أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك

قبل أيام مضت شَرَع الأستاذ خضر سيدأحمد مكاوي في كتابة شذرات عن تاريخ مكتبة مروي (مروي بوكشوب) والأسرة المؤسسة لها، وذلك لسببين. السبب الأول، أنَّ الأستاذ خضر من جيل المثقفين السُّودانيين، الذين راجت في أوساطهم مأثورة أنَّ "القاهرة تكتب، وبيروت تطبع، 

تناولتُ الحلقة الأولى من عرض وتحليل كتاب البروفيسور محمد الحسن ولد لبات "السودان على طريق المصالحة" الخلفية الأكاديمية والتجربة العملية للمؤلف، والأسباب التي دفعت رئيس المفوضية الإفريقية، السيد موسى فكي محمد، إلى تكليفه "بريادة جهود الاتحاد الإفريقي في السُّودان، 

أصدر المركز الثقافي للنشر والتوزيع ببيروت (2020) كتاب البروفيسور محمد الحسن ولد لبات، الموسوم بـ "السُّودان على طريق المصالحة"، في 424 صفحة من القطع المتوسط. استهلها المؤلف بإهداء إلى "تلاميذ الأُبَيِّض الذين هُدرت دماؤهم الطاهرة، وأُزهقت أرواحهم الزكية في 

يقول ابن يسير الرياشي: "تَأتِي المكارهُ حين تَأتِي جملةً *** وأرى السُّرورَ يَجيءُ في الفَلَتاتِ"، ومن مكاره هذا الدهر (2020م) أن أفراحه كانت وحداناً وأحزانه زُرافات؛ لما شهده من انقضاء آجال كثير من الخيرين والخيرات من أبناء وبنات السودان، الذين كان رحيلهم رحيلاً مُراً، وفقدهم 

ترددتُ كثيراً في كتابة هذه السطور، لأن علاقتي بالأديب الطيب صالح لا تلامس أطراف صداقته مع الأستاذ طلحة جبريل الذي يصفه الطيب بابنه الروحي، وطلحة يفخر بهذه البنوة ويعتز بأبوة الطيب الروحية له، لدرجة جعلته يلمَّ بكل شاردة وواردة عن أستاذنا الطيب، ويدوِّن شذرات من 

حفلت كتب وفيات الأعيان بتراجم أعلام الرجال، وتبنى النهج نفسه الشيخ محمد نور بن ضيف الله في "كتاب الطبقات في خصوص الأولياء والصالحين والشعراء في السودان"، ولم يفْرِد لأعلام النساء حيزاً في طبقاته، بل ذكر ثلة منهن في سياق حديثه عن تراجم بعض أعلام الرجال.