البرلمان الشعبى الغير مسبوق المنعقد بمقره امام القيادة العامة للقوات المسلحه فى رمزية واضحة الا وهى ان السودان الوطن امانة فى اعناقنا جميعا شعبا وقوات نظامية ممثله فى جيشه وشرطته وشرفاء ابنائه فى جهاز الامن والانحياز الغير مسبوق لقوة حاملة للسلاح رغم ان النظام المندحر صالحها وهيا لها مكانة مميزه حتى على قوات الشعب الرسميه الا وهى قوات حمدتى التى انحاز قائدها الى رغبة الشارع ولم يستخدم قواته درع واق لنظام مرفوض مما جنب البلاد وحقن لها دماء 

ظل هذا البرلمان منعقد من غير كلل او ملل بقيادة حكيمه متفهمة تماما راسمه اهدافها وكيفية تحقيقها كل حسب مرحلته قيادة باسم تجمع المهنيين لم يشتم منها رائحة انحياز حزبى بعينه مما اكسبها ثقة الشارع باعتبار انه كان الجسم المفقود لقيادة الحراك الكامن فى النفوس محبوسا فى الصدور
نعم من اجل الاحباط العميق الذى اصاب الشارع جراء ما يمكن تسميته بالكساح السياسى الذى اصاب كل الهياكل الحزبيه واقعدها عن اداء دورها والتعاطى اليومى مع جماهيرها ولو من خلال تكوين افرع لها فى الاحياء وكان قمة اعراض الكساح السياسى هذا ان تبوا اثنين من ابناء اكبر حزبين سياسين فى البلاد مقعديهما جوار رئيس النظام المدحور كمساعدين له حسب التوصيف الوظيفى لهما ومساعدين هذا الوصف المقبول من طرفيهما يعنى انهما شريكين اصيلين فى كل الجرائم التى ارتكبها النظام فى حق هذا الشعب بكل اشكال وانواع ومسميات هذه الجرائم بل ربما ساعدا فيها لانهما مساعدين ؟؟!! ومتسترين على هذه الجرائم
ومن هنا ولد تجمع المهنين عملاقا ليسد فراغ ويشبع جوعا ويروى ظما شعب يعرف متى وكيف يفجر طاقاته وتكامل العمل قيادة واعيه متمرسه فاهمة وشعب فاتح صدره لكل سهام النظام الطائشه درعا يحمى به الوطن من انزلاقات اصابت بلاد شعوب شقيقه بدمار مؤلم فكان درسا عمليا قدمه شعبنا معلم الشعوب فى كيفية ادارة الامور الصعبه والمصيريه واثبت عمليا ان الشعوب لا تخون وان خان من تسنم قيادته فى غفلة من الزمان خداعا وكذبا
قاد التجمع المسيره بنجاح وفى اللحظة المفصليه كما عودتنا القوات المسلحه تدخلت لمساندة وتنفيذ الامر الشعبى باسقاط النظام بعد ان تاكد لها تماما جدية الشارع فى اسقاط النظام حدث هذا فى اكتوبر وفى ابريل الذى سلبتها الانقاذ فى يوم كالح السواد من نهاية شهر من اشهريونيو ليعود الشارع ويعيد ابريله المختطف وفى ابريل نفسه..... نفس الزمان وابدا ما هنت يا سوداننا يوما علينا بالذى اصبح شمسا فى يدينا
وانصاعت القوات المسلحه وتصدى للامر وزير دفاع النظام المدحور وعندما وجد الرفض تنحى الى ان تسلم الامر الفريق برهان الذى برهن عمليا حكمة سياسيه عاليه فى ادارة الازمة متخطيا استفزازات سياسيه من اجل تحقيق الهدف الاسمى الا وهى حماية السودان من الانزلاق الى متاهات الفتن وساعده فى ذلك الفريق حميدتى حيث بقواته انحاز لخيار الشعب فى تكتيك سياسى بارع {ربما يفيده فى مقبل ايام عمله السياسى} وبين القوسين شكوك حملتها فى اكتافها كلمة{ ربما} و لكن يستحق ان نسجل له لعبه النظيف فى ملعب السياسه ونقر بانه اكتسب مهارة عاليه ساعدته فى ذلك غياب المحترفين ولمن رفض الامر جملة وتفصيلا نقول ان هذا دور اصيل للقوات المسلحه كجهة عليها حماية الوطن ان تتولى الامر فى حالة ازالة النظام السابق الى ان تاتى حكومة مدنيه يرتضيها غالبية الشارع السودانى وتجارب اكتوبر وابريل دليل على ذلك .....فقط ان كانت هناك عله فتكون فى مواعين العمل السياسى ممثلا فى احزابه وتنظيماته والتى دائما يصيبها الكساح السياسى فى كل مرة ينتفض فيها الشعب فى وجه الحكم العسكرى الذى اساسا اتى لضعف هذه الاحزاب وخوارها وانتباهها الى تقاسم كعكعة السلطه اكثر من التفاتها لقضيا الشارع الذى سلمها امانة الحكم فانشغلوا بتامين مصالحهم الخاصه الحزبيه منها والمنافع الشخصيه
الان برهان ومجلسه العسكرى بح صوتهم ان تعالوا لتحملوا معنا الامانه لنصل لبر الامان بح صوتهم ان يا ايها المدنيين نحن مسؤليتنا حفظ الامن وتوفير الامان وانتم مسؤليتتكم اداراة شان البلد وترميم ما دمره الفاسدين وهى امانه اصدر الشارع امره بتنفيذها ليوقع عليها ويصادق عبر صناديق الاقتراع بعد ان نهيىء الجو الصالح له ولمن سياتى ممن يختارهم لحكم البلاد
مدهش حقا انه بعد كل هذا الجهد والتنظيم الدقيق ان لا يكون ومن خلال هذا التفاعل الشعبى الغير مسبوق فى اجندة التجمع الوطنى اختيار من سيقود العمل التنفيذى بعد نجاح الشارع فى تنفيذ ما اوكل القيام به بصورة حيرت ونالت اعجاب دهاقنة العمل السياسى فى العالم اجمع بل شلت تفكير اعتى اجهزة الاستخبابرات العالميه فى متابعة الخطوة التاليه لهذا العمل
حقيقه لم يكن الامر يحتاج الى ملاحقه من رئيس المجلس العسكرى ومجلسه للشق المدنى للاسراع بتشكيل الحكومة حتى يرتاح الشارع ويعود الجميع ليتفرغوا لعملية بناء وطن منهك ونتمنى فعلا ان ياتى تشكيل الحكومة القادمة من تجمع المهنين ومن خلال كوادره المؤهله مهنيا كل فى مجاله وليس من اى كيان حزبى نعم من التجمع الذى اولاه الشارع ثقته ولانه تجمع المهنين اسما مما يعنى احتواء وعائه لكل اكفا الكفاءات السودانيه التى يحتاجها السودان ليعبر مرحلة اعادة بناء الوطن وتسليمه معافى لحكومه منتخبه تتفرغ لتنفيذ مهامها على ان تتفرغ الاحزاب طيلة مدة الفترة الانتقاليه باعادة هيكلتها والرجوع لقواعدها وان يفرض عليها بالقانون عقد مؤتمراتها الدوريه كل فترة زمنيه يحددها قانون تنظيم العمل الحزبى يلزم بها كل الا حزاب بعقد مؤتمراتها من القاعدة الى القمة لاختيار قياداتها ....فمن سخرية القدر ان يكون مثلا زعيمى اكبر حزبين فى سدة رئاسة هذه الاحزاب منذ الستينات وحتى تاريخه فيجب ان يوضع فى قانون تنظيم العمل الحزبى ان تكون مدة رئاسة الحزب دورتين كاقصى فترة وكل دوره مثلا اربعة اعوام وان اى حزب لا تلتزم قيادته بالفترة المحدده تقوم الجهة المنوط بها مراقبة العمل الحزبى بتجميد عمل تلك القيادة وتكوين لجنة تسيير منها ومن بعض اعضاء الحزب لفترة يتفق عليها يتم خلالها التحضير لعقد الدوراة القاعديه الى مرحلة الوصول للمؤتمر الذى سيختار الكيان التنفيذى للحزب
بهذا اعتقد نكون قد استفدنا فعلا من تجارب اكثر من نصف قرن فى صراع سياسى تحكم فيه {ديكتاوريات عسكريه} لفشل {ديكتاتوريات مدنيه} فى تحمل المسؤليه الوطنيه
احتراما لهذا الشعب الذى رابط طيلة هذه الفترة يجب ان تكون الحكومة القادمه مختاره من تجمع المهنين الذى هو فى المرحلة الحاليه المفوض شعبيا من خلال تنفيذ الشارع لكل توجيهاته ....ان اتاحة اى فرصه لاى حزبى لدخول الجكومه الانتقاليه هو خيانة مسبقه لكل ماتم انجازه يجب ان تتفرغ الاحزاب لاعادة تشكيلها والتصالح مع قواعدها بعقد مؤتمراتها القاعديه الى المؤتمر العام واختيار مكتبه القائد بصوره ديمقراطيه تطمئن بان ادارة العمليه الديمقراطيه كمنهاج عمل للدوله ككل
ونكرر ونؤمن على ان يتولى تجمع المهنين مهمته باختيار الحكومه الانتقاليه من مهنييه الاكفاء المنتشرين فى كل انحاء العالم وما اكتسبوه من خبرات فى مهجرهم والاستفاده من علاقاتهم بتلك الدول
وامنيه شخصيه خاصة ان يتحول تجمع المهنين الى حزب سياسي بهذا الاسم يملا به الفراغ السياسى ويعيد العافيه لجسد العمل السياسى الذى اصابه كساح الكنشكشه التى تخالف ابجديات العمل الحزبى الديمقراطى والتى فى مفهموها {لو رشحنا حجرا فى هذه الدائرة لفاز} كلمة قيلت فى قلب العاصمه وفى حملة تنافس حزبى لانتخابات فى الستينات ولا يعلم قائلها {رحمه الله} مدى احتقاره لمن خاطبهم
نعم انتحول تجمع المهنيين الى حزب سياسى وقاعدته جاهزه الا وهى هذه الجماهير المنفذه لكل خططه التى توجت الجهد المشترك بين التجمع كقيادة والجيش كقوى حيه منحازه للشارع وللشارع الذى فرض ارادته ولم شمل الجميع فى احترام ارادته وتنفيذ امره وانجاز ازالة الطاغوت وعصبته

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.