اوقعت تدابير الاقدار ومجريات الامور حكومة الخرطوم في حرج كبير بعد ايام من بيانها بتمزيق كل الاتفاقيات بينها وبين الحكومة الكورية في محاولة لارضاء كبار الغابة الدولية وبالامس اتفقت كوريا الشمالية مع الامريكان في تطور درامي فريد لفت انظار الدنيا كلها التي تتابع الحدث ثم توالت الاخبار عن توقيع الاتفاقيات بين الزعميين الذين كانوا قبل ايام قليلة من الد الخصوم المتربصين ببعضهم البعض واستمر الحدث الكبير وسط تبادل القبل والابتسامات بين الرئيس الكوري الشمالي والامريكي.

الذي يهمنا في الموضوع البيان المتعجل الذي صدر في هذا الصدد من حكومة الخرطوم قبل ايام قليلة بالتزامن مع التضارب الاعلامي حول هذه القضية عندما دلق عباقرة الانقاذ الراجفين في الخرطوم مويتهم علي الرهاب وتعجلوا الامور واصدروا بيانا في غير زمانه ومكانه لارضاء الطرف القوي في العملية واعلنوا امام العالم كله تمزيق اتفاقياتهم مع كوريا الشمالية فماذا سيفعلون اليوم فقد خسروا الجانب الكوري بعد بيانهم المشار اليه ولن ينالوا رضا الامريكان الذين ظلوا يتعاملون مع نظام الامر الواقع في الخرطوم بالقطعة وعلي طريقة رزق اليوم باليوم في سابقة تعتبر الاولي من نوعها في تاريخ العلاقات السودانية الامريكية في ظل الموقف الامريكي الذي لم ولن يتغير من الرئيس السوداني علي الرغم من مسيرة التذلل والانكسار المتعدد الاشكال والتبرع بعرض خدماتهم لواشنطون بمناسبة وبغير مناسبة.
حكومات عربية وغير عربية كثيرة تربطها علاقات مصلحية طويلة بكوريا الشمالية لم تبادر اي منها بالتنصل من علاقاتها بهذه الدولة وتجاهلت الكثير من الملاحظات التي ابداها البعض في هذا الصدد خاصة الولايات المتحدة وانتظروا مع المنتظرين تطورات الاحداث ومسار العلاقات بين كوريا والولايات المتحدة التي انتهت بهذه الطريقة التي اسقطت عمليا كل التحفظات علي العلاقات والتعامل بين مختلف دول العالم وكوريا الشمالية ماعدا جمهورية السودان التي ستجد صعوبة من الناحية الادبية في العودة لعلاقات طبيعية مع كوريا الشمالية.

www.sudandailypress.net
////////////////////