عبد الله الشقليني

أول ما سمعت عنه، كان كثير السفر، داخلياً، إلى غرب السودان أو خارجياً إلى جدة في المملكة السعودية. لا أحد يعرف بواطنه، كومة أسرار غامضة تلفه. يقولون إنه فقيه ومختص في العلاج بالأعشاب، ولكن لا أحد يعرف مع منْ يستخدم تلك الأعشاب. عرفنا أن جده لوالده هو الفقيه الشيخ" الصامت بالله" الأصل، الذي سُمي على اسمه، فذاك شيخ عُرف 

للشعر دروب لا يجد لها المرء طريقاً لها فيسلك. للشعراء نبض لا يشبه نبضنا، ولا دمائهم تشبه دمائنا. مشاعرهم لا يعرف المرء كيف تصير هي، وكيف تتلوّن وتطير. دوماً الشعراء محلّقين عن الأرض، حديثهم لا يشبه حديثنا، كلماتهم لا تجدها الثعالب ولا المفترسات، لكن تتلقفها الجوارح من الطيور، ولا تستطيع هضمها، فتقذفها في رحابة الكون

ليست هي حديقة العشاق هي حديقة مدينة يريفان بأرمينيا، ولكن  منْ لا يذكر حي( قلعة جبريل ) جنوب حي " ود نوباوي" بأم درمان؟. تطور الاسم إلى ( القلعة) التي تتزين بأغنية " بدور القلعة"، من أشعار واحد من سلاطين شعراء حقيبة الفن" صالح عبد السيد - أبو صلاح " وتلحين وغناء " عبد الكريم عبدالله مختار-

لم يكن "قدورة" هو الشيخ الصوفي" عبد القادر بن الشيخ إدريس الأرباب " والذي هو أصغر أبناء "إدريس ود الأرباب "، ولم يكن أيضاً سميه الصوفي" قدورة" التي ذكرته المدحة أعلاه. كان" قدورة " الذي نقصده سمّته أمه " سكينة بت بركات". وقصة مولده أن كانت " سكينة" تفتقد الولد، يقولون أنها امرأة عاقر، أو

روح تهيم في الأجساد، وتذهب إلى الأحلام. كانت الأحلام غائمة في البعيد، كأنها مضطربة ، تبحث عن سبيل إلى الخلاص. فالأجساد جاءت منفردة ، بلا عوائل. وانشقت النفوس من الظروف  الحياتية الغريبة. لا يستطيعون الرجوع لأصولهم القبلية، فهنالك فروق في طرق المعيشة والثقافة وتدخل فيها العقيدة، فهم لا