إن مقاربة المهدي وخليفته ود تورشين التي يحلو لأبناء الوسط استخدامها في ظل هذا الظرف التاريخي العصيب فيها وجه غرابة وهو كالأتي:

الجانجويد ظاهرة يجب ان تفهم في إطار المشروع الرجعي للإسلاميين الذين لم يجدوا حيلة لحكم السودان والإمعان في الإساءة لاهله وانتهاك أعراضهم وسرق ثرواتهم إلا بتفعيل النعرات العنصرية وإنهاك الكيان الدارفوري باوهام الصفاء العرقي والتي قويت متى ما طعمت هذه الفلول بالمرتزقة من غرب افريقيا، فهؤلاء ليس لهم جذور اجتماعية او إسهامات تاريخية تؤهلهم كي يكونوا حتى مجرد جماعة قبلية منفلتة.

اما من ناصروا المهدي وخليفته فكانوا وطنيين
لم يطلبوا فلسا ثمنا لمجاهدتهم بل قدموا الغالي والنفيس في سبيل اعلاء كلمة الحق؛ الأهم انهم لم يرتهنوا إرادة البلاد الوطنية للأجنبي الغاصب.

بالرغم عن تلك السردية التاريخية فانا يجب ان نقر بان هناك ارتدادات عديدة جعلت من ذات المكون مطية لأطماع النخب المركزية والتي فضلت بقاءه متخلفا كي يسهل عليها توظيفه، وها هو يشكل عبئا عليها وعلى ذاته وعلى الوطن بل وعلى الحزام بأكمله.

الي حين ان تسنح الفرصة للمعالجات موضوعية، يجب ان نسعى لاستنفار كَآفَّة قوى المجتمع المدني السوداني للتخلص من هذه العصابة الإجرامية، التي اتخذت من هؤلاء الأغرار درقة تغطي بهم سواءاتها الاخلاقية والفكرية.

٢٩ رمضان ١٤٤٠

الوليد مادبو

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.