د. حيدر إبراهيم

يمكن أن نفهم الخراب الذي ألحقه الإسلامويون بالسودان لو عرفنا موقفهم من فكرة الوطنية والقومية، فالإخوان المسلمون لا يؤمنون بالوطن بل بالأمة الإسلامية.

ظلَّ الإسلامويون السودانيون في الفترة الأخيرة يتبارون في نقد حركتهم بما يشبه نعيها بأسلوبٍ رحيم متجنبين صدمة الفراق والفقدان ثم دفنها بجلالٍ واحترام ولكن الوفاء ليس من شيم الإسلامويين، وفي هذا الصدد يكفي النظر لشعائر قتل الأب في مفاصلة عام 99 الشهيرة واعتقاله

يتميز الإسلامويون بقدرة رهيبة علي المناورة والخداع مستندين علي مبادئ "التقية" ووصية قضاء الحاجات بالكتمان والحرب خدعة وتساعده في تنفيذ خطط الخداع والمناورة معارضة ساذجة بلهاء صديقة وعاجزة ولامبالية فقدت النخوة والكرامة والمبادرة

يستهلُّ الشاعر محمد عبد الحي ديوانه "العودة إلى سنار" بهذا الإستشهاد: (يا أبا يزيد ما أخرجك من وطنك؟، قال: طلب الحق، قال: الذي تطلبه قد تركته في بسطام .. فتنبه أبو يزيد ورجع إلى بسطام ولزم الخدمة حتّى فُتِح له).

يخرج علينا العالم كل يومٍ باكتشافٍ جديدٍ في العلوم أو لعلاج الأمراض أو تطوير صناعة الطيران أو حماية البيئة، أو بنظرياتٍ جديدة في علوم الاجتماع أو علم النفس، أو ينشغل بمناقشة رؤى جديدة لمرحلة ما بعد الحداثة أو يتحاور حول مدارس جديدة في

صَدَمت ليبيا العالم بأخبار وصور أسواق بيع الرقيق فأعادت ذاكرة البشرية إلى تاريخٍ تخجل منه كثيراً .. لقد سقطت كلمة عبيد ورقيق من قاموس وثقافة جل شعوب العالم، ولكنها لم تخرج من الرأس العربي الذي مازال يتداول كلمة (عبد) في حياته اليومية 

نقرأ في أخبار صحف العاشر من شهر أكتوبر الماضي ما يلي: "ورأى البشير، في كلمةٍ له أمام اللقاء الأول مع أهل الطرق الصوفية، أن هناك حرباً على الإسلام والمسلمين وأن هدفنا الأول هو توحيد الأمة وأهل القبلة .. وأمّن البشير على الدور المتعاظم للطرق الصوفية في ترسيخ القيم