د. الطيب زين العابدين

أعجبتني الاستجابة السريعة من قيادة قوى الحرية والتغيير لطلب المجلس العسكري بإزالة المتاريس من الشوارع خارج منطقة الاعتصام لأنها تعوق سير الحياة الطبيعية في أنحاء العاصمة ويتضرر منها الكثيرون، وليس ذلك مما يحتمل طويلا. وانتشرت قيادة التغيير في أوساط حشود الشباب المتحمسين لتقنعهم بجدوى

مخطئ من يظن أن شباب الثورة الذين يمثلون قطاعات الشعب الواسعة التي تجمعت بمئات الألوف من مناطق السودان المختلفة هم أتباع لكيان من الكيانات المهنية أو الحزبية القائمة، أي أنهم يقبلون من قيادتهم ما يقبل عضو الحزب الملتزم بقول رئيسهم. ينطبق هذا على تجمع المهنيين السودانيين الذي قاد الحراك

هناك طلب مشروع ومبرر قانونيا وأخلاقيا وسياسيا من ثوار 19 ديسمبر بمحاكمة قيادة النظام البائد وبالطبع على رأسه المشير البشير الذي احتكر كل السلطات في السنوات الأخيرة من عهده، صرح المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي في بداية ظهوره على الملأ أنهم لن يسلموا 

فجر شباب السودان في ديسمبر الماضي ثورة سياسية سلمية غير مسبوقة في تاريخ السودان بل في تاريخ افريقيا والعالم العربي، ما هي الميزات التي توفرت لهذا الشباب حتى يقتلع نظاما قمعيا من الدرجة الأولى تجذر في كل مجالات الحياة لمدة ثلاثين عاما حتى ظن أهله أنهم باقون في 

اتسمت فترات الانتقال السياسي في السودان بعد ثورة أكتوبر 64 بالشد والجذب بين القوى السياسية المختلفة أدت إلى استقالة حكومة سرالختم الخليفة الأولى وتكوين حكومة جديدة ذات تكوين متوازن بين الأحزاب بعد أن غلبت على الحكومة الأولى العناصر اليسارية التي جاءت ممثلة 

أتوقع أن يكون تشكيل الحكومة الانتقالية هو أم المشاكل مقارنة بتكوين المجلس الرئاسي والمجلس التشريعي، لأن الحكومة هي محل اتخاذ القرارات التنفيذية في أجهزة الدولة ولأنها محل الموارد التي تُصرف على أعمال الدولة ولأنها تملك الأجهزة المؤهلة لتنفيذ القرارات، ويمكن أن 

قصدت بهذه الرسالة أن تكون مفتوحة ومعلنة بهدف توخي الشفافية التي غابت عن إدارة شئون البلاد لسنوات طويلة، وينبغي لقيادة التجمع أن تلتزم بها لأنها أصل الثقة بين الحاكم والمحكومين. أبدأ بالإشادة بدور التجمع المدهش في تحريك الشباب وإدارة حراكهم بخطة واضحة ودقة