حسن احمد الحسن

شكل التاسع عشر من ديسمبر من العام المنصرم علامة فارقة في تاريخ الثورة السودانية حيث يواجه نظام الإنقاذ ولأول مرة هبة ثورية لم يكن يتوقعها أو يحسب حسابها من حيث عدالتها وقوتها وعنفوانها الشبابي المحض ووعيها السياسي والإعلامي ووحدة مكوناتها السياسية والنقابية 

 بعد ما يقارب الثلاثين عاما من الفشل والانهيارات والفساد وبيع مؤسسات الدولة وتبديد مواردها وتجنيب المال العام وسرقته من قبل المقربين والمحا سيب وقطط المؤتمر الوطني السمان وبطانته من الطفيليين تحت ستار القانون لا يجد الرئيس ومن معه حرجا في أنفسهم من أن يقولوا

مثلث الأزمة السودانية : انهيار السلطة وسلبية الشارع وضعف المعارضة
الحقيقة الي لابد من مواجهتها بكل شفافية هي أن الأزمة السودانية بكل تداعياتها التي يعيشها المواطن تحولت إلى خيبة مجيدة حيث لم يتوقف 

بعض إخوتنا من الجمهورين يحاولون أن يصنعوا لأنفسهم أستاذية ووصاية معرفية على غيرهم بعد أن صنعوا لأنفسهم أبراجا عاجية كتلك التي انهارت عل رؤوسهم يوم حاق بهم مكر حليفهم الرئيس الراحل نميري الذي حرقوا له البخور واتخذوه مطية لتحقيق أهدافهم لتصفية خصومهم