اين يوجد ارشيف صحيفة الاتحادي الدولية التي ظلت تصدر لسنين طويلة من مصر ومجهود السنين من العمل الاعلامي المتميز في حماية ظهر الشعب السوداني خلال سنين القمع والتنكيل.
اسفي الكبير علي الاتحادي والاتحاديين وعلي الجهد العظيم الذي بذل في بناء هذا الكيان منذ بدايات التسعينات ومرحلة المعارضة وتمكن الحزب بجهد جبار من اصدار اول صحيفة يومية تصدر من خارج البلاد وتوزع في كل البلاد العربية واجزاء واسعة من بلاد المهجر السودانية قبل زمن الانترنت.
لقد كانت صحيفة الاتحادي الدولية في مرحلة الصدور الثاني والتحول من اسبوعية الي يومية تنافس المنشور السياسي وشعارات الحائط داخل السودان في ذروة القمع والبطش وتقلق مضاجع النظام ثم بداء الانهيار التدريجي واصبحت ثمار الاختراق الكبير والسمسرة تاتي اكلها بعد مسرحية نيفاتشا وتفكيك الكيان الاتحادي والواجهة الاعلامية العملاقة وصحيفة الاتحادي الدولية التي تشرفت بالعمل فيها حتي اخر يوم قبل هجرتنا الي ماوراء البحار مع نفر كريم من الصحفيين المهنيين من غير الاتحاديين الذين شكلوا اغلبية الفريق العامل في الصحيفة.
لقد استوعبت الصحيفة بعد الصدور اليومي الصحفيين غير الاتحاديين نسبة لقلة الكادر الاعلامي وسط عضوية الحزب بمساعدة كادر الحزب الاعلامي الراحل الكريم عمنا ابراهيم عبد القيوم والفاضل جهاد الفكي الانسان الواثق من نفسه وتجاوزوا عمليا محاولات الشوشرة و تصنيف الصحفيين وقالها السيد محمد عثمان الميرغني له التحية والتقدير لمن اتاه محذرا من استيعاب زيد وعبيد بان هذا الحزب قبل الصحيفة يعتبر بمثابة البيت الكبير للسودانيين وخاب مسعاهم وصدرت الصحيفة اليومية.
لقد تحولت قيادة الحزب الاتحادي الديمقراطي في اخريات الايام بعد مسرحية نيفاتشا من موقع المدافع الشرس عن وحدة التراب السوداني الي مجرد تابع لجمهرة المغفلين النافعين من بعض الساسة الذي ساروا في ركب الانفصاليين الجنوبيين الي خرطوم نيفاتشا والنفاق والتظاهرات الاستعراضية والمشاركة المهزلة في مؤسسات النظام وخيانة المواثيق والعهود وتقسيم البلاد.
اليوم امر اخر والحزب الاتحادي علي مستوي قيادته التاريخية عزل نفسه بكامل اختيارة عن الاحداث ومجريات الامور وعن ثورة الشعب السوداني العظيم رد الله غربتهم... امين .

/////////////////////