* يتداول السودانيون بسخرية وتهكم طرفة ذاك السوداني الذي وبالصدفة علم من خلال خطبة إمام جامع حيهم أن هناك بائعة خمور بلدية جديدة سكنت الحي وهي تعمل وتوزع بضاعتها بهمة ونشاط، وقصد إمام الجامع تنبيه السلطات لها حتى يتداركوها، فما كان من صاحبنا سوى أن حمل "الفارغ" وذهب لزيارتها، وبمجرد أن فتحت له الباب قال يلومها:ـ عاد ده كلام يا عشوشة، آخر الزمن ما نسمع بيك إلا من إمامنا في خطبة الجمعة؟!.

* وهكذا وجدنا أنفسنا – ونحن قد إنتهينا للتو من صعوبات الجبال - أن نلتفت قليلاً (للجاد) من صعوبات السهول دون إضفاء أي صفات تهكم أو سخرية ونحن نقارن ما بين (إنداية عشوشة الشعبية) وبين (أنادى أوروبية أخرى شعبية كانت أم حديثة) فيما ما نود أن نحكيه!.
* فجراء المعلومات التي وفرتها قناة أم درمان عن ملايين"الدولارات" التي بحوزة الشيوعيين السودانيين بمدينة لندن وهم يوزعون منها لتفعيل وتصعيد المقاومة ضد نظام البشير والاسلاميين السياسيين كما ادعت، والتي يوزعها الشيوعيين من خلال "بار" بوسط المدينة باسم (قرد الغلوطية)، إندهشت غاية الدهشة وأضمرت لوماً عظيماً لرفاقنا في المجال الحزبي ببريطانيا، حيث ما يربطني بهم من وشائج تنظيمية وفكرية بمدينة لندن تحديداً ومن مودة، عامر وذاخر، وما كنت أظن أنهم "سينسونا" وهم يغرفون من تلك الملايين للغاشي والماشي. علماً وهم يعلمون بحالنا الذي يغني عن السؤال أو العكس، سيان الأمر!.
* ومن جانب آخر كيف لهم وهم يكدسون تلك الأموال التي "انبهلت" عليهم - من حيث لا ندري ولا يدرون معنا - نسيان أن المتفرغين الحزبيين بالمركز العام للحزب الشيوعي يشتكون لطوب الأرض تجاه ارتفاع غلاء المعيشة ولا تستطيع خزينة الحزب لدى مكتب المالية المركزي الايفاء بمتطلبات وأعباء حق الأكل والشراب ومصاريف المدارس للشفع والمواصلات وتكلفة العلاج وخلافه؟!.
* وفي نفس الوقت كيف لهم تجاهل أن صحيفة الحزب المركزية تعجز ومنذ زمن طويل في الايفاء بمتطلبات التحرير وتوفير المعينات المالية التي تساعد هيئة تحرير الميدان على تصريف شؤون خططها الطموحة في هذا الصدد، كمشروع إصدار كتاب الميدان الشهري والذي توقفت إصداراته في منتصف الطريق لغياب (التمويل اللازم) أو فشل وصول جهاز التصميم المتقدم والذي استنهضت فيه هيئة تحرير الميدان همم الرفاق في الخارج للتبرع بتكلفته (ولم يصل حتى الآن) وقس على ذلك! خلافاً لغالبية الصحف الأخرى في الساحة الصحفية التي يمولها ويغدق عليها تنظيم (المؤتمر الوطني) الذي هو أقرب إلى الشركات الاقتصادية الكبرى من أي حزب سياسيى متعارف عليه، وهو ما كشفت عنه مؤخراً المعلومات التي توفرت حول ممتلكاته من أموال ومقار عقار وشركات ومؤسسات وسيارات!.
* وعلى نفس منوال الحوجة للمال فإن الهيئات المسؤولة في قيادة الحزب تجتهد من أجل توفير العون المالي لكوادر الحزب وأصدقائه من الذين يمرون بظروف مرضية حرجة، للمساهمة في مساعدتهم سواء داخل البلاد أو خارجها، وهم يرصدون مناقب هذه الكوادر التي أفنت زهرة أعمارها في التفاني من أجل الحزب، ولسان الحال يردد العين بصيرة واليد قصيرة!.
* الزملاء في قيادة مجالنا الحزبي في بريطانيا، إبتهال، جمعة، الفاضل، السرة، تهاني ،، على نفس منوال اللوم الموجه (لصاحبة الانداية الشعبية) في حي ذاك الامام ،، ها نحن نقول لكم أيضاً ،، أمانا ما تلومتو معانا ،، يعني ما نسمع بي (إنداية قرد الغلوطية) إلا لدى تلك الفضائية؟!.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////////