في بيان تنويري لوزارة الإعلام حول ما توصلت له الأطراف المعنية بالسد الإثيوبي أكد أن وفد السودان قدم "رؤيته" حول الملء والتشغيل للسد. (نالت استحسان الأطراف المعنية بمن فيهم المراقبين من الإدارة الأمريكية والبنك الدولي).
لو أن للوفد السوداني ما يمكن أن يساهم به كان يمكن أن يطرح علي الأطراف المعنية مخاوف جادة حول المخاطر التي تكتنف السد. منها:-

* ما يتصل بأمان السد وسعته.

*ووجود السد عمليا علي أراضي سودانية( إقليم بني شنقول).

*الآثار اامردودات البيئية المترتبة علي قيام السد من حيث التغير المناخي الذي سيحدثه قطعا علي المنطقة أسفل النهر.

* مشكلة فقدان وسائل سبل كسب معيشة الآلاف الأسر من صادئي الأسماك. العاملون في صناعة الطوب. المزارعون علي الجروف ، المستفيدون من المياه الجوفية. فضلا عن بدائل نقص مصادر مياه الشرب.
لم يكن للوفد السوداني خلال التفاوض شواغل حقيقة Real Concerns فيما يتصل بالمخاطر ، لأن موقفه اصلا مبني علي اتفاق المبادئ 2015م الذي وقعه الرئيس المخلوع والذي يمكن وصفه بالموقف الانتهازي. فقد قايض به موافقة السودان علي إنشاء السد مقابل دعم إثيوبيا له وجه مدعي محكمة الجنايات الدولية. أما الملء والتشغيل فقد كان ذلك هم مصر الأساسي وحتي هذا الإتفاق لم يضمن للسودان ولا لمصر حصصا معلومة من مياه النيل الأزرق. تلبي احتياجاتهم الآنية والمستقبلية وترك كل الأمر للتحكم فيه من قبل إثيوبيا.
كان لوفد السودان أن يطرح قضايا تنال استحسان جماهير الثورة التي تتطلع لحماية مصالحها المتمثلة في وجود خطر ماثل يخنق نوازع وجودها ويهددها دوما اما بالعطش أو الغرق.

د. محمد عبد الحميد/ استاذ مادة الحد من مخاطر الكوارث
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.