جاء في الاخبار قبل قليل ومع اقتراب ساعة الصفر للمسيرة المليونية المعلن عنها في الخرطوم غدا الاحد الثلاثين من يونيو ان المجلس العسكري يحمل قوي الحرية والتغيير كامل المسؤولية عن سقوط أي ضحايا. 

وقد أعلن المجلس العسكري السوداني، أن قوى الحرية والتغيير، أعلنت عن موكب في 30 يونيو في وقت يريد السودانيون توافقا نهائيا.
بالطبع هذا لايليق ولايرضي الله ورسولة الجنرال البرهان بداية انتم لم تفعلون اي شئ منذ ظهوركم الي العلن والاعلان عن انفسكم كسلطة انتقالية وتتصف كل تحركاتكم بالغموض التام خاصة فيما يتعلق بملفات العدالة ومستقبل الحكم في البلاد وانتم في الاصل غير مفوضين بل نتاج ثورة شرعية تشاركون اليوم في تصفيتها بكل بشاعة ودموية.
انتم الان في بداية لمواجهة مع العالم كله اذا كنتم تتابعون ردود الفعل المترتبة علي الذي جري ويجري في السودان وانتم من سمح بوصول الامور الي هذه المرحلة البالغة الخطورة والتعقيد.
لقد منحتكم الاقدار فرصة نادرة للوقوف الي جانب الشرعية واجماع الامة السودانية التي استقبلتكم بحسن النية والعشم في مساندتكم للشعب السوداني في هذا التوقيت الحرج والظرف الخطير .
سوأل لوجه الله الكريم هل انتم بالفعل من يدير الامور في هذه البلاد ام تتحركون وتتحدثون انابة عن اخرين وهناك مخاوف وشكوك مشروعة في هذا الصدد واذا كنت ومن معك تملكون زمام امركم اسمحوا بتشكيل حكومة مدنية غير حزبية وغير منحازة ومجمع عليها من كل القوي السياسية ومفوضة تفويضا كاملا لاداء مهامها ورد الحقوق وحفظ الامن والاستقرار ماعدا الجهة التي اسقطها اجماع الامة السودانية وماتعرف باسم الحركة الاسلامية وروافدها ومنظماتها.
نصيحة من القلب اذهب الان الي الاذاعة وقم من جديد بتصحيح الوضع واعادة تقدير الموقف قبل فوات الاوان وتولي اعادة الامور الي نصابها واعلن الاستيلاء علي السلطة باسم الشعب و الجيش القومي الذي تحول علي يد الاسلاميين الي ميلشيات عقائدية وحزبية وتولي رد الحقوق الي اهلها اذا كنتم تستطيعون الي ذلك سبيلا ولاتخوضوا في دماء الناس مع الخائضين.
قبل اشهر قليلة من اليوم لم تكن انت ومن معك معروفين لدي الناس فلماذا تتحملون تبعات نظام عقائدي استمر في ارتكاب الجرائم والانتهاكات والفساد ثلاثين عام.