثي التي كتبها أناس أعزاء أفاضل بعد رحيل الوالد العمدة إبراهيم محمد أحمد أبوشوك، في العشرين من سبتمبر 2018م، ووجدتُ في كل واحدةٍ منها مأثرة من مآثر الفقيد التي لا تحصى. واستوقفني من جملة هذه التعازي الصادقة النصٌ الذي كتبه الأستاذ عبد الله عمر 

تُعْدُّ دار الوثائق القومية السُّودانية من أقدم دور الوثائق في الوطن العربي وإفريقيا، وأعرقها إرثاً وثائقياً، وكفاءةً مهنيةً. وتأتي من حيث الأقدمية في المرتبة الثانية بعد دار الوثائق المصرية، إذ يعود تاريخ إنشائها إلى عام 1916م، عندما شرعت إدارة الحكم الثنائي (1898 -1956م) في جمع الأوراق المالية والقضائية وأرشفتها في مكتب صغير بمباني 

ارتبطت نشأة أدب الرحلات الغربي عن الشرق، بحركة الكشوف الجغرافيَّة الأوروبيَّة، وتبلور هذا الجنس من الأدب في شكل مؤلفات ومدونات ورسومات، تصف جغرافياً الأمكنة والطرق التي اكتشفها الرحَّالة الأوروبيون، كما أنها توثق لسياحاتهم ومشاهداتهم عن الشعوب التي تعرَّفوا عليها، وعلى أجناسها، وتقاليدها، وأعرافها، ودياناتها، ومخلفاتها الأثرية،

يرجع بعض المؤرخين أحد أسباب نجاح الثورة المهدية إلى التوزيع الجغرافي لقيادات الثورة، الخليفة عبد الله من الغرب، والأمير عثمان دقنة من الشرق، والخليفة محمد شريف من الشمال، والخليفة علي ود حلو من الوسط. وبهذا التوزيع الجغرافي قد وضع الإمام المهدي نواة الدولة الوطنية؛ لكن الدولة انتكست في مرحلة البناء، وتحولت إلى دولة قبيلة؛ 

كتب الأستاذ الدكتور محمد سعيد القدَّال (1935- 2008م) في مقدمة الطبعة الثانية لكتابه، تاريخ السُّودان الحديث، 1821- 1955م، قائلاً: "لن تكتمل سعادتي إلا بإنجاز الجزء الثاني من عام 1954 إلى 1969، الذي حالت ظروف الاغتراب القهري دون إنجازه. وإذا لم يتحقق ذلك، فأنا على يقينٍ من أنَّ أجيالاً فتيَّة، سوف تتولى إنجازه، بطريقة ستكون بلا 

قبل ثلاث سنوات من وفاة الأمير عثمان أبوبكر دقنة (ت. 7/12/1926م)، نشر السير ونجت باشا (Wingate Pasha) مقالاً عن "القصة الحقيقيَّة لعثمان دقنة" في صحيفة قرافيك البريطانيَّة-الأسبوعيَّة (The Graphic)، بهدف توصيل رسالة إلى أعضاء البرلمان البريطاني، الذين كانوا يتداولون مقترح إطلاق سراحه، بأن الوقت غير مناسبٍ. ولذلك 

تُنسب مأثورة "ليس في الإمكان أبدع مما كان" إلى الإمام أبي حامد الغزالي، ويقال إنَّ الزعيم إسماعيل الأزهري استخدمها عندما أعلن مناصرته لبروتوكول صدقي-بيفن (1946م)، الذي أقرَّ "وحدة مصر والسودان تحت التاج المصري"، ويؤكد ذلك ما جاء في مذكراته (الطريق إلى البرلمان)": "أما نحن أنصار وحد